بعد هزيمتهم المُرّة أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026، استمرّت كرة القدم الأرجنتينية في التعرّض لصدمةٍ جرّاء تقارير صادمة عن احتجاز مسؤولين بارزين فيها من قِبل السلطات الأمريكية. إلا أن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم سارع إلى إصدار بيانٍ لتهدئة الأخبار السلبية التي انتشرت في وسائل الإعلام الدولية.
رد قوي من الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم.
أكدت رابطة كرة القدم الأمريكية (AFA) في بيانها الرسمي الأخير أن التقارير التي زعمت اعتقال رئيس مجلس الإدارة كلاوديو تابيا وأمين الصندوق بابلو توفيجينو أثناء استعدادهما لمغادرة نيويورك “عارية عن الصحة تماماً”. وكانت مصادر عديدة قد أفادت سابقاً بأن المسؤولين قد أُوقفا في مطار جون إف كينيدي لاستجوابهما، وصودرت أجهزتهما الإلكترونية الشخصية في إطار تحقيق في عقود دولية.
أفاد مصدر داخلي من الاتحاد لوكالة فرانس برس بأن هذه الادعاءات “كاذبة”. في غضون ذلك، التزم مكتب التحقيقات الفيدرالي الصمت ورفض التعليق على الأمر. وقد زاد هذا الصمت من فضول الرأي العام حول حقيقة التحديات القانونية التي يواجهها الاتحاد الأمريكي للعائلات في الولايات المتحدة.
أمر الاستدعاء الصادر من محكمة فلوريدا والروابط ذات الصلة.
رغم نفيها اعتقال قادتها، أقرت رابطة القوات الجوية الأمريكية (AFA) بأن محكمة محلية في فلوريدا قد أصدرت أمر استدعاء لطرف ثالث وثيق الصلة بالرابطة. وهذه تفصيلة بالغة الأهمية تؤكد أن أنشطة الرابطة تخضع لتدقيق السلطات القضائية الأمريكية.
على وجه التحديد، طُلب من هذا الشخص المثول أمام هيئة محلفين كبرى وتقديم جميع الوثائق ومعلومات الاتصال المتعلقة بعدد من كبار مسؤولي اتحاد كرة القدم الأمريكي. ورغم عدم الكشف عن هوية الطرف الثالث وطبيعة التحقيق، فإن هذه الخطوة تشير إلى ضخامة القضية، التي تتجاوز نطاق بطولة كرة قدم بحتة.
يتزايد الضغط على الرئيس كلاوديو تابيا.
يمر كلاوديو تابيا، الذي يشغل أقوى منصب في كرة القدم الأرجنتينية منذ عام 2017، بأكثر فترات مسيرته اضطراباً. ففي الأرجنتين، يخضع الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم أيضاً لتحقيقات بتهم غسيل الأموال والتهرب الضريبي. وتزيد هذه المشاكل القانونية في الولايات المتحدة من حدة التوتر، لا سيما في ظل العلاقة المتوترة للغاية بين تابيا وإدارة الرئيس خافيير ميلي.
يكمن جوهر هذا الخلاف في معارضة تابيا الشديدة لخصخصة أندية كرة القدم، وهي سياسة محورية تتبناها إدارة الرئيس ميلي. ويُظهر ظهور شائعات اعتقاله فور هزيمة رياضية أن الضغط على الرئيس لا يقتصر على أرض الملعب فحسب، بل يتعداه إلى مناورات سياسية وقانونية معقدة.
حالياً، عاد الفريق الأرجنتيني إلى الوطن، لكن تداعيات جولتهم في الولايات المتحدة وشبح التحقيق سيظلان قضية شائكة يجب على تابيا وزملائه معالجتها في الفترة المقبلة.
المصدر:
