قال الدكتور ناجى فرج، خبير صناعة الذهب والمصوغات، مستشار وزير التموين لشؤون صناعة الذهب سابقًا، إن التراجع الكبير في أسواق المعدن النفيس خلال الفترة الأخيرة، يعود إلى تطورات السياسة النقدية الأمريكية، وعلى رأسها تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي المتشددة بشأن مكافحة التضخم وإمكانية تشديد السياسة النقدية مجددًا.
سبب تراجع أسعار الذهب
وأضاف مستشار وزير التموين سابقًا خلال مداخلة مع قناة «إكسترا نيوز» الفضائية، أن “تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفين وورش حول احتمالية رفع أسعار الفائدة مرة أخرى إذا استدعت الأوضاع الاقتصادية ذلك، انعكست بصورة مباشرة على سوق الذهب العالمية، حيث فقد المعدن النفيس أكثر من 200 دولار في يوم واحد عقب هذه التصريحات، قبل أن يواصل تراجعه خلال الأيام التالية”.
وأشار فرج إلى أن سوق الذهب أصبحت أكثر حساسية للتغيرات الاقتصادية والسياسية العالمية، فبالتالي قد تشهد ارتفاعات أو انخفاضات حادة خلال دقائق معدودة نتيجة أي تصريحات مؤثرة أو تطورات جديدة، سواء كانت مرتبطة بالسياسة النقدية أو بالأوضاع الجيوسياسية في العالم، مشيرًا إلى أن حالة الضبابية وعدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي تؤثر بشكل مباشر على حركة الذهب والعملات والسندات، الأمر الذي يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مواقفهم بصورة مستمرة وفقًا للمتغيرات والأحداث المتلاحقة.
وقال مستشار وزير التموين، إنه على الرغم من تراجع سعر الذهب، يظل المعدن الأصفر من أهم أدوات الادخار والحفاظ على القيمة على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن سعر أوقية الذهب كان عند نحو 2620 دولارًا في بداية عام 2025، فيما سجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 3700 جنيه، قبل أن يحقق مكاسب كبيرة خلال الفترات التالية.
وأضاف فرج، أن “المستثمر الذي يتعامل مع الذهب باعتباره استثمارًا طويل الأجل لا يتعرض للخسائر في العادة، فالسوق شهد في السابق موجات هبوط مشابهة، إلا أن الذهب تمكن من استعادة مكاسبه مع تحسن الأوضاع الاقتصادية وتراجع التوترات العالمية”.
