عمرو أديب , أطلق الإعلامي عمرو أديب تحذيرات شديدة اللهجة من التداعيات الاقتصادية الخطيرة الناتجة عن تسارع وتيرة التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط. وفي حلقة جديدة من برنامجه “الحكاية” المذاع عبر شاشة “MBC مصر”، سلط أديب الضوء على التحول الجذري في طبيعة التهديدات الراهنة، مؤكدًا أن الأسواق العالمية باتت على صفيح ساخن بسبب التلويح باستهداف الشرايين الاقتصادية الحيوية.

قفزة سريعة في أسعار الطاقة والبرميل يلامس 85 دولارًا
أوضح عمرو أديب أن لغة التهديد بين أطراف الصراع شهدت تصعيدًا غير مسبوق خلال الأيام الماضية؛ حيث لم يعد الحديث مقتصرًا على ضرب القواعد والمواقع العسكرية التقليدية، بل امتد ليشمل التهديد المباشر للمنشآت المرتبطة بصناعة النفط الإيرانية.
هذا التحول الخطير انعكس سريعًا على حركة التجارة والاقتصاد:
تفاعلت الأسواق العالمية بشكل فوري ومباشر مع هذه الأنباء، مما أدى إلى ارتفاع ملحوظ وسريع في أسعار الوقود.
عادت أسعار النفط لتسجل 85 دولارًا للبرميل.
تشير التوقعات الاقتصادية إلى إمكانية بلوغ البرميل حاجز الـ 90 دولارًا في حال استمرار التصعيد الحالي وعدم احتواء الأزمة.


أزمة تتجاوز الوقود: شبح التضخم يهدد الأسواق الدولية
أشار أديب إلى أن خطورة استهداف منشآت النفط الإيرانية لا تكمن فقط في نقص إمدادات الطاقة، بل في الأثر التتابعي (Domino Effect) الذي سيلحق بالمنظومة الاقتصادية الدولية ككل. فارتفاع أسعار النفط يمثل وقودًا مباشرًا للاضطرابات الاقتصادية من خلال:
زيادة قياسية في تكاليف النقل والشحن الدولي، مما يرفع أسعار السلع الأساسية.
ارتفاع تكاليف الإنتاج والتصنيع في المصانع العالمية الكبرى.
تغذية موجات تضخمية جديدة تفرض تحديات وضغوطًا إضافية على الموازنات العامة للدول المستوردة للطاقة.


عمرو أديب المشهد الحالي “صعب وحرج” والمنطقة أمام مفترق طرق
واختتم الإعلامي عمرو أديب قراءته للمشهد الإقليمي بوصف الأوضاع الحالية بأنها “صعبة وحرجة للغاية”، لافتًا إلى أن اتساع رقعة الصراع لتمس مصادر الطاقة قد يدخل العالم في دوامة من الركود والاضطراب. وحذر من أن أي حماقة أو تصعيد إضافي في الساعات القادمة سيكلف الاقتصاد العالمي ثمنًا باهظًا قد لا تتحمله الكثير من الأسواق الناشئة والمستقرة على حد سواء.
