للحصول على فهم أفضل للجهود والحلول المحلية في مجال الحد من الفقر ونشر المعلومات للأقليات العرقية والمجتمعات الجبلية، أجرى مراسل من صحيفة فيتنام نت مقابلة مع السيد نونغ كوك خوي، نائب مدير إدارة الأقليات العرقية والأديان في مقاطعة كاو بانغ.
المعلومات هي “الرافعة” التي تغير التصورات والاقتصاد.
بالنظر إلى التضاريس المجزأة والتركيبة العرقية المتنوعة لمقاطعة كاو بانغ ، كيف تقيم دور جهود الحد من فقر المعلومات في التنمية الاجتماعية والاقتصادية المحلية؟
السيد نونغ كوك خوي: كاو بانغ هي مقاطعة حدودية جبلية ذات موقع استراتيجي مهم بشكل خاص، حيث يبلغ طول حدودها أكثر من 333 كيلومترًا، وينتمي أكثر من 96% من سكانها إلى الأقليات العرقية.
لقد حددنا الحد من فقر المعلومات كأحد المؤشرات الرئيسية لتحسين نوعية حياة شعبنا.
يتجلى دور المعلومات بوضوح في ثلاثة جوانب.
أولاً ، تساعد المعلومات الكاملة وفي الوقت المناسب الناس في المناطق النائية على تغيير تصوراتهم وتطبيق التطورات العلمية والتكنولوجية في الإنتاج من أجل تحسين حياتهم.
ثانياً ، مع تغير الوعي، ستتراجع العادات القديمة وزواج الأطفال وزواج الأقارب تدريجياً، مما يساعد الناس على الوصول بشكل أفضل إلى خدمات الرعاية الصحية والتعليم.
ثالثاً ، تساعد المعلومات الدقيقة على تعزيز ثقة الشعب في الحزب والدولة، ورفع مستوى الوعي ضد الروايات المشوهة واستغلال القضايا العرقية والدينية لإثارة الانقسام والانقسام، وبالتالي المساهمة في بناء الوحدة الوطنية.
بالنظر إلى الفترة من 2021 إلى 2025، ما هي النتائج البارزة التي حققها كاو بانغ في الحد من فقر المعلومات، سيدي؟
لقد قمنا بتنفيذ حملات توعية ونشر وتثقيف قانوني لسكان المناطق الجبلية والأقليات العرقية من خلال برامج ومشاريع وسياسات متنوعة، منها: البرنامج الوطني المستهدف للتنمية الاجتماعية والاقتصادية للأقليات العرقية والمناطق الجبلية (2021-2030)، المرحلة الأولى: من 2021 إلى 2025؛ مشروع الحد من زواج الأطفال وزواج الأقارب في مناطق الأقليات العرقية (2015-2025)؛ مشروع تعزيز استخدام تكنولوجيا المعلومات لدعم الأقليات العرقية في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وضمان الأمن والنظام في مناطق الأقليات العرقية في فيتنام (2019-2025).
النتائج المحققة مشجعة للغاية. فقد نظمنا ما يقارب 6000 مؤتمر تدريبي لأكثر من 750 ألف شخص؛ وأنتجنا 648 برنامجًا إذاعيًا وتلفزيونيًا باللغتين الفيتنامية واللغات العرقية (تاي، نونغ، مونغ، داو)؛ وأسسنا أكثر من 590 ناديًا نموذجيًا ودعويًا على مستوى القاعدة الشعبية… إضافة إلى ذلك، تم توزيع مئات الآلاف من الوثائق وكتيبات المهارات والمنشورات مباشرة على الناس.
قد يعجبك أيضاً
تحطيم العديد من “الحواجز” بدءًا من التضاريس وصولًا إلى اللغة.
رغم الجهود العديدة، لا يزال نشر المعلومات عن القرى النائية يمثل تحدياً. ما هي أبرز العقبات حالياً؟
لا تزال التضاريس المعقدة والمتشعبة تشكل العقبة الأكبر، مما أدى إلى ضعف أو انعدام تغطية شبكات الهاتف المحمول والإنترنت في العديد من المناطق والقرى. إضافةً إلى ذلك، لا تزال شريحة من السكان تعتمد على الحكومة وترفض التغيير.
تُعدّ حاجز اللغة مشكلة بالغة الأهمية. فبعض الأقليات العرقية، كالهيمونغ والداو، لا تزال تُفضّل استخدام لغاتها الأم، وتواجه صعوبات في الوصول إلى الوثائق القانونية أو البرامج التلفزيونية باللغة الفيتنامية الدارجة. وهذا يستدعي تغيير نهجنا؛ إذ لا يُمكننا تطبيق صيغة واحدة على جميع المجالات.
في هذا السياق، هل يمكن اعتبار التحول الرقمي بمثابة “بوابة” جديدة لسد فجوة المعلومات، سيدي؟
هذا صحيح تماماً. لقد أدى تطوير البنية التحتية الرقمية وتطبيقات التكنولوجيا الرقمية مثل “مواطن كاو بانغ الرقمي” و”حوار كاو بانغ” وVssID إلى خلق فرص عظيمة للناس للوصول إلى خدمات الرعاية الاجتماعية عالية الجودة بشكل عادل.
إلى جانب التكنولوجيا، نولي أهمية خاصة لدور 1462 شخصية مؤثرة في المحافظة. فهم بمثابة “الذراع الممتدة” و”الجسر” المهم، إذ يستخدمون أصواتهم ومكانتهم لشرح سياسات الحزب للشعب بلغاتهم العرقية بأكثر الطرق فعالية.

لضمان أن تتعمق جهود الحد من فقر المعلومات حقًا في الفترة المقبلة، ما هي المهام الرئيسية التي ستركز عليها الإدارة الإقليمية للأقليات العرقية والأديان؟
لقد حددنا أربع مهام رئيسية. أولاً، دمج الموارد لتحسين البنية التحتية الرقمية، مع الحرص على القضاء على المناطق ذات التغطية الضعيفة للشبكة. ثانياً، التركيز على تعزيز القدرات والمهارات الرقمية لدى الأفراد أنفسهم. ثالثاً، تطوير محتوى الاتصالات ليكون موجزاً وسهل الفهم والمتابعة، مع تنويعه ليشمل لغات السكان المحليين. رابعاً، مواصلة تعزيز دور الشخصيات المؤثرة.
هل يمكنك توضيح عواقب السماح بـ “فقر المعلومات” في مناطق الأقليات العرقية؟
قد يعجبك أيضاً
إذا لم يحصل الناس على المعلومات الكافية، فسنواجه ظاهرة “تفاقم الفقر متعدد الأبعاد”. يؤدي نقص المعلومات إلى نقص الوعي، وتقادم الإنتاج، وتراجع متزامن في التنمية الاقتصادية والثقافية. والأخطر من ذلك، أنه يخلق ثغرات تستغلها القوى المعادية، لإثارة الاضطرابات، وزعزعة الاستقرار السياسي.
في المقابل، مع توفر المعلومات، سيمتلك الناس المعرفة اللازمة لتطوير الإنتاج، وفرص اقتراض رأس المال لتوفير سبل العيش، والحصول على تعليم ورعاية صحية عالية الجودة. لذا، يجب أن يكون الحد من فقر المعلومات أولوية قصوى.
ما هي الرسالة التي تود إيصالها من خلال هذه المقابلة، سيدي؟
أود أن أؤكد على الرسالة التالية: “استمعوا إلى احتياجات الناس – تواصلوا بفعالية – قودوا الناس ليتبعوا!” فقط عندما نفهم حقًا ما يحتاجه شعبنا ونوصله إليهم بطريقة يسهل عليهم قبولها، سيكون العمل على الحد من فقر المعلومات مستدامًا حقًا، مما يضمن عدم تخلف أحد عن الركب.
شكراً جزيلاً لك يا سيدي!
المصدر:


