مدرب إسبانيا يكشف كيفية “تحييد” ميسي في نهائي كأس العالم 2026.

مدرب إسبانيا يكشف كيفية “تحييد” ميسي في نهائي كأس العالم 2026.
أشاد المدرب لويس دي لا فوينتي بالمنتخب الأرجنتيني في المؤتمر الصحفي الذي سبق نهائي كأس العالم 2026. الصورة: Shutterstock.

سيقام الصدام الملحمي بين بطل أوروبا الحالي وبطل أمريكا الجنوبية والعالم الحالي في نيويورك، نيو جيرسي، الولايات المتحدة الأمريكية في الساعة 2:00 صباحًا يوم 20 يوليو (بتوقيت هانوي).

قبل هذه المباراة، كان النجم ميسي قد سجل 8 أهداف وصنع 4، بالإضافة إلى العديد من الإحصائيات المميزة الأخرى التي قادت الأرجنتين إلى المباراة النهائية. ومع ذلك، أصر المدرب لويس دي لا فوينتي على أن إسبانيا لن تُكلف لاعباً بمراقبة المهاجم البالغ من العمر 39 عاماً.

أشاد المدرب لويس دي لا فوينتي بالمنتخب الأرجنتيني في المؤتمر الصحفي الذي سبق نهائي كأس العالم 2026. الصورة: Shutterstock.

يبدو أن هذا التصريح نابع من تجربة مؤلمة مر بها المدرب البالغ من العمر 65 عامًا. فعندما كان يدرب فريق شباب إشبيلية بين عامي 2001 و2005، استخدم في إحدى المباريات ضد برشلونة أسلوب الرقابة الفردية ضد ميسي.

ونتيجة لذلك، وبحلول الدقيقة السبعين، كانت النتيجة لا تزال 0-0، لكن اللاعب المكلف بمراقبة ميسي تلقى بطاقة صفراء وتم استبداله. وفي غضون 15 دقيقة فقط، سجل المهاجم الأرجنتيني أربعة أهداف، محولاً خطة دي لا فوينتي إلى درس لن يرغب في تكراره أبداً.

أكد مدرب المنتخب الإسباني قائلاً: “هذه المرة، لن نعتمد على الرقابة اللصيقة، لكننا سنولي اهتماماً خاصاً لميسي”. وأشار إلى أنه في المقابل، يجب على الأرجنتين أيضاً أن تكون على نفس القدر من الحذر من هجمات المنتخب الأوروبي.

قد يعجبك أيضاً

messi.jpg
يُعدّ المهاجم ليونيل ميسي أكبر تهديد لدفاع المنتخب الإسباني، حيث سجّل 8 أهداف وقدّم 4 تمريرات حاسمة. الصورة: غيتي.

كما رفض المدرب دي لا فوينتي فكرة أن حامل اللقب لعب بأسلوب هجومي مفرط أو تجاوز حدود قدراته. وأكد أن لكل فريق نقاط قوته الكروية الفريدة، معرباً عن إعجابه بالفريق الذي صنع التاريخ تحت قيادة المدرب ليونيل سكالوني.

أشار المدرب الإسباني إلى أن الفريقين يتشابهان في العديد من الجوانب، من حيث جودة اللاعبين، والسيطرة على مجريات المباراة، والرغبة في فرض أسلوب لعبهما. لذا، من المرجح أن يُحسم نهائي كأس العالم بالموهبة ولحظات التألق، وليس بالحيل أو العوامل الخارجية.

كما حثّ اللاعبين على اللعب بروح رياضية عالية لدعم الحكام في إدارة المباراة. وقال الخبير الاستراتيجي البالغ من العمر 65 عاماً: “ستكون هذه مواجهة حاسمة بين أفضل فريقين في كأس العالم 2026”.

حقق دي لا فوينتي خمسة ألقاب مع المنتخب الإسباني على مختلف المستويات، وهو إنجاز لم يحققه أي مدرب آخر في البلاد. سيمنحه الفوز على الأرجنتين لقبه السادس، وسيساعده أيضاً على تكرار إنجاز المدرب فيسنتي ديل بوسكي، الذي فاز بكأس العالم 2010 وكأس الأمم الأوروبية 2012 مع المنتخب الإسباني.

رغم خوضه أهم مباراة في مسيرته، حافظ المدرب الإسباني على هدوئه. وصرح بأن بلوغ النهائي يُعد إنجازاً يُفتخر به، لكن الهدف الأسمى يبقى الفوز بالبطولة، التي تُبنى على العمل الجاد والمثابرة، لا على وصفة سحرية.

عندما سُئل المدرب دي لا فوينتي عن الضغط، قال مازحًا إن أكثر ما يقلقه هو رحلة العودة بالهليكوبتر إلى الفندق. أما بالنسبة لميسي والأرجنتين، فقد أراد الاستمتاع بفرصة المنافسة على البطولة، بدلًا من أن يدع الضغط يتحكم به.

وفي ختام المؤتمر الصحفي، استعار المدرب الإسباني اقتباساً من الإمبراطور الروماني ماركوس أوريليوس للتأكيد على فلسفته: “إن الخلية بأكملها هي المهمة، وليس نحلة واحدة فقط”.

بحسب المدرب دي لا فوينتي، فإن إيقاف ميسي لا يعتمد على لاعب واحد يراقبه، بل على قوة الفريق بأكمله.

المصدر: