طهران تعلن تمزيق معاهدة السلام وتحذر دول الخليج من فتح أجوائها للعدوان الأمريكي

طهران تعلن تمزيق معاهدة السلام وتحذر دول الخليج من فتح أجوائها للعدوان الأمريكي

طهران , شهدت الساحة الدبلوماسية الدولية تصعيداً حاداً عقب موجة الهجمات العسكرية الواسعة التي شنتها القوات الأمريكية على أهداف حيوية في جنوب إيران. وفي رد فعل رسمي غاضب، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة هذه الاعتداءات، واصفة إياها بالعدوان السافر الذي نسف كافة التفاهمات السياسية. وأكدت طهران أن الضربات الأمريكية الأخيرة أجهضت بشكل كامل جميع الجهود والمساعي الدبلوماسية التي بُذلت على مدار الأشهر القليلة الماضية بهدف خفض التوتر وإرساء دعائم الاستقرار في منطقة غرب آسيا.

 

ترامب يهدد طهران
ترامب يهدد طهران

خرق معاهدة الـ 25 يوماً.. طهران تتهم واشنطن باستهداف منشآت مدنية

في بيان رسمي نقلته وكالة “تسنيم” الإيرانية للأنباء، وجهت الخارجية الإيرانية اتهامات مباشرة وصارمة للإدارة الأمريكية بانتهاك المواثيق الدولية، مشيرة إلى أن هذا الهجوم يأتي بعد مرور 25 يومًا فقط على توقيع اتفاقية رسمية لإنهاء الحرب، ليعلن النظام الأمريكي بذلك خرقاً علنياً ومباشراً لجميع البنود والتعهدات التي تم الاتفاق عليها مؤخراً.

وأضاف البيان أن الطيران والجيش الأمريكي ارتكبا ما يرقى إلى “جرائم حرب” باستهداف منشآت وبنى تحتية ذات طابع مدني وخدمي، شملت شبكات النقل الاستراتيجية الإيرانية، وقوارب الصيد التقليدية، وسفن الشحن والتجارة، فضلًا عن مرافق الأرصاد الجوية ورادارات الطقس. وشددت طهران على أن هذه الغارات العشوائية تسببت بشكل مباشر في إعادة شبح انعدام الأمن إلى مضيق هرمز، وعطلت حركة الملاحة التجارية الدولية في هذا الشريان العالمي.

 

ترامب وطهرانترامب وطهران
ترامب وطهران

تحذير شديد اللهجة لدول الخليج.. القانون الدولي يحظر دعم المعتدين

وجّهت الدبلوماسية الإيرانية في بيانها رسائل تحذيرية حازمة ومباشرة إلى الدول الواقعة على الحافة الجنوبية للخليج العربي، مطالبتهم بالامتناع التام عن إبداء أي نوع من أنواع المشاركة أو التعاون اللوجستي والعسكري مع القوات الأمريكية المعتدية. وأشارت الخارجية الإيرانية إلى أن دول الجوار ملزمة قانوناً، وبموجب أحكام ومبادئ القانون الدولي، بمنع الأطراف الخارجية من استخدام أراضيها، أو أجوائها، أو منشآتها العسكرية لشن أي عدوان عسكري ضد الجمهورية الإسلامية.

واستنكر البيان قيام “الجيش الإرهابي الأمريكي” –حسب وصفه– بتحويل أراضي الدول المجاورة فعلياً إلى ساحة ومنطلق لحربه غير الشرعية والإجرامية الموجهة ضد الشعب الإيراني، مؤكداً في الوقت ذاته عزم طهران الحاسم وقدرتها على الدفاع عن سيادة البلاد ووحدة أراضيها ضد أي اعتداء خارجي.

 

الإنذار الأخير من طهرانالإنذار الأخير من طهران
الإنذار-الأخير-من-طهران

عتاب لطهران بوجه الأمم المتحدة.. ومجلس الأمن أمام مسؤولية السلم الدولي

لم يقتصر الهجوم الدبلوماسي الإيراني على واشنطن فحسب، بل امتد ليشمل المنظومة الأممية؛ حيث أعربت وزارة الخارجية الإيرانية عن أسفها الشديد وإدانتها للنهج “غير البنّاء” والصامت الذي تتبعه الأمانة العامة للأمم المتحدة تجاه الانتهاك الأمريكي الصارخ للقوانين والمواثيق الدولية.

واختتمت الخارجية بيانها بالتشديد التام على المسؤولية القانونية والأخلاقية والتاريخية الملقاة على عاتق الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، مطالبة إياهم بالتحرك الفوري والتصدي الحاسم لهذه الانتهاكات الصارخة التي تهدد الأمن والسلم الدوليين، مؤكدة أن الصمت الأممي يمنح المعتدين ضوءاً أخضر لمواصلة تقويض استقرار المنطقة.