تم عرض المنتج في معرض العالم للهواتف المحمولة في شنغهاي، الصين . (صورة مقدمة من وكالة فرانس برس/وكالة الأنباء الفيتنامية - لا يجوز استخدامها أو مشاركتها من قبل أطراف ثالثة).
بحسب الخبراء، إذا تم اعتماد هذا النوع من الهواتف على نطاق واسع، فإنه قد يغير طريقة تفاعل الناس مع التطبيقات ويعيد تشكيل الاقتصاد الرقمي.
بحسب وكالة فرانس برس، في المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي (WAIC) الذي عقد في شنغهاي في الفترة من 18 إلى 19 يوليو، عرضت ثلاث شركات على الأقل نماذج أولية لهواتف “الذكاء الاصطناعي”، مما يشير إلى سباق محموم لتطوير أجهزة مدمجة مع مساعدين يعملون بالذكاء الاصطناعي.
أطلقت شركة نوبيا، الشركة المصنعة لتطبيق تيك توك، هاتف NaviX Ultra، الذي يستخدم روبوت الدردشة Doubao الذي طورته شركة ByteDance، الشركة الأم لتيك توك. وكانت النسخة التجريبية من “هاتف Doubao” قد نفدت بسرعة، حيث كانت قادرة على تنفيذ أوامر صوتية مثل طلب الطعام أو مقارنة أسعار المنتجات. إلا أنه بعد أيام قليلة من إطلاقه، قامت منصات رئيسية مثل Alibaba وTencent وJD.com بتقييد وصول مساعد الذكاء الاصطناعي إلى أنظمتها، مما أجبر ByteDance على تعطيل بعض الميزات، بما في ذلك المدفوعات.
بحسب كيرانجيت كور، نائبة رئيس قسم الأبحاث في شركة تحليل السوق IDC، لا يزال الوصول إلى التطبيقات المملوكة لشركات أخرى يشكل عائقًا رئيسيًا أمام مساعدي الذكاء الاصطناعي. إذ تسعى المنصات إلى الحفاظ على اتصال مباشر مع المستخدمين بدلًا من ترك أطراف ثالثة تتحكم بتجربة المستخدم. وتعتقد كور أن هدف بناء مساعد ذكاء اصطناعي قادر على إنجاز جميع مهام المستخدمين لم يتحقق بعد بسبب عدم استقرار أداء التقنية الحالية.
بحسب وسائل الإعلام التقنية الصينية، اختارت نوبيا التعاون مع المنصات بدلاً من السعي للوصول المباشر إلى تطبيقاتها.
وفي مؤتمر WAIC أيضاً، كشفت Honor عن هاتفها “الروبوت” المزود بكاميرا مثبتة على ذراع آلية قادرة على التعرف على الإيماءات، والتحرك بتناغم مع الموسيقى، ودعم التقاط صور السيلفي وتسجيل الفيديو بثبات. وأوضحت الشركة أنه عند طرح المنتج في الأسواق نهاية عام 2026، سيتضمن الجهاز نظام مساعد ذكي يعمل بالذكاء الاصطناعي، ويستخدم نماذج لغوية متعددة، بما في ذلك تلك التي طُوّرت بالتعاون مع Alibaba.
في غضون ذلك، أطلقت شركة StepFun الناشئة، ومقرها شنغهاي، جهاز STEPX Neo، وهو جهاز يعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي، وأعلنت عن شراكات مع منصات رئيسية مثل Alipay وDidi. ووفقًا للشركة، يمكن للجهاز مساعدة المستخدمين في حجز التذاكر والتسوق واستخدام الخدمات المحلية وإنجاز الأعمال المكتبية وتحرير الفيديو.
خارج الصين، تُضيف العديد من شركات التكنولوجيا، مثل جوجل، ميزات ذكاء اصطناعي متطورة إلى الهواتف الذكية. في اليابان، تعاونت شركة “برين تكنولوجيز” مع “سوفت بنك” لإطلاق “هاتف الذكاء الاصطناعي الطبيعي”، القادر على أداء مهام متعددة داخل تطبيق واحد باستخدام الأوامر الصوتية فقط، مع أن فعاليته لا تزال غير مؤكدة.
بحسب مارك أينشتاين، الخبير في مؤسسة كاونتربوينت للأبحاث، لا توجد حاليًا أي شركة تحتل موقعًا مهيمنًا في سباق تطوير الهواتف الذكية المزودة بتقنية الذكاء الاصطناعي. مع ذلك، خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة، قد لا يستخدم المستخدمون التطبيقات بالطريقة التقليدية، إذ ستتولى مساعدات الذكاء الاصطناعي تدريجيًا دور الوسيط في معظم المهام الرقمية. ومن المتوقع أن يُحدث هذا التوجه تغييرًا جذريًا في الاقتصاد الرقمي ونماذج الأعمال الحالية.
المصدر:
المصدر:
