كم تدوم بطاريات الدراجات النارية؟
تستخدم الدراجات النارية الكهربائية حاليًا نوعين رئيسيين من البطاريات: بطاريات الرصاص الحمضية وبطاريات الليثيوم. تشمل بطاريات الرصاص الحمضية نوعين شائعين: البطاريات السائلة (البطاريات المغمورة في محلول إلكتروليتي) وبطاريات AGM (البطاريات ذات الألياف الزجاجية الماصة)، التي تستخدم حمض الكبريتيك مع ألواح الرصاص لتوليد الكهرباء. أما بطاريات الليثيوم (التي تُسمى غالبًا بطاريات أيونات الليثيوم) فهي النوع الأكثر شيوعًا من البطاريات القابلة لإعادة الشحن اليوم، حيث تستخدم أيونات الليثيوم للتحرك بين قطبين كهربائيين.
بحسب موقع “ذا درايف” ، فإنّ عيب بطاريات الرصاص الحمضية يكمن في تآكل أقطابها مع مرور الوقت. إضافةً إلى ذلك، يتسبب التفريغ العميق أو المستمر في تدهور المكونات الداخلية بسرعة أكبر. لذا، فإنّ عمرها الافتراضي الفعلي عادةً ما يتراوح بين 3 و5 سنوات فقط، وفي بعض الحالات قد لا يتجاوز السنتين بقليل.
في المقابل، تتميز بطاريات الليثيوم، وأكثرها شيوعاً بطاريات LiFePO4، بعمر أطول نظراً لاختلاف تركيبها وطريقة عملها. فإذا استُخدمت بشكل صحيح، يمكن أن تدوم هذه البطاريات لأكثر من خمس سنوات، وربما حتى عشر سنوات. مع ذلك، فإن هذه الأرقام تُحدد فقط في ظل ظروف الاختبار القياسية.
في الواقع، لا يعتمد عمر بطارية الدراجة النارية الكهربائية على نوعها فحسب، بل على جودتها وجودة المنتج، والظروف البيئية، وتكرار الاستخدام، وصيانة المستخدم. فإذا تُركت الدراجة دون استخدام لفترات طويلة، أو تم تشغيلها في ظروف جوية قاسية، أو تم تفريغ البطارية بشكل متكرر، فقد يكون عمرها الافتراضي أقصر بكثير.
كيف تؤثر البيئة على عمر البطارية؟
تشير مجلة “ذا درايف” إلى أن درجة حرارة التشغيل المثالية للبطارية تتراوح بين 0 و25 درجة مئوية. عند درجات حرارة منخفضة، وخاصةً أقل من 10 درجات مئوية، يصبح زيت المحرك أكثر لزوجة، مما يُجبر محرك التشغيل على بذل جهد أكبر لبدء تشغيل السيارة. وهذا بدوره يزيد من الحمل على البطارية ويؤدي إلى تدهورها بشكل أسرع.

بالإضافة إلى ذلك، خلال فصل الشتاء أو عندما لا تُستخدم السيارة لفترات طويلة، ستستمر البطارية في التفريغ. وإذا تُركت البطارية فارغة تمامًا لفترة طويلة، فإن التفاعلات الكيميائية داخلها ستُسبب تلفًا لا يُمكن إصلاحه.
بالنسبة لبطاريات الرصاص الحمضية، يمكن أن يتجمد الإلكتروليت الموجود في البطارية المفرغة عند حوالي -2 درجة مئوية، مما يتسبب في حدوث تشققات وتلف.
وعلى العكس من ذلك، عندما تكون البطارية مشحونة بالكامل، يمكنها تحمل درجات حرارة منخفضة تصل إلى -59 درجة مئوية قبل أن تتجمد.
تتأثر بطاريات AGM بشكل أقل، بينما لا تتجمد بطاريات الليثيوم أيون، ولكن يجب مع ذلك الحفاظ على شحنها للحد من تدهور عمرها الافتراضي.
في المقابل، تتسبب درجات الحرارة المحيطة المرتفعة للغاية (أكثر من 32 درجة مئوية) في تسريع تلف البطاريات. فارتفاع درجات الحرارة يُسرّع التفاعلات الكيميائية الداخلية، مما يؤدي إلى فقدان البطارية قدرتها على الاحتفاظ بالشحن بسرعة أكبر.
بالنسبة لبطاريات الليثيوم أيون، يمكن أن تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى تسريع تدهور السعة. في الوقت نفسه، فإن بطاريات الرصاص الحمضية معرضة لتبخر الإلكتروليت، وتآكل الأقطاب الكهربائية، أو التكلس، مما يقلل من الكفاءة ويقصر العمر الافتراضي.
إلى جانب درجة الحرارة، يمكن للرطوبة، بما في ذلك المطر أو الثلج، أن تتسبب في تآكل الأطراف والوصلات الكهربائية. في الوقت نفسه، يؤدي تراكم الأوساخ والغبار مع مرور الوقت إلى تقليل التوصيل الكهربائي.
لذلك، يوصي الخبراء المستخدمين بتنظيف منطقة تركيب البطارية بانتظام، وتنظيف الأطراف، وإزالة أي ترسبات كبريتية للحفاظ على اتصال كهربائي مستقر.

يؤثر معدل استخدام السيارة أيضاً بشكل مباشر على عمر البطارية.
بحسب موقع The Drive ، فإن السيارة التي تُستخدم يوميًا لمسافة كافية تساعد عادةً في الحفاظ على مستوى شحن أفضل للبطارية مقارنة بالسيارة التي تُقاد لمسافات قصيرة فقط أو تُترك دون استخدام لفترات طويلة.
حتى في حالة عدم التشغيل، تستمر البطاريات في تفريغ نفسها. عادةً ما تمتلك بطاريات الرصاص الحمضية طاقة كافية لتشغيل السيارة لمدة شهرين تقريبًا، بينما قد تستغرق بطاريات فوسفات الحديد الليثيوم من 4 إلى 5 أشهر حتى تنفد طاقتها تمامًا.
إن ترك البطاريات فارغة تمامًا لفترات طويلة يزيد من خطر التكلس في بطاريات الرصاص الحمضية أو يتسبب في تدهور المكونات الداخلية لبطاريات الليثيوم بشكل أسرع.
يقول الخبراء إن المستخدمين لا يملكون سيطرة كبيرة على عوامل مثل الطقس أو البيئة. ومع ذلك، فإن الحفاظ على شحن البطارية بالكامل، وتجنب ترك السيارة دون استخدام لفترات طويلة، وتنظيف أطرافها بانتظام، كلها إجراءات بسيطة وفعالة لإطالة عمر البطارية.
(بحسب موقع ذا درايف)
ما رأيك في المحتوى أعلاه؟ يُرجى ترك تعليقاتك في قسم التعليقات أدناه أو مشاركة آرائك عبر البريد الإلكتروني: [email protected]. سيتم نشر المحتوى المناسب. شكرًا لك!
المصدر:
