شهدت أسعار الذهب في الأسواق المصرية والعالمية ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الاثنين الموافق 23 يونيو 2026، مدفوعة بعدة عوامل من أبرزها التطورات في المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية. يأتي هذا الارتفاع في ظل حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على الأسواق، حيث يترقب المستثمرون عن كثب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب بشأن أسعار الفائدة، والذي له تأثير مباشر على حركة المعدن الأصفر.
وكان الذهب العالمي قد سجل ارتفاعًا بنسبة 1.65% ليصل إلى 4211.63 دولار للأونصة للمعاملات الفورية، بينما بلغت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس 4207.70 دولار للأونصة. هذا الصعود العالمي انعكس على الأسعار المحلية في مصر، حيث شهدت ارتفاعات طفيفة ومتوسطة في مختلف الأعيرة، مع استمرار هدوء نسبي في الطلب المحلي بسبب ارتفاع الأسعار، لكن في المقابل هناك زيادة في إقبال المستثمرين للتحوط ضد تقلبات السوق.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 اليوم حوالي 5520 جنيهًا، بينما وصل عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، إلى 4830 جنيهًا مصريًا، بزيادة قدرها 20 جنيهًا خلال الـ 24 ساعة الماضية. كما ارتفع سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 4140 جنيهًا. وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 38,640 جنيهًا، مما يعكس الزيادات المسجلة في أوزان الذهب المختلفة.
ويتوقع خبراء السوق أن تستمر حالة الحذر والترقب في الأسواق خلال الأيام القليلة المقبلة، حتى يتضح قرار البنك الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة. ويرى المحللون أن أي خفض في الفائدة الأمريكية قد يدفع أسعار الذهب عالميًا إلى تخطي حاجز 2350 دولارًا للأونصة، وهو ما سينعكس بدوره بزيادات ملموسة على السوق المصرية.
ومن جهة اخرى، تشير بعض التقارير إلى أن السوق المحلي يتفاعل بشكل مزدوج مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، سواء عبر تحركات الفيدرالي الأمريكي أو تغيرات مستويات التضخم العالمية. وتؤثر تحركات أسعار النفط، التي تراجعت بعد التقدم في المحادثات الأمريكية الإيرانية، بشكل غير مباشر على الذهب عبر تأثيرها على التضخم وتوقعات أسعار الفائدة.
