جدة يامال هي محور الجدل: “حفيدي ليس مغربياً”.

جدة يامال هي محور الجدل: “حفيدي ليس مغربياً”.
صورة توضيحية
صورة توضيحية

في برنامج “Espejo Público” على قناة Antena 3 ( إسبانيا )، الذي تم بثه في سبتمبر 2024، عبرت فاطمة بصراحة عن آرائها حول النقاشات الدائرة حول جنسية حفيدها.

“إنه ليس مغربياً. لقد ولد ونشأ هنا. لم يجبره ابني على فعل أي شيء. يستطيع يامال أن يلعب للمغرب أو فرنسا أو إسبانيا، أينما يريد”، قالت.

هذا التصريح، الذي أثار جدلاً في المغرب، ينتشر الآن مرة أخرى، مما أثار نقاشات حول هوية النجم الشاب الذي يعتبر حالياً فخر كرة القدم الإسبانية.

في السابق، حاول الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم والمدرب وليد الركراكي مراراً وتكراراً إقناع يامال باللعب للمنتخب الوطني، لكنه اختار بثبات تمثيل إسبانيا – البلد الذي ولد ونشأ فيه.

إن قرار الجناح البالغ من العمر 19 عامًا ليس مجرد قصة شخصية، ولكنه يعكس أيضًا ظاهرة شائعة في كرة القدم الحديثة، حيث يتعين على العديد من اللاعبين المهاجرين الاختيار بين وطن أجدادهم والبلد الذي نشأوا وتدربوا فيه.

تُعد رحلة يامال أيضاً مثالاً رئيسياً على الجيل متعدد الثقافات من اللاعبين الإسبان، مما يساهم في قوة وتنوع المنتخب الوطني.

لم تكن فاطمة مجرد قريبة، بل كانت أيضاً المحرك الرئيسي لرحلة العائلة للاستقرار في إسبانيا. قبل أكثر من ثلاثين عاماً، غادرت المغرب بمفردها متجهةً إلى مدينة ماتارو في كاتالونيا. هناك، عملت في وظائف مختلفة لتوفير المال، ثم أحضرت أطفالها تدريجياً ليلتقوا بها.

كان عبدول، وهو الأكبر بين خمسة أشقاء وعم يامال، أول من وصل إلى برشلونة في سن العشرين. وروى قائلاً: “جاءت والدتي إلى إسبانيا عندما كانت في الأربعين من عمرها. جاءت بمفردها وعملت بجد. وعندما توفرت لها الإمكانيات، أحضرت أطفالها إلى هنا واحداً تلو الآخر. كنت أنا الأول، ثم منير – والد لامين – عندما كان عمره تسع سنوات فقط.”

إن هذه الرحلة الشاقة تحديداً هي التي تمنح تصريح فاطمة وزناً أكبر من مجرد رأي، لأنها لا تدافع عن حفيدها فحسب، بل تتحدث أيضاً بصفتها شخصاً عانى بشكل مباشر من الهجرة وبناء حياة في إسبانيا.

ما يُثلج الصدر حقًا هو أن فاطمة، حتى في الثالثة والسبعين من عمرها، لا تزال تحضر بانتظام إلى الملعب لتشجيع حفيدها. ورغم أن اللاعب الشاب يسكن في سكن لاماسيا، إلا أنه يعود دائمًا إلى منطقة روكافوندا لزيارتها خلال إجازته. دائمًا ما تُقدم في هذه اللقاءات وجبات شهية من الدجاج المقلي المقرمش والبيض المخفوق الذي تُعدّه بنفسها – صورة بسيطة لكنها مؤثرة لعائلة مهاجرة ناجحة وروابطها الأسرية المتينة.

عشية المباراة النهائية التاريخية، لا تُعد قصة يامال وجدته مجرد شهادة على رحلة موهبة شابة نحو القمة، بل هي أيضاً رمز للاندماج والطموح للتغلب على جميع العقبات لتحقيق أعظم حلم في عالم كرة القدم.

المصدر: