ستساعدك ميزات إدارة كلمات المرور والتعبئة التلقائية في متصفح الويب الخاص بك على البقاء أكثر أمانًا على الإنترنت.
ستساعدك ميزات إدارة كلمات المرور والتعبئة التلقائية في متصفح الويب الخاص بك على البقاء أكثر أمانًا على الإنترنت.
قام معظم مستخدمي الإنترنت بالنقر على زر “حفظ كلمة المرور” في مرحلة ما ليحفظ متصفحهم بيانات تسجيل الدخول الخاصة بهم. من جيميل وفيسبوك إلى مواقع التسوق الإلكتروني، تستطيع المتصفحات الحديثة حفظ أي معلومات خاصة بالمستخدم تقريبًا.
توفر هذه الميزة الوقت، لكنها تثير أيضًا مخاوف لدى الكثيرين: هل حفظ كلمات المرور على المتصفح آمن، وما هي المعلومات التي يجب حفظها بالفعل؟
برامج إدارة كلمات المرور ليست خطيرة كما يعتقد الكثيرون.
بحسب بحث أجرته صحيفة “توي تري” ، يرفض الكثيرون حفظ كلمات مرورهم عندما يعرض متصفحهم إشعار “حفظ كلمة المرور”، ظنًا منهم أن تسليم جميع معلومات تسجيل الدخول إلى المتصفح يزيد من خطر سرقة حساباتهم. إلا أن هذا الرأي ليس دقيقًا تمامًا.
في الواقع، تقوم المتصفحات الشائعة مثل جوجل كروم ومايكروسوفت إيدج وسفاري بدمج برامج إدارة كلمات المرور كأداة أمان، وليس فقط لمساعدة المستخدمين على تسجيل الدخول بشكل أسرع.
بدلاً من الاضطرار إلى تذكر أو استخدام كلمة المرور نفسها لعدة خدمات، يتيح لك مدير كلمات المرور إنشاء وحفظ كلمات مرور طويلة وعشوائية ومختلفة لكل حساب. هذا يقلل بشكل كبير من خطر اختراق حسابات متعددة في حال تعرض موقع ويب لاختراق بيانات.
قد يعجبك أيضاً
بالإضافة إلى ذلك، تُضيف المتصفحات الحديثة طبقات حماية متعددة للبيانات المخزنة. فقبل عرض كلمات المرور أو تعبئتها تلقائيًا، قد يطلب النظام من المستخدمين المصادقة باستخدام كلمة مرور الجهاز أو رمز PIN أو البيانات البيومترية. وفي الوقت نفسه، تُدمج متصفحات Chrome وEdge وSafari أدوات فحص كلمات المرور للتنبيه عند استخدام كلمات مرور ضعيفة جدًا أو متكررة الاستخدام أو سبق استخدامها في اختراقات بيانات موثقة.
إلى جانب كلمات المرور، تستطيع المتصفحات أيضاً حفظ الأسماء والعناوين وعناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف ومعلومات الدفع عبر خاصية التعبئة التلقائية. وهذا يُغني المستخدمين عن إدخال نفس المعلومات مراراً وتكراراً عند إنشاء حسابات أو التسوق عبر الإنترنت. ولذلك، تواصل شركات التكنولوجيا الاستثمار في تطوير إدارة كلمات المرور وخاصية التعبئة التلقائية، بدلاً من التوصية بتعطيل هذه الوظائف تماماً.
بمعنى آخر، إدارة كلمات المرور بحد ذاتها ليست “ثغرة أمنية”. تكمن المشكلة في كيفية استخدام المستخدمين وإدارتهم للبيانات المخزنة على متصفحاتهم.
الأمر المهم ليس ما إذا كان ينبغي الادخار أم لا، بل ما ينبغي ادخاره.
يشير خبراء الأمن إلى أن غالبية الحوادث المتعلقة بميزات التعبئة التلقائية وكلمات المرور لا تنجم عن اختراق الميزة ، بل عن إصابة الأجهزة ببرامج ضارة، أو اختراق حسابات المزامنة، أو كشف المستخدمين عن غير قصد عن إمكانية الوصول إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم.
هذا يدل على أن مدير كلمات المرور ليس “نقطة ضعف” في المتصفح، ولكنه يصبح خطراً فقط عندما تصبح بيئة الاستخدام غير آمنة.
بحسب الخبراء، ليست كل البيانات بنفس القدر من الأهمية، وليس كل المعلومات يجب أن يتذكرها المتصفح.
بالنسبة للمعلومات المستخدمة بكثرة، مثل الاسم الكامل والعنوان والبريد الإلكتروني ورقم الهاتف، يُمكن أن يُوفر حفظها على جهاز شخصي وقتًا كبيرًا عند تعبئة النماذج مع الحفاظ على سهولة الاستخدام. في المقابل، بالنسبة للبيانات المالية، مثل معلومات بطاقات الدفع وحسابات الخدمات المصرفية عبر الإنترنت والمحافظ الإلكترونية والأوراق المالية، يحتاج المستخدمون إلى التفكير مليًا قبل حفظها.
إذا قررت استخدام مدير كلمات المرور لهذه الحسابات، فيجب حماية الجهاز بقفل الشاشة، ويجب أيضًا تمكين المصادقة الثنائية لحساب Google أو Microsoft أو Apple المستخدم لمزامنة البيانات لإضافة طبقة حماية إضافية.
يجب عدم تخزين المعلومات المستخدمة في توثيق المعاملات، مثل رموز التحقق لمرة واحدة (OTP)، ورموز التعريف الشخصية (PIN)، ورموز التحقق من البطاقة (CVV/CVC) لبطاقات الدفع، أو رموز استعادة الحساب، على متصفحك بأي شكل من الأشكال. تلعب هذه البيانات دورًا حاسمًا في عملية التوثيق النهائية أثناء تسجيل الدخول أو إجراء المعاملات. في حال تسريبها، يمكن للمهاجمين تجاوز طبقات الحماية المتعددة للسيطرة على حسابك.
إلى جانب اختيار البيانات التي يجب حفظها، ينبغي على المستخدمين أيضًا تطوير عادات أمنية أساسية مثل التحقق بانتظام من قائمة كلمات المرور المحفوظة، وتغيير كلمات المرور التي تم تصنيفها على أنها ضعيفة أو ظهرت في اختراقات البيانات، وتحديث متصفحهم إلى أحدث إصدار، وتمكين المزامنة فقط على الأجهزة التي يمتلكونها.
عند استخدام جهاز كمبيوتر عام أو جهاز شخص آخر، فإن تسجيل الخروج بالكامل بعد الاستخدام لا يقل أهمية عن عدم حفظ كلمة المرور.
المصدر:
