في الساعات الأولى من صباح الخامس عشر من يوليو (بتوقيت هانوي)، اختُتمت مباراة نصف نهائي كأس العالم 2026 في دالاس بالولايات المتحدة الأمريكية بفوز إسبانيا على فرنسا التي تعتمد على الاستحواذ. لم تكتفِ إسبانيا بالفوز على فرنسا 2-0، بل سيطرت على مجريات المباراة، مُعطّلةً بذلك نجوم المنتخب الفرنسي تمامًا.
قبل انطلاق المباراة، توقع الخبراء مباراة مثيرة ومتقلبة بين أقوى خطي هجوم في البطولة. إلا أن الواقع على أرض الملعب أثبت أنه اختبار قاسٍ لقدرتهما على السيطرة على مجريات اللعب، حيث تقدمت إسبانيا في النتيجة بينما عانت فرنسا لإيجاد حل.
نقطة التحول الناجمة عن خطأ ميكيل أويارزابال وعقابه.
في أول عشرين دقيقة، ورغم قلة الفرص التهديفية الواضحة، سيطرت إسبانيا سريعاً على خط الوسط. تناقلوا الكرة بهدوء، مما أجبر لاعبي فرنسا على التراجع إلى عمق دفاعهم. هذا الضغط المتواصل كشف في النهاية عن نقاط ضعف في منظومة ديدييه ديشامب.
في الدقيقة 22، جاءت نقطة تحول المباراة عندما أخطأ لوكاس ديني في التعامل مع الكرة وعرقل لامين يامال داخل منطقة الجزاء. وبعد مراجعة تقنية الفيديو المساعد (VAR)، أيد الحكم قرار ركلة الجزاء. ومن نقطة الجزاء، سدد ميكيل أويارزابال الكرة بهدوء في شباك حارس المرمى ليفتتح التسجيل.

الخسائر في الأفراد والجمود في الهجوم الفرنسي.
قد يعجبك أيضاً
واجه المنتخب الفرنسي صعوبات متزايدة عندما اضطر مدافعه المحوري، ويليام ساليبا، لمغادرة الملعب في الدقيقة 30 بسبب إصابة في الظهر. وقد أدى فقدان مدافعهم الأكثر موثوقية إلى زيادة تشتت الدفاع الفرنسي أمام التمريرات القصيرة غير المتوقعة للخصم.

في خط الهجوم، كان الثلاثي عثمان ديمبيلي ومايكل أوليس وبرادلي باركولا معزولين تمامًا تقريبًا. نادرًا ما وجد كيليان مبابي، أمل فرنسا الأكبر، مساحة للتسديد أو القيام بانطلاقاته السريعة المعهودة. تم تحييد التحولات السريعة المعتادة لفرنسا تمامًا بفضل حركة رودري وبيدري في خط الوسط.
الضربة القاضية من خلال هجمة مركبة بارعة.
في الشوط الثاني، واصلت إسبانيا نهجها القائم على الاستحواذ على الكرة، لكن بوتيرة أسرع وأكثر حماسًا. وفي الدقيقة 58، حصد “لا روخا” ثمار جهودهم مجددًا بعد هجمة نموذجية. مرر داني أولمو تمريرة ثنائية متقنة من خارج منطقة الجزاء، ليُهيئ الفرصة لبيدرو بورو الذي سدد الكرة من مسافة قريبة، مُعززًا النتيجة إلى 2-0.

جاء الهدف الثاني بمثابة ضربة قاضية لآمال فرنسا في العودة. ورغم تغييرات المدرب ديشامب، إلا أنها لم تُجدِ نفعاً. أتيحت لمبابي فرصتان للتسجيل في الشوط الثاني، لكنه افتقر إلى الدقة اللازمة للتغلب على أوناي سيمون. في الوقت نفسه، لم يكن يوم أوليس وديمبيلي موفقاً.

قد يعجبك أيضاً
انتصار القوة الجماعية
أظهرت إحصائيات ما بعد المباراة أن إسبانيا لم تستحوذ على الكرة بنسبة أكبر فحسب، بل كانت أيضًا أكثر فعالية في قراراتها النهائية. لعب لامين يامال، رغم عدم تسجيله أي هدف، دورًا حاسمًا في إرهاق دفاع الخصم، مما أتاح لزملائه فرصة التألق. أما خط الوسط، بقيادة رودري، فقد أحبط أي محاولات هجومية مرتدة من جانب الخصم.
أدت الهزيمة 0-2 إلى ضياع فرصة فرنسا مجدداً للفوز ببطولة العالم. في المقابل، تأهلت إسبانيا إلى النهائي كأكثر الفرق إقناعاً في البطولة. بعد فوزها ببطولة أمم أوروبا 2024، يواجه فريق لويس دي لا فوينتي الآن فرصة تاريخية للسيطرة على كرة القدم العالمية من خلال أداء جماعي منسق للغاية ومبني على أسس علمية متينة.
المصدر:




