نخنوخ , شهدت قاعات المحاكم تحولات قضائية متسارعة في الملفات القانونية المتعلقة برجل الأعمال صبري نخنوخ. ففي يوم واحد، تقاطعت الأحكام القضائية الصادرة بحقه لتمنحه انفراجة في نزاع قانوني يتعلق بمخالفات البناء، بينما فرضت عليه قيودًا مشددة في مسار قضائي آخر يرتبط باتهامات غسل الأموال، مما يضع ثروته وحريته في التنقل تحت المجهر القانوني بانتظار الكلمة الفصل للتحقيقات.

انفراجة قضائية.. إلغاء حبس نخنوخ وتغريمه في أزمة بناء العجوزة
أسدلت محكمة جنح مستأنف شمال الجيزة الستار على إحدى القضايا المرفوعة ضد صبري نخنوخ، بقبول الاستئناف المقدم منه شكلاً وموضوعًا. وقررت المحكمة إلغاء الحكم السابق الصادر بحقه، والذي كان يقضي بحبسه لمدة عام كامل مع إلزامه بدفع غرامة مالية قدرها 240 ألف جنيه، وذلك على خلفية اتهامه بارتكاب مخالفات بناء في منطقة العجوزة.
ويأتي هذا الحكم الاستئنافي ليمحو العقوبة المقيدة للحرية والغرامة المالية في هذا الملف المحدد، بعدما قدم دفاع المتهم الدفوع القانونية والمستندات التي رأت معها المحكمة إلغاء حكم أول درجة والقضاء مجددًا ببراءته أو سقوط التهمة، لينتهي بذلك هذا النزاع الهندسي والقانوني لصالحه.


تجميد الممتلكات والمنع من السفر.. الجنايات تؤيد التدابير الاحترازية
في المقابل، وجد نخنوخ نفسه أمام جبهة قانونية أكثر تعقيدًا؛ حيث أيدت محكمة جنايات القاهرة قرار النيابة العامة بالتحفظ على أمواله ومنعه من مغادرة البلاد، رافضةً التظلم أو الاستئناف المقدم منه ومن آخرين متورطين في ذات القضية. ويأتي هذا التأييد القضائي كإجراء احترازي اتخذته جهات التحقيق للحفاظ على الأدلة وضمان عدم التصرف في الأصول لحين انتهاء التحقيقات الموسعة.
وجاءت هذه التدابير الصارمة على خلفية تحقيقات مالية موازية ومعقدة أجرتها النيابة العامة لتتبع الثروات وعائدات الأنشطة المنسوبة للمتهمين. وحسب التحريات الأمنية والقضائية، فإن هناك شبهات قوية تشير إلى لجوء نخنوخ ومعاونيه إلى غسل أموال متحصلة من أنشطة غير مشروعة، عبر قنوات ووسائل متعددة استهدفت تعمية مصدرها الأصلي وقطع صلتها بالجرائم الأساسية لتبدو وكأنها أموال شرعية.


حصار مالي شامل.. النيابة تخطر البنوك والبورصة لتنفيذ القرار
لم يترك قرار التحفظ الصادر عن النيابة العامة والمؤيد من محكمة الجنايات أي متسع للمناورة المالية؛ إذ شمل القرار تجميدًا كاملاً لكافة الأصول والممتلكات الخاصة بالمتهمين. وتنوعت الأموال المتحفظ عليها لتشمل:
الأموال السائلة والمنقولة والودائع البنكية والخزائن الشخصية.
الأوراق المالية من أسهم، وسندات، وصكوك متداولة، بالإضافة إلى المحافظ الإلكترونية.
الأصول العقارية من أراضٍ وعقارات مملوكة للمتهمين، مع حظر التصرف فيها بالبيع أو التنازل.
وفي إطار التنفيذ الفوري، قامت النيابة العامة بإخطار كافة الجهات الرسمية والمعنية بالدولة، وعلى رأسها البنك المركزي والبنوك العاملة، ومصلحة الشهر العقاري والتوثيق، وإدارة البورصة المصرية لضمان الالتزام الكامل بالقرار. كما تم إدراج أسماء المتهمين رسمياً على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول في جميع الموانئ والمطارات، في الوقت الذي تواصل فيه جهات التحقيق فحص المستندات وسماع الأقوال لاستكمال أركان القضية.
