تساعد تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحديد العلامات التحذيرية المبكرة للزلازل الكبرى.

تساعد تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحديد العلامات التحذيرية المبكرة للزلازل الكبرى.
تساعد تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحديد العلامات التحذيرية المبكرة للزلازل الكبرى.

تُظهر النتائج أن النشاط الزلزالي قد ينتقل إلى حالات مختلفة قبل وقوع الزلزال بعدة أسابيع أو أشهر. ومع ذلك، لا تستطيع هذه الطريقة التنبؤ بدقة بوقت وموقع وشدة الزلزال المستقبلي.

لطالما شكل التنبؤ بالزلازل أحد أصعب التحديات في علم الجيولوجيا. فغالباً ما تُحجب علامات التحذير، إن وُجدت، بآلاف الهزات الأرضية الصغيرة التي تبدو غير ملحوظة عند النظر إليها بشكل فردي.

للبحث عن هذه الأنماط المراوغة، استخدم فريق البحث التعلم الآلي غير الخاضع للإشراف، مما يسمح للكمبيوتر بتصنيف البيانات تلقائيًا دون تزويده بأنماط التحذير اللازمة مسبقًا.

بدلاً من تحليل كل زلزال صغير كحدث منفصل، يقوم العلماء بتجميع الهزات الأرضية المرتبطة ارتباطًا وثيقًا من حيث الزمان والمكان والحجم في “عائلات زلزالية”. يساعد هذا النهج في عكس التفاعل بين الزلازل وعملية تراكم الإجهاد في قشرة الأرض.

تم اختبار الطريقة على بيانات من خمسة زلازل رئيسية، بما في ذلك زلزال كهرمان مرعش بقوة 7.8 درجة في تركيا عام 2023، وزلزال إيكويكي بقوة 8.1 درجة في تشيلي عام 2014، وزلزال لاكويلا بقوة 6.1 درجة في إيطاليا عام 2009.

قبل هذه الزلازل الثلاثة، رصد النظام نمطاً مختلفاً من النشاط الزلزالي مقارنةً بالحالة المعتادة. فقد كانت الهزات الأصغر حجماً أكثر تركيزاً مكانياً وزمنياً، وتتفاعل بقوة أكبر، وتُطلق تشوهاً زلزالياً أكبر.

بحسب فريق البحث، يشير اجتماع هذه الخصائص إلى أن نظام الصدع ربما كان ينتقل من حالة مستقرة نسبياً إلى حالة غير مستقرة قبل حدوث صدع كبير. وقد رُصدت هذه المؤشرات على مدى فترة تتراوح بين أسابيع وأشهر قبل الزلزال الرئيسي.

ومع ذلك، لم يجد النموذج أنماطًا مماثلة قبل زلزال أماتريتشي الذي بلغت قوته 6.2 درجة في إيطاليا عام 2016 وزلزال نوتو الذي بلغت قوته 7.5 درجة في اليابان عام 2024. وتشير النتائج إلى أن ليس كل الزلازل الكبرى لها مرحلة تحضيرية واضحة بما يكفي لكي تتمكن أجهزة الرصد من اكتشافها.

يؤكد العلماء أن الطريقة الجديدة لا تعني قدرتها على التنبؤ بالزلازل في أيام وأوقات محددة. تكمن القيمة المباشرة لهذه التقنية في المساعدة على تحديد متى يبدأ نشاط منطقة الصدع بالاختلاف عن حالته المسجلة سابقاً.

تتمثل الخطوة التالية لفريق البحث في دمج هذه الطريقة في أنظمة المراقبة في الوقت الفعلي، مع توضيح سبب ظهور علامات الاستعداد لبعض الزلازل، بينما تحدث زلازل أخرى دون أي مؤشرات واضحة.

المصدر: