أكثر من 61 ألف مشجع أرجنتيني يطالبون بإعادة نهائي كأس العالم 2026: ألم ومقاومة يائسة.

أكثر من 61 ألف مشجع أرجنتيني يطالبون بإعادة نهائي كأس العالم 2026: ألم ومقاومة يائسة.
اندلعت موجة من الالتماسات عقب الهزيمة في نهائي كأس العالم 2026.

اختُتم نهائي كأس العالم 2026 في نيويورك في 20 يوليو بفوز إسبانيا . إلا أن تداعيات الهزيمة بالنسبة للجماهير الأرجنتينية لم تقتصر على حزن خسارة الكأس، بل امتدت إلى موجة احتجاجات عارمة على الإنترنت، تعكس استياءً شديداً مما اعتُبر قرارات تحكيمية مجحفة في أهم مباراة على مستوى العالم.

حملة عبر الإنترنت وجمع 61500 توقيع

بعد صافرة النهاية مباشرة، انطلقت حملة إلكترونية على موقع Change.org بهدف واحد: مطالبة الفيفا بإعادة المباراة النهائية. وحتى الآن، حصدت العريضة أكثر من 61,500 توقيع، ولا يزال هذا العدد في ازدياد.

اندلعت موجة من الالتماسات عقب الهزيمة في نهائي كأس العالم 2026.

تركز العريضة على مطالبة الفيفا بمراجعة المباراة بأكملها. بالنسبة للعديد من المشجعين الأرجنتينيين، لا تقتصر هذه الهزيمة على المهارة الفنية فحسب، بل تشمل أيضاً عوامل خارجية يعتقدون أنها أثرت على النتيجة النهائية. ويُعتبر هذا أحد أقوى ردود فعل الجماهير في تاريخ كأس العالم الحديث.

محور الانتقادات: الحكم سلافكو فينتشيتش

شككت المشجعة جيزيلا سانشيز، صاحبة الحملة، بشكل مباشر في كفاءة ونزاهة الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش. وأكدت سانشيز في عريضتها أن العديد من قرارات الحكم غيّرت مجرى المباراة بطريقة لم تكن في صالح الأرجنتين.

يشكك الالتماس في أداء الحكم السلوفيني سلافكو فينشيتش في المباراة النهائية.
أصبحت إدارة الحكم سلافكو فينشيتش محور انتقادات من قبل المشجعين الأرجنتينيين.

على الرغم من توجيه اتهامات قوية بوجود مخالفات في تنظيم البطولة، إلا أن العريضة تفتقر إلى أدلة فنية محددة أو تحليل قانوني يستند إلى قواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB). ولذلك، يعتقد الخبراء أنها في المقام الأول منصة للجماهير للتعبير عن مشاعرهم وآرائهم الشخصية، وليست وثيقة مؤثرة في تغيير النتائج الرسمية.

الواقع القاسي والسوابق في كأس العالم 2026.

من الناحية القانونية، تكاد فرص موافقة الفيفا على هذا الطلب معدومة. فبموجب اللوائح الحالية، لا يمكن تغيير النتائج المعلنة رسميًا لأي مباراة إلا في ظروف استثنائية للغاية، وعادةً ما تنطوي على سوء سلوك جسيم يتعلق بأهلية اللاعبين أو التلاعب بنتائج المباريات مع وجود أدلة موثقة. ولا تُعدّ العرائض المقدمة على موقع Change.org ملزمة بأي شكل من الأشكال لقرارات الفيفا.

والجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها بطولة كأس العالم 2026 حملات مماثلة. فبعد مباراة نصف النهائي بين فرنسا وإسبانيا، وقّع أكثر من 82 ألف مشجع فرنسي عريضةً تطالب بإعادة المباراة بسبب ركلة جزاء مثيرة للجدل. إلا أن النتيجة النهائية بقيت على حالها، مما يُظهر حرص المنظمين الشديد على حماية نزاهة البطولة.

رغم محاولات الاحتجاج غير المجدية على مواقع التواصل الاجتماعي، خرج آلاف المشجعين في الأرجنتين إلى الشوارع لتكريم اللاعبين. ورغم عدم تمكنهم من الدفاع عن لقبهم بنجاح، إلا أن بلوغ المباراة النهائية للمرة الثانية على التوالي يُعد إنجازًا يُفتخر به، ودليلًا على مكانة كرة القدم الأرجنتينية على الخريطة العالمية.

المصدر: