تشهد أسعار الذهب في الإمارات العربية المتحدة تحركات حذرة اليوم الأربعاء، مع ترقب المستثمرين لتطورات الاقتصاد العالمي التي قد تؤثر على مسار المعدن الثمين. ويأتي هذا الحذر وسط متابعة دقيقة لتوجهات أسعار الفائدة الأمريكية وتأثير التقارير الاقتصادية والدبلوماسية على الأسواق العالمية. وقد شهد سعر غرام الذهب عيار 24 استقرارًا عند 583.40 درهم إماراتي، مع بقاء باقي الأنواع ضمن نطاق تحركات محدودة، ما يعكس حالة من الترقب المستمر.
ومن جهة أخرى، انتعشت أسعار الذهب عالميًا بأكثر من 1% يوم الاثنين، بعد تسجيلها أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع خلال الجلسة السابقة. ووصل سعر الأونصة الفوري إلى 4209.03 دولار، فيما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 0.5% إلى 4225.80 دولار. هذا الانتعاش جاء مدعومًا بانخفاض أسعار خام برنت، الذي تراجع بنسبة 0.5%، عقب إعلان إيران عن تقدم في محادثات السلام، وهو ما خفف من المخاوف المتعلقة بالتضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة العالمية.
كما يواصل الذهب مكاسبه للجلسة الخامسة على التوالي، مستفيدًا من تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية. ووفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، انخفضت احتمالية رفع أسعار الفائدة الأمريكية في ديسمبر إلى 59%، مقارنة بحوالي 70% الأسبوع الماضي، وذلك في أعقاب الإعلان عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. وتترقب الأسواق قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتصريحاته المتوقعة اليوم الأربعاء، مع توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مما قد يحدد الاتجاه المستقبلي للذهب.
وارتفعت أسعار الفضة الفورية بنسبة 2.6% لتصل إلى 66.60 دولار للأونصة، في حين زاد البلاتين بنسبة 1.3% ليصل إلى 1684.85 دولار، والبلاديوم بنسبة 1.5% إلى 1276.88 دولار. وترهن معظم شركات الوساطة العالمية على أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة حتى نهاية عام 2026، متراجعاً عن توقعاته الأولية بخفضها مرتين، في ظل سعي صناع السياسات لمواجهة مخاطر التضخم المرتفعة وسوق العمل القوي. هذا التوجه يعزز من جاذبية الذهب كملجأ آمن في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
ويظل الطلب على الذهب متواضعًا في الهند، حيث استقرت الأسعار عند أدنى مستوياتها في شهرين ونصف وظلت متقلبة. فيما اتجهت الصين، أكبر مستهلك للذهب، إلى تقديم خصومات، مما يعكس حالة عدم اليقين في بعض الأسواق الرئيسية للمعدن الثمين. ويستمر المستثمرون في متابعة مستجدات الاقتصاد العالمي وبيانات البنوك المركزية عن كثب لاستقاء أي مؤشرات جديدة قد تحدد المسار المستقبلي للذهب.
