أعلنت شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) رسمياً عن إطلاق طائرة “إليون”، وهي جيل جديد من طائرات الحرب الإلكترونية المزودة بتقنية الذكاء الاصطناعي. وتُعدّ هذه الطائرة منصة متعددة المهام مصممة لدمج وظائف الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والهجوم الإلكتروني في طائرة واحدة.
إليون: مزيج من أنظمة المراقبة والاستطلاع والتحليل والذكاء الاصطناعي
تمثل طائرة ELLYON، التي طورتها شركة Elta (التابعة لشركة IAI)، نقلة نوعية في نهج الحرب الإلكترونية الحديثة. فبدلاً من استخدام أنظمة مستقلة، تدمج ELLYON مجموعة من التقنيات، بما في ذلك:
- الاستخبارات الإشارية (SIGINT): جمع وتحليل الإشارات الإلكترونية للعدو.
- الرادار بعيد المدى وأجهزة الاستشعار الكهروضوئية: توفر قدرات مراقبة واسعة النطاق وتحديد دقيق للأهداف.
- الاتصالات عبر الأقمار الصناعية: تضمن اتصالاً سلساً في جميع الظروف البيئية.
تكمن أبرز ميزات هذا النظام في تطبيق خوارزميات الذكاء الاصطناعي لإدارة المهام. إذ يُسهم الذكاء الاصطناعي في معالجة كميات هائلة من البيانات الواردة من مختلف أجهزة الاستشعار في الوقت الفعلي، مما يُنتج معلومات استخباراتية دقيقة وينقل النتائج فورًا إلى مراكز القيادة أو الوحدات القتالية الأخرى. وهذا يُقلل بشكل كبير من مدة العملية من لحظة اكتشاف الهدف إلى لحظة الاشتباك معه في ساحة المعركة.
الميزة التكتيكية والقدرة على البقاء
قد يعجبك أيضاً
من الناحية التكتيكية، تتمتع طائرة إيليون بالقدرة على العمل على بعد مئات الكيلومترات من منطقة هدفها. ويسمح الحفاظ على هذه المسافة للطائرة بالبقاء خارج نطاق أنظمة الدفاع الجوي المعادية مع الاستمرار في تنفيذ مهامها بفعالية لتشويش الرادار، وتعطيل الاتصالات، وتعطيل أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية.
لتعزيز قدرتها على البقاء في بيئة قتالية شديدة الضراوة، تم تجهيز مركبة إيليون بأنظمة متطورة للحماية الذاتية. وتشمل هذه الأنظمة أجهزة استشعار لكشف التهديدات، وأنظمة إنذار مبكر، وإجراءات مضادة إلكترونية فعالة.
ووفقًا لبواز ليفي، رئيس شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، فإن إدخال نظام ELLYON يعكس اتجاهًا جديدًا في الحرب الحديثة، حيث يصبح التحكم في الطيف الكهرومغناطيسي عاملاً حاسمًا في تحديد النصر أو الهزيمة، على غرار التفوق الجوي التقليدي.
تحديث البحرية: ترقية زوارق الصواريخ من فئة سار 5
بالتزامن مع إطلاق الطائرة الجديدة، يُسرّع قطاع الدفاع الإسرائيلي برنامج تحديث أسطوله البحري. وينصبّ التركيز حالياً على المدمرة الصاروخية “آي إن إس لاهاف”، وهي إحدى ثلاث سفن من فئة “ساعر 5” بنتها الولايات المتحدة .
تبلغ الميزانية الإجمالية لبرنامج تحديث سفينة “آي إن إس لاهاف” حوالي 250 مليون شيكل (ما يعادل 82 مليون دولار أمريكي)، ويركز البرنامج على البنود الرئيسية التالية:
- نظام القبة الحديدية البحرية (C-Dome): تم تطويره بواسطة شركة رافائيل، وهو يساعد في حماية السفن والبنية التحتية الاستراتيجية من الطائرات بدون طيار والصواريخ.
- أنظمة إلكترونية جديدة: تركيب الجيل التالي من رادار إلتا، ونظام القيادة والتحكم، ونظام الملاحة، والسونار.
- إطالة عمر السفينة: من المتوقع أن تستغرق عملية الإصلاح الشامل 5 أشهر، مما يسمح للسفينة بالعمل لمدة 15 عامًا أخرى على الأقل.
استراتيجية حماية البنية التحتية للطاقة البحرية
جاء قرار تحديث سفن فئة سار 5 (بما في ذلك سفينتي هانيت وإيلات في المستقبل) مدفوعاً بالحاجة المُلحة لحماية منصات الغاز تامار وليفياثان وكاريش. ومنذ اندلاع النزاع في أكتوبر 2023، ازدادت المخاطر التي تهدد البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة في البحر الأبيض المتوسط بشكل ملحوظ.
بدلاً من انتظار بناء سفن حربية جديدة (وهو ما يستغرق عادةً من 8 إلى 10 سنوات)، اختارت البحرية الإسرائيلية تجديد السفن الموجودة لتلبية المتطلبات العملياتية العاجلة. إضافةً إلى ذلك، وقّعت إسرائيل عقدًا بقيمة 2.8 مليار شيكل لبناء خمس سفن حربية جديدة من طراز ريشيف في أحواض بناء السفن الإسرائيلية، ومن المتوقع تسليمها خلال السنوات الأربع المقبلة، وذلك لتعزيز قدرتها على حماية مصالحها الاستراتيجية في عرض البحر.
المصدر:


