لم يكن الأداء في دالاس مجرد مباراة نصف نهائية، بل كان بمثابة إعلان عن عودة إمبراطورية. فقد أخضعت إسبانيا فرنسا بكرة قدم محكمة وفعّالة، لتضمن رسمياً مكانها في نهائي كأس العالم بعد انتظار دام 16 عاماً.
سلوك لاروخا البارد في دالاس
قدّم فريق المدرب الإسباني أداءً شبه مثالي من البداية إلى النهاية. فبدلاً من الاعتماد على التمريرات الجانبية غير المجدية، يجمع الفريق الإسباني الحالي بين التحكم الممتاز بالكرة والبراعة في إنهاء الهجمات. دافعوا ببسالة، مانعين الخصوم من خلق العديد من الفرص الخطيرة، واستغلوا فرصهم الهجومية على أكمل وجه.
جاء هدفا ميكيل أويارزابال وبيدرو بورو نتيجة حتمية لنظام دفاعي متقن قضى على أي مقاومة من جانب المنتخب الإسباني. عادت إسبانيا رسميًا إلى نهائي كأس العالم بعد انتظار دام 16 عامًا. في تمام الساعة الثانية صباحًا من يوم 20 يوليو (بتوقيت هانوي)، سيخوض المنتخب الإسباني مباراته النهائية على ملعب ميتلايف في نيويورك.
وسائل الإعلام الفرنسية : “حدث عطل ما”.
أمام القوة الساحقة لمنافسيهم، عجزت وسائل الإعلام الفرنسية عن تقديم أي أعذار. اعترفت صحيفة لوموند بمرارة: “انتهى الحلم الأزرق، فقد سحق المنتخب الفرنسي نظيره الإسباني وخرج من كأس العالم”. في المقابل، أكدت صحيفة لو فيغارو على ذلك أكثر، واصفةً إياه بالهزيمة “القاسية”، حيث عجزت فرنسا تمامًا عن إيجاد طريقة للتسجيل في مرمى منافسيها.
خيم خيبة الأمل على الصحافة الباريسية بعد أن تبددت الآمال. وشبهت صحيفة “لو باريزيان ” الحدث بـ”عرض ألعاب نارية ملغي”، في إشارة إلى أن حلم الفوز للمدرب ديدييه ديشامب وفريقه قد تبدد. ووصفت قناة “آر إم سي سبورت ” الأمر بأنه “نهاية الحلم الأمريكي”، بينما اكتفت صحيفة “ليكيب” الرياضية المرموقة بتعليق مقتضب لكنه قوي: “حدث خلل ما في دالاس”.

العالم ينحني إعجاباً بمستوى إسبانيا الرفيع.
لم يقتصر الأمر على أوروبا فحسب، بل امتدّ الإشادة على الصعيد الدولي بأداء ميكيل أويارزابال وزملائه. وعلّقت صحيفة ” أوليه” الرياضية الأرجنتينية قائلةً: “إسبانيا توقف الماكينة الفرنسية: أداء عالمي المستوى للوصول إلى النهائي”. وفي إنجلترا، أشادت صحيفة “ذا صن” بفوز إسبانيا الساحق على أقوى منافسيها على البطولة، واعتبرت أن إسبانيا وجّهت رسالة حرب قوية لمنافسها في المباراة النهائية.
بفضل استقرار دفاعها وفعالية هجومها، تُظهر إسبانيا استعدادها للعودة إلى قمة العالم، مُستعيدةً أمجاد الجيل الذهبي لعام 2010. وستكون المباراة النهائية القادمة على ملعب ميتلايف بمثابة الاختبار الأخير للمدرب الإسباني وفريقه لإتمام هذه الرحلة التاريخية.
المصدر:
