يشهد سوق الذهب المحلي في مصر حالة من التذبذب في الأسعار خلال الفترة الأخيرة، في ظل ترقب المستثمرين والمواطنين لحركة المعدن الأصفر. ورغم الارتفاع الطفيف الذي شهدته بعض الأعيرة اليوم، إلا أن السوق لا يزال يتأثر بشكل كبير بالتطورات العالمية والمحلية، مع استمرار تراجع أونصة الذهب عالميا وتأثير ذلك على الأسعار في الداخل.
وتشير البيانات الصادرة اليوم السبت الموافق 27 يونيو 2026 إلى أن عيار 21، وهو الأكثر تداولا في السوق المصرية، سجل مستوى 5770 جنيها للجرام في بعض التعاملات، بينما استقر في أخرى عند 5745 جنيها للجرام. ويأتي هذا في الوقت الذي سجل فيه سعر الجنيه الذهب نحو 46560 جنيها ببعض المحال، بينما ووصل إلى 45960 جنيها في تعاملات أخرى، مما يعكس حالة عدم الاستقرار النسبي في السوق.
ومن جهة أخرى، سجلت أسعار الذهب العالمية، التي تعد محركا رئيسيا للأسعار المحلية، تراجعا في التعاملات الآسيوية اليوم السبت. فقد خسرت عقود الذهب الآجلة والفورية 0.6% و0.7% على التوالي، لتصل الأونصة إلى ما يقارب 4002.77 دولار. وقد انخفضت أسعار الأونصة بنحو 3.8% على مدار الأسبوع الماضي، متأثرة بسياسات التشدد النقدي التي يتبعها البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
كما شهد الذهب المحلي تراجعات حادة على مدار الأسابيع السبعة الماضية، ما أدى إلى محو جميع المكاسب التي حققها منذ بداية العام. ووصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2025 عند 5620 جنيها قبل أن يرتد قليلا ويغلق عند 5745 جنيها للجرام. ويعود هذا التراجع إلى انخفاض الأونصة العالمية واستمرار تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، بالإضافة إلى تراجع الطلب المحلي على السبائك والعملات الذهبية مع ترقب المستهلكين لمزيد من الانخفاضات.
و في سياق متصل، أكدت شعبة الذهب أن الأسعار المعلنة تمثل سعر الجرام الخام دون إضافة المصنعية أو الدمغة، وهي قيم تختلف من محل لآخر ومن محافظة لأخرى. وينصح الخبراء بضرورة مقارنة الأسعار وقيمة المصنعية قبل الشراء، خاصة وأن المصنعية على السبائك الذهبية تكون أقل بكثير مقارنة بالمشغولات، مما يجعلها خيارا مفضلا للمستثمرين.
