أصدرت وزارة البناء مؤخراً وثيقة تستجيب للناخبين في هانوي بشأن طريقة اختبار الانبعاثات التي تتضمن تسارعاً قصيراً (ثانية واحدة)، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن خطر تلف محرك ونظام نقل الحركة في المركبات، مما يخلق قلقاً لأصحاب المركبات عند خضوعهم للفحص؛ وفي الوقت نفسه تدعو إلى البحث والاستبدال بأساليب أكثر حداثة.
تشارك وزارة البناء الناخبين مخاوفهم بشأن التأثير المحتمل على مركبات الناس وممتلكاتهم عند إجراء اختبارات الانبعاثات على السيارات التي تعمل بالديزل، وتؤكد على ضرورة تنفيذ ذلك بجدية وحذر من قبل الهيئات التنظيمية ومرافق فحص المركبات.
وبالنظر إلى أن الطريقة الحالية لاختبار انبعاثات الديزل هي طريقة قياس الدخان بالتسارع الحر، فإن قادة وزارة البناء يقرون بأن هذه ليست طريقة جديدة، ولكنها تستخدم في عمليات فحص المركبات في فيتنام منذ سنوات عديدة، وهي أيضًا طريقة تستخدم في العديد من البلدان للكشف عن انبعاثات الدخان غير الطبيعية من مركبات الديزل.
يجب فهم الإجراء الذي يشار إليه غالبًا باسم “الضغط على دواسة الوقود لمدة ثانية واحدة” بشكل صحيح: تكون السيارة متوقفة، وعلبة التروس في وضع الحياد أو وضع الركن، ولا يقوم نظام نقل الحركة بنقل الطاقة إلى العجلات؛ يقوم الفاحص فقط بتحريك دواسة الوقود بسرعة إلى أقصى مدى لها لفترة قصيرة للسماح لجهاز أخذ عينات غاز العادم بجمع الغاز، ثم يجب عليه تحرير دواسة الوقود.
أكد مسؤول في وزارة البناء أن “إنشاء وضع تسارع قصير ضروري لرصد أقصى انبعاثات دخان ممكنة من محركات الديزل. فإذا تم زيادة دواسة الوقود ببطء أو جزئياً فقط، فقد لا تعكس نتائج القياس بدقة حالة انبعاثات المركبة، لا سيما المركبات التي تعاني من أعطال في أنظمة الوقود أو الحاقنات أو الشواحن التوربينية أو عمليات الاحتراق. لذلك، في ظل الظروف الحالية، لا يوجد أساس كافٍ لاستبدال هذه الطريقة بأخرى على الفور”.
مع ذلك، تُدرك وزارة البناء أيضاً أن آراء الناخبين نابعة من واقع عملي. فالمركبات التي تعمل بالديزل والمتداولة حالياً تختلف اختلافاً كبيراً من حيث العمر والتكنولوجيا والحالة الفنية وجداول الصيانة. لذا، لا يمكن إجراء اختبارات الانبعاثات ميكانيكياً.
قبل إجراء الفحص، يجب على مركز الفحص إجراء فحص أولي لحالة المحرك، وزيت التشحيم، وسائل التبريد، والتسريبات، والأصوات، والاهتزازات، وأي علامات غير طبيعية أخرى. إذا لم تستوفِ المركبة معايير السلامة أو كانت معرضة لخطر التلف، فيجب إيقافها للفحص، وتوجيه المالك لإجراء الصيانة والإصلاحات اللازمة قبل استكمال الفحص.
أصدرت وزارة البناء توجيهاتها، وستواصل توجيهها، لسجل المركبات الفيتنامي لتعزيز التوجيه والتفتيش والإشراف على مرافق فحص المركبات؛ مطالبة المفتشين باتباع الإجراءات والعمليات الصحيحة، وتجنب الصعوبات التي يواجهها المواطنون، وعدم مطالبة مالكي المركبات بتوقيع التزامات بطريقة رسمية أو خلق قلق لا داعي له.
فيما يتعلق باقتراح استبدال الأساليب القديمة بأجهزة وأساليب أكثر حداثة، تُقرّ وزارة البناء وتوافق على التوجه نحو مواصلة تطوير تقنيات الفحص. بعض الأساليب، مثل استخدام بيانات تشخيص المركبات، وفحص أنظمة معالجة غازات العادم، أو القياس باستخدام أجهزة متخصصة حديثة، لها مزايا معينة، لا سيما بالنسبة لمركبات الديزل من الجيل الجديد. ومع ذلك، يتطلب التطبيق المتزامن خارطة طريق مناسبة، نظراً لتنوع أنواع وموديلات ومستويات التجهيزات التقنية في أسطول المركبات المتداول؛ وفي الوقت نفسه، من الضروري توفير المعدات وقواعد البيانات والموظفين واللوائح الفنية اللازمة.
خلال الفترة المقبلة، ستواصل وزارة البناء توجيه هيئة تسجيل المركبات في فيتنام لمراجعة عملية اختبار انبعاثات الديزل بما يضمن السلامة والشفافية وسهولة التنفيذ؛ وتعزيز مسؤولية مرافق الفحص؛ والبحث عن أساليب اختبار مناسبة لكل فئة من فئات المركبات وجيلها التكنولوجي وتصنيفها؛ والتطبيق التدريجي لأساليب اختبار أكثر حداثة كلما سمحت الظروف بذلك. ويتمثل الشرط الأساسي في التحكم الصارم بالانبعاثات لحماية البيئة وضمان سلامة المركبات والحقوق المشروعة للمواطنين.
المصدر:
