تواصل أسعار الذهب في مصر تراجعها الملحوظ لليوم مع بداية تعاملات الخميس الموافق 25 يونيو 2026، مسجلة انخفاضًا يقارب 50 جنيهًا مقارنة بإغلاق الأمس. يأتي هذا التراجع مدفوعًا بتراجع الأسعار العالمية للمعدن الأصفر، حيث فقد الذهب ما يقرب من 30% من قيمته مقارنة بمستواه القياسي المسجل في يناير الماضي، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من سبعة أشهر وتحديداً منذ نوفمبر 2025، مما يؤثر بشكل مباشر على السوق المحلي.
ومن جهة أخرى، سجل جرام الذهب عيار 24 تراجعًا ليصل إلى 6468 جنيهًا، بينما انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 ليبلغ 5660 جنيهًا. وتأثرت باقي الأعيرة بهذا الانخفاض، حيث وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 4851 جنيهًا، وانخفض عيار 14 إلى 3773 جنيهًا للجرام. كما شهد الجنيه الذهب انخفاضًا ملحوظًا ليسجل 45280 جنيهًا، مع تأكيد أن هذه الأسعار قد تختلف قليلاً من تاجر لآخر تبعًا لآليات السوق.
وذكرت التحليلات أن التراجع العالمي للذهب يعود إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها صعود الدولار الأمريكي وتزايد رهانات المستثمرين على احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في وقت لاحق من العام. وبلغ سعر الأونصة العالمية 3993 دولارًا، مسجلة انخفاضًا بنسبة 0.15%، حيث يجعل ارتفاع الدولار الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة للمشترين من خارج الولايات المتحدة، بينما تزيد أسعار الفائدة المرتفعة من تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يوفر عائدًا.
كما أظهرت بيانات السوق أن الذهب المحلي فقد وحده نحو 16% من قيمته منذ بداية شهر يونيو، أي ما يعادل أكثر من 1100 جنيه للجرام الواحد، في إحدى أقوى موجات الهبوط التي شهدها السوق خلال الأشهر الأخيرة. هذا التراجع الكبير دفع المعدن الأصفر إلى محو جميع المكاسب التي حققها منذ بداية عام 2026، متحولاً إلى خسارة بنسبة 3.5% منذ بداية العام، ما يعادل فقدان 205 جنيهات لكل جرام.
وتشير التوقعات إلى أن استمرار الضغوط الحالية على الذهب عالمياً قد يمهد لمزيد من التراجعات، حيث يترقب المستثمرون اليوم بيانات هامة حول التضخم والتي ستحدد بدورها المسار المستقبلي لأسعار الذهب. ومع استقرار الدولار الأمريكي عند أعلى مستوياته في 13 شهراً، فإن البيئة الحالية تشير إلى استمرار الضغط السلبي على أسعار الذهب في الأيام القادمة.
