وصف فريق البحث هذا الاكتشاف بأنه إطار معدني عضوي محسّن (MOF) يُسمى CAU-10-H. ويمكن لهذا النظام أن يساعد في إيصال المياه إلى المناطق القاحلة حول البحر الأبيض المتوسط وتحسين تقنيات التبريد الموفرة للطاقة.
يقول الباحثون إن المادة قادرة على امتصاص الرطوبة من الهواء حتى في ظروف الرطوبة المنخفضة وإطلاقها بأقل قدر من الحرارة، مما يجعلها مثالية لدورات حصاد المياه المتكررة.
تسمح الشبكة المترابطة من المسام على المستوى المجهري لها بالاحتفاظ بالرطوبة بسرعة، على غرار كيفية امتصاص الإسفنج للماء.
تمتص هذه المادة الماء من الهواء في درجة حرارة الغرفة عندما تصل الرطوبة النسبية إلى 18% على الأقل. ثم تطلق الماء المخزن عند تسخينها إلى حوالي 70 درجة مئوية (158 درجة فهرنهايت).
كما قام الباحثون بدمج المواد العضوية المعدنية مع هياكل الكربون الموصلة، مما يسمح بتسخين المادة بكفاءة بواسطة الكهرباء أو ضوء الشمس، مما يتيح إطلاق الماء بشكل أسرع وإكمال دورات التشغيل المتكررة في غضون ساعات قليلة فقط.
قد يعجبك أيضاً

أظهرت الاختبارات أن هذه المادة المركبة قادرة على امتصاص ما يصل إلى 0.17 غرام من الماء لكل غرام. وفي الظروف الجافة، يمكن أن ينتج كيلوغرام واحد من هذه المادة ما يصل إلى 1.8 لتر من مياه الشرب يومياً.
وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، لاسه فيجنر: “هذا يجعل المادة جذابة بشكل خاص لإنتاج مياه الشرب، حتى في المناطق القاحلة”.
إضافةً إلى قدرتها على إنتاج الماء، اكتشف الباحثون أيضاً أن هذه المادة تُحسّن أنظمة التبريد. ففي تطبيقات التبريد بالامتصاص، يُقدّم CAU-10-H أداءً تبريدياً يفوق أداء هلام السيليكا التقليدي بثلاثة أضعاف، وهو مادة شائعة الاستخدام لامتصاص الرطوبة.
يعتقد فريق البحث أن أنظمة التبريد المستقبلية يمكن أن تستخدم الحرارة المهدرة من مرافق مثل مراكز البيانات أو المخابز لتشغيل العملية، مما يقلل من كمية الطاقة اللازمة لتكييف الهواء.
كما أحرز الباحثون تقدماً في إنتاج هذه المادة بكميات أكبر، وهي خطوة حاسمة نحو النشر التجاري.

بقيادة الباحث كالي ميرتين، رفع فريق البحث الإنتاج إلى حوالي 30 كيلوغرامًا، أي ما يقارب 60 ضعفًا مقارنةً بدفعات الإنتاج السابقة في المختبر. كما أجروا دراسة تحليلية فنية واقتصادية أظهرت إمكانية إنتاج المادة بتكلفة تتراوح بين 12 و14 دولارًا أمريكيًا للكيلوغرام الواحد.
Tech Xplorer/كيل/المهندس المثير للاهتمام
المصدر:
