التحول من الدعم إلى “إنشاء” النظام البيئي للابتكار.

التحول من الدعم إلى “إنشاء” النظام البيئي للابتكار.
شارك خبراء وعلماء وشركات في جلسة النقاش في المنتدى.
شارك خبراء وعلماء وشركات في جلسة النقاش في المنتدى.

في فترة ما بعد ظهر يوم 15 يوليو، نظمت غرفة التجارة والصناعة الفيتنامية (VCCI)، بالتعاون مع اللجنة الشعبية لمقاطعة تاي نينه، منتدى حول تطوير النظام البيئي للشركات الناشئة المبتكرة في مقاطعة تاي نينه وتعزيز الروابط بين الشركات الناشئة في الجنوب.

وفقًا للدكتور نغوين فان تروك، رئيس قسم حاضنات التكنولوجيا (وزارة العلوم والتكنولوجيا)، فإن فيتنام لديها حاليًا إطار سياسات شامل إلى حد ما بشأن العلوم والتكنولوجيا والابتكار.

لذا، فقد حان الوقت لتغيير دور السلطات المحلية، فلا تقتصر مهمتها على دعم الشركات فحسب، بل تصبح قوة فاعلة في بناء بيئة الأعمال. ويكمن جوهر الأمر في ضرورة أن تبادر الحكومة والشركات إلى حل المشكلة بناءً على الاحتياجات الفعلية للسوق، بدلاً من مجرد تنظيم مسابقات للأفكار.

عند مواجهة تحديات محددة في التصنيع أو الإدارة أو التحول الرقمي، ستتاح للعلماء والشركات الناشئة الفرصة لتطوير حلول قابلة للتطبيق تجارياً تخلق قيمة عملية، بدلاً من أن تبقى مجرد أفكار على الورق.

chu tich.jpg
ألقى رئيس اللجنة الشعبية لمقاطعة تاي نينه، لي فان هان، كلمة في المنتدى.

ولضمان عمل النظام البيئي بفعالية، اقترح الدكتور نغوين فان تروك نموذجًا يتألف من أربعة مكونات: الحكومة التي تلعب دورًا رائدًا وتعمل على تحسين الآليات؛ والمنظمات الوسيطة التي تربط وتقيّم وتنقل التكنولوجيا؛ والشركات الكبيرة التي تعمل كقادة للسوق، وتصبح “عملاء” للحلول المبتكرة؛ وشبكة من الخبراء المحليين والدوليين الذين يدعمون ربط الموارد.

بحسب رأيه، لا تزال الفجوة بين العلماء والشركات تشكل عائقاً رئيسياً، حيث يتميز أحد الجانبين بالتفوق التكنولوجي بينما يركز الآخر على كفاءة الاستثمار. لذا، يُعدّ دور المنظمات الوسيطة الكفؤة القادرة على تقييم التكنولوجيا وربط الطرفين أمراً بالغ الأهمية لتحويل الأفكار المبتكرة إلى واقع ملموس.

من منظور التنفيذ، يرى السيد دو تيان ثينه، نائب مدير المركز الوطني للابتكار، أن على المناطق ألا تقتصر على أنشطة التواصل وورش العمل والفعاليات ذات الطابع الرمزي فحسب، بل الأهم من ذلك، أن تدعم الشركات في تطوير نماذج أعمالها، وتحسين قدراتها التكنولوجية، والمشاركة تدريجياً في سلاسل القيمة للشركات الكبرى.

بحسب السيد ثينه، عندما تشارك الشركات الكبرى في النظام البيئي، فإنها لا توفر الموارد فحسب، بل تخلق أيضًا سوقًا مستقرة للشركات الناشئة. أما بالنسبة لمدينة تاي نينه، فتكمن ميزتها في قربها من مدينة هو تشي منه، مع تكاليف معقولة وبيئة معيشية ملائمة.

لذلك، يمكن للمحليات تطوير شبكة من مساحات الابتكار بدلاً من مجرد بناء مركز واحد، مع الاستمرار في السعي وراء برامج الدعم لمدة سنتين إلى ثلاث سنوات على الأقل لإحداث تغيير حقيقي.

مجد

المصدر: