ترامب , أعلنت ادارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فرض رسوم جمركيه جديدة تتراوح بين 10% و12.5% استهدفت 60 شريك تجاري للولايات المتحدة، وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبي، بدعوى “التساهل في تطبيق” التشريعات المتعلقة بحظر العمل القسري، وفقاً لما صرّح به مسؤولون كبار في البيت الأبيض.

تطبيق فوري ورؤية جمركية شاملة
من المقرر أن تدخل هذه القرارات حيز التنفيذ فور انتهاء صلاحية الرسوم التي فرضتها إدارة ترامب العام الماضي على عدد من الدول.
وتُشير وكالة رويترز للأنباء إلى أن هذا التحرك يأتي في إطار مساعي ترامب المتواصلة لتطبيق برنامجه الاقتصادي والانتخابي القائم على فرض رسوم جمركية شبه عالمية، وذلك في أعقاب قرار المحكمة العليا الأمريكية الصادر في فبراير الماضي، والذي أبطل الرسوم السابقة التي تراوحت نسبتها ما بين 10% و50%.


تقسيم الدول المستهدفة واستثناءات محدودة من قرار ترامب
تعتمد الهيكلية الجمركية الجديدة على شقين رئيسيين:
شريحة الـ 10%: تُفرض على الدول التي تمتلك قوانين تحظر العمل القسري لكنها تُتهم بضعف أو عدم صرامة آليات الإنفاذ (مثل المملكة المتحدة، كندا، المكسيك، والهند).
شريحة الـ 12.5%: تُطبق على الدول والأسواق التي تفتقر إلى تشريعات حاسمة لمواجهة الظاهرة في سلاسل توريدها (مثل الصين واليابان).
ورغم اتساع نطاق هذه القرارات، حرصت واشنطن على استثناء قطاعات استراتيجية لمنع صدمات في الأسواق المحلية الأمريكية، وشملت الاستثناءات واردات النفط والغاز، والمخصبات الزراعية، فضلاً عن السلع المغطاة باتفاقيات تجارية خاصة أو رسوم قطاعية سابقة كـ الصلب والألومنيوم.


تداعيات اقتصادية وضغوط إقليمية
تأتي هذه التحركات وسط مناخ مشحون بملفات دولية ساخنة؛ فمن المتوقع أن تدفع هذه التعريفات الحلفاء التقليديين لواشنطن في أوروبا وآسيا نحو اتخاذ إجراءات انتقامية أو اللجوء لمنظمة التجارة العالمية. كما ترفع هذه الخطوة من تكاليف سلاسل الإمداد للشركات الأمريكية المعتمِدة على الاستيراد، مما يُنذر بضغوط تضخمية متزايدة على المستهلك النهائي.
تُمثّل هذه الإجراءات حلقة جديدة في سلسلة مساعي البيت الأبيض لبناء “حائط جمركي” حامي للصناعة الوطنية، تاركةً الشركاء التجاريين أمام خيارين: إما تعديل أنظمتهم العمالية وفق المعايير الأمريكية، أو تحمّل كلفة مالية باهظة للوصول إلى أضخم سوق استهلاكي في العالم.
