توماس توخيل وتحدي إعادة بناء المنتخب الإنجليزي بعد الهزيمة المريرة في كأس العالم 2026.

توماس توخيل وتحدي إعادة بناء المنتخب الإنجليزي بعد الهزيمة المريرة في كأس العالم 2026.
خسر منتخب إنجلترا أمام الأرجنتين. الصورة: غيتي إيميجز.

أدت الهزيمة المُرّة أمام الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم 2026 إلى إحباط طموحات الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم والمدرب توماس توخيل شخصيًا. لم تكن الطريقة التي أهدر بها منتخب الأسود الثلاثة الفوز مجرد خسارة عادية، بل أثارت سلسلة من التساؤلات المقلقة حول هوية وقدرات الفريق الحالي.

خسر منتخب إنجلترا أمام الأرجنتين. الصورة: غيتي إيميجز.

خيبة أمل نابعة من التفكير العملي.

توقع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم تحولاً جذرياً في أداء إنجلترا في البطولات الكبرى عند تعيين توماس توخيل. إلا أن السيناريو نفسه تكرر: تقدمت إنجلترا في النتيجة، ثم تراجعت فجأة إلى الخلف، تاركةً السيطرة الكاملة على المباراة للأرجنتين الهجومية. أثار هذا النهج الدفاعي انتقادات لفلسفة المدرب الألماني الكروية الحذرة للغاية.

بعد مباراة تحديد المركز الثالث، سيستهل منتخب إنجلترا مشواره في دوري الأمم الأوروبية بمواجهة إسبانيا على ملعب ويمبلي، تليها مباراتان ضد جمهورية التشيك وكرواتيا. ومع تمديد عقده، لم يعد أمام توخيل خيار آخر. عليه إعادة بناء الفريق سريعًا وإعادة هيكلة النظام التكتيكي إذا أراد المنافسة على لقب بطولة أمم أوروبا 2028 على أرضه.

المساحة الفارغة الشاسعة خلف هاري كين

لا يزال هاري كين هدافًا من الطراز الرفيع، حيث سجل 61 هدفًا مع بايرن ميونخ الموسم الماضي و6 أهداف في كأس العالم الحالية. إلا أن التحدي يكمن في تقدمه في السن، إذ سيبلغ 33 عامًا في نهاية يوليو. ويعترف كين نفسه بأن الحفاظ على مستواه حتى كأس العالم 2030 يُمثل تحديًا كبيرًا.

قد يعجبك أيضاً

تتمثل المهمة الأكثر إلحاحاً أمام توخيل في إيجاد “خطة بديلة” قابلة للتطبيق لتنفيذ الهجوم. وقد أسفرت التجارب السابقة عن نتائج مخيبة للآمال.

  • فيل فودين: قدم أداءً باهتاً عندما تم توظيفه كرقم 9 وهمي في المباراة ضد أوروغواي.
  • أولي واتكينز: على الرغم من تسجيله 16 هدفًا في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلا أنه لم يحصل إلا على 6 دقائق فقط من وقت اللعب في هذه البطولة.
  • خيارات أخرى: لم يُظهر كل من دومينيك سولانكي، وكالفيرت-ليوين، وداني ويلبيك ثباتًا على المستوى الدولي حتى الآن.

أسئلة حول إدارة شؤون الموظفين: حالة كوبي ماينو

كان قرار توخيل بتجاهل كوبي ماينو أحد أكثر قراراته إثارة للجدل في كأس العالم 2026. فقد قدم لاعب خط وسط مانشستر يونايتد البالغ من العمر 21 عامًا موسمًا استثنائيًا، لكنه لم يحصل على دقيقة واحدة من وقت اللعب تحت قيادة توخيل.

من غير المتوقع أن يكون لاعب خط الوسط كوبي ماينو لاعباً أساسياً منتظماً في كأس العالم 2026.
لم تُتح لكوبي ماينو فرصة للتألق تحت قيادة توخيل في كأس العالم. الصورة: غيتي إيميجز.

بدلاً من الاعتماد على لاعب وسط محوري حقيقي مثل ماينو، اختار توخيل حلاً مؤقتاً بإشراك الظهير ريس جيمس أو الشاب نيكو أورايلي في مراكز غير مراكزهم الأصلية. وللاستعداد للمستقبل، يحتاج توخيل إلى منح المزيد من الثقة للمواهب الشابة مثل آدم وارتون أو أليكس سكوت في خط الوسط، بالإضافة إلى جيمس ترافورد في حراسة المرمى، نظراً لاقتراب مسيرة جوردان بيكفورد من نهايتها.

الحواجز النفسية عند مواجهة المنافسين الرئيسيين.

على الرغم من سجلهم المثالي في التصفيات ضد منتخبات أضعف مثل أندورا وألبانيا، إلا أن إنجلترا كشفت عن ضعف نفسي كلما واجهت منتخبات عملاقة. فعلى عكس أدائهم الهجومي المعتاد، أصبح منتخب الأسود الثلاثة سلبياً بشكل غير مفهوم تحت ضغط هائل.

يواجه المدرب توماس توخيل ضغوطاً هائلة بعد خروج إنجلترا من البطولة.
يواجه توخيل العديد من التساؤلات بعد الهزيمة أمام الأرجنتين. الصورة: غيتي.

اعترف المدافع مارك غيهي بأن الفريق فقد السيطرة على المباراة بسبب عقلية الدفاع المبكر عن التقدم. ويواجه توخيل انتقادات لاذعة لنهجه العملي، حيث يتعمد القضاء على التهديدات الهجومية لإعطاء الأولوية للدفاع. ويُظهر عجز اللاعبين الأحد عشر على أرض الملعب تحت ضغط الأرجنتين أن مشكلة إنجلترا لا تكمن في التكتيكات فحسب، بل في شخصية فريق عظيم أيضاً.

المصدر: