التكنولوجيا تحول النفايات البلاستيكية إلى وقود طيران منخفض التكلفة.

التكنولوجيا تحول النفايات البلاستيكية إلى وقود طيران منخفض التكلفة.
يبتكر العلماء باستمرار طرقًا لإعادة تدوير النفايات البلاستيكية.

ينتج العالم سنوياً أكثر من 460 مليون طن من البلاستيك. إلا أن هذه المادة يصعب تحللها، في حين أن طرق التخلص التقليدية منها، كدفنها أو حرقها، تُهدر الموارد وتُلوث البيئة.

في دراسة جديدة، اقترح فريق من العلماء من معهد شنغهاي للدراسات المتقدمة التابع للأكاديمية الصينية للعلوم وجامعة فودان تقنية لتحويل النفايات البلاستيكية إلى وقود طائرات بتكلفة أقل من الطرق السابقة.

يبتكر العلماء باستمرار طرقًا لإعادة تدوير النفايات البلاستيكية.

الهدف الرئيسي هو معالجة البولي أوليفينات، وخاصة البولي إيثيلين والبولي بروبيلين. هذان النوعان هما الأكثر شيوعاً من البلاستيك، حيث يمثلان أكثر من 60% من النفايات البلاستيكية العالمية، ولكنهما أيضاً من بين أصعب أنواع البلاستيك تحللاً.

ووفقاً لفريق البحث، تستخدم التقنية الجديدة عاملاً مساعداً لتفكيك السلاسل الجزيئية البلاستيكية إلى جزيئات هيدروكربونية مناسبة لمعايير وقود الطيران.

كان أحد العيوب الرئيسية للتقنيات السابقة هو أن هدرجة البولي أوليفينات تنتج غازات مثل الميثان أكثر من الوقود السائل.

للتغلب على هذه المشكلة، طوّر فريق البحث محفزًا جديدًا بدمج النيكل والكوبالت والسيليكا. وقد أدى إضافة الكوبالت إلى تحسين كفاءة التحفيز، وتوفير تحكم أفضل في تكسير سلاسل الكربون الطويلة، وزيادة معدل تكوين الهيدروكربونات التي تحتوي على 8 إلى 16 ذرة كربون (C8-C16). وهذه هي المجموعة الرئيسية من المركبات المستخدمة في وقود الطائرات.

ونتيجة لذلك، فإن هذا المحفز قادر على توجيه التفاعل لإنتاج هيدروكربونات متوسطة الحجم تتراوح سلاسلها الكربونية بين C8 وC16. وتُحقق هذه العملية إنتاجية سائلة رائعة تصل إلى 82.3% وانتقائية عالية تصل إلى 79% للألكانات التي تتراوح سلاسلها الكربونية بين C8 وC16 في ظل ظروف معتدلة.

بحسب العلماء، تتمثل إحدى المزايا البارزة في أن المحفز الجديد لا يستخدم معادن ثمينة باهظة الثمن كما هو الحال في العديد من التقنيات السابقة. فالنيكل والكوبالت متوفران بكثرة وأقل تكلفة، مما يفتح المجال أمام إمكانية استخدامه على نطاق صناعي واسع في المستقبل.

hnprsmtxuaejekj.jpg
لا يزال الطريق طويلاً قبل تحويل النفايات البلاستيكية إلى وقود طائرات على نطاق صناعي.

مع ذلك، لا تزال هذه التقنية قيد الاختبار في المختبر فقط. ولتسويقها، لا يزال على الباحثين التغلب على العديد من التحديات، مثل زيادة الإنتاج ومعالجة النفايات البلاستيكية بشكل صحيح قبل استخدامها في التفاعل، إذ يمكن للشوائب أن تقلل من فعالية المحفز.

كما أظهرت الدراسة أنه إذا تم تشغيل العملية بأكملها بواسطة الطاقة المتجددة، فإنه يمكن تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة تصل إلى 80٪ مقارنة بطرق إنتاج الوقود التقليدية.

مهندس مثير للاهتمام/SCMP

المصدر: