شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية استقراراً ملحوظاً في أولى تعاملاتها الصباحية اليوم، الجمعة 26 يونيو 2026، وذلك بعد موجة من التراجعات الطفيفة التي أغلقت عليها تعاملات أمس. ويأتي هذا الثبات المؤقت وسط ترقب شديد من المتعاملين في محلات الصاغة لمعرفة الاتجاه القادم للمعدن النفيس.
وعلى الصعيد الأسبوعي، سجل المعدن الأصفر خسائر قوية بلغت أكثر من 285 جنيهاً من قيمته مقارنة بختام تعاملات الأسبوع الماضي، ليعكس عمق الموجة الهبوطية الحالية.
وتداولت أعيرة الذهب في مصر بدون تغيير يذكر في مستهل تعاملات اليوم وفقاً لآخر تحديث، وجاءت الأسعار (شراء/بيع) على النحو التالي:
- عيار 24 (الأعلى نقاءً): 6548 جنيهاً للشراء، و6451 جنيهاً للبيع.
- عيار 22: 6002 جنيهاً للشراء، و5913 جنيهاً للبيع.
- عيار 21 (الأكثر انتشاراً ومبيعاً): 5730 جنيهاً للشراء، و5645 جنيهاً للبيع.
- عيار 18 (الأوسط انتشاراً): 4911 جنيهاً للشراء، و4838 جنيهاً للبيع.
- الجنيه الذهب (وزن 8 جرامات عيار 21): 45.84 ألف جنيه للشراء، و45.16 ألف جنيه للبيع.
- أونصة الذهب: 4039 دولاراً للشراء، و4038 دولاراً للبيع.
ويواجه سوق الذهب بمصر حالياً واحدة من أقوى موجات التصحيح السعري منذ مطلع عام 2026. وتتزايد التساؤلات بين المستثمرين والمستهلكين حول ما إذا كانت الأسعار قد لامست القاع بالفعل، أم أن نزيف الخسائر مستمر.
ووفقاً لتقرير صادر عن مؤسسة “جولد بيليون” المتخصصة في أبحاث الذهب، فقد قفزت خسائر المعدن الأصفر إلى نحو 900 جنيه للجرام الواحد منذ بداية شهر يونيو الجاري، مسجلاً نسبة تراجع بلغت 13%، وهي واحدة من أكبر موجات الهبوط خلال العام.
أسباب الهبوط والضغوط البيعية المتزايدة:
عزا الخبراء والتقارير الاقتصادية هذا التراجع الحاد إلى تضافر مجموعة من العوامل المحلية والدولية:
- كسر المستويات النفسية: استمرار تداول الذهب دون المستوى النفسي الهام البالغ 6000 جنيه لعيار 21 عزز من
- الضغوط البيعية، خاصة بعد فشله في استعادة هذا المستوى واستقراره حالياً قرب مستويات الـ 5730 جنيهاً.
- الهبوط العالمي وقوة الدولار: جاء التراجع المحلي انعكاساً مباشراً لانخفاض الأونصة عالمياً وتسجيلها أدنى مستوياتها في أسبوعين، مدفوعة بقوة الدولار الأمريكي والتوقعات المستمرة برفع أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي.
- استقرار سوق الصرف المحلي: ساهم استقرار سعر صرف الدولار بالبنوك وتداوله دون مستوى الـ 50 جنيهاً في تحييد
- عامل العملة، مما جعل التسعير المحلي يعتمد بشكل شبه كامل على حركة البورصة العالمية وعوامل العرض والطلب الداخلية التي تشهد تراجعاً في وتيرة الشراء حالياً.
