شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعًا ملحوظًا اليوم الأربعاء الموافق 24 يونيو 2026، حيث تأثرت المعدن الأصفر بالضغوط العالمية التي دفعت عقود الذهب الفورية نحو الهبوط. هذه الانخفاضات جاءت في ظل ترقب الأسواق للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية، وتوقعات المستثمرين حول تحركات السياسة النقدية العالمية، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة للدولار الأمريكي.
وكما أظهرت البيانات، خسرت الأوقية نحو 54.01 دولارًا، مسجلة تراجعًا بنسبة 1.31% لتصل إلى 4056.10 دولارًا أمريكيًا. هذه التحركات السعرية لم تكن وليدة اليوم فقط، بل تعكس أداءً شهريًا وسنويًا، حيث سجل الذهب انخفاضًا بنسبة 10.00% خلال الشهر الماضي، و4.71% على المستوى الأسبوعي، في حين حافظ على نمو سنوي بنسبة 22.08% رغم التراجعات الأخيرة.
ومن جهة اخرى، تأثرت أسعار الذهب المحلية بشكل مباشر بهذه التراجعات العالمية، إذ سجل سعر جرام الذهب عيار 21 انخفاضًا ملحوظًا. ووفقًا للتقارير الصادرة من السوق المحلي، فقد تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بقيمة 120 جنيهًا مقارنة ببداية التعاملات، ليستقر عند مستوى 5710 جنيهات في التعاملات المسائية بعدما افتتح عند 5850 جنيهًا في الصباح.
وإلى جانب ذلك، شهدت باقي الأعيرة تراجعات مماثلة، حيث بلغ سعر الجنيه الذهب 46800 جنيه قبل احتساب المصنعية، وسجل جرام الذهب عيار 18 قيمة 5014 جنيهًا، بينما وصل جرام الذهب عيار 24 إلى 6685 جنيهًا. هذا الهبوط في الأسعار يأتي لأول مرة هذا العام، مدفوعًا باستقرار سعر صرف الدولار دون مستوى 50 جنيهًا، مما أضاف المزيد من الضغوط على الذهب المحلي الذي يعتبر ملاذًا آمنًا عادةً.
كما تشير التقديرات الحالية في الأسواق إلى احتمال بنسبة 88% لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، وهو ما يبقي الضغوط قائمة على أسعار الذهب العالمية والمحلية خلال الفترة المقبلة. وتظل الأنظار تتجه نحو حركة أوقية الذهب عالميًا، كونها العامل الأكثر تأثيرًا على السوق المصري في ظل استقرار سعر الصرف بالعملة المحلية وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.
