Published On 25/7/2026
أثار اختيار الدولي الإسباني فيران توريس ارتداء قبعة حمراء تحاكي شعار الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب جدلا سياسيا وإعلاميا واسعا بين الولايات المتحدة وإسبانيا، عقب تتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم لكرة القدم.
وكان مهاجم نادي برشلونة، البالغ من العمر 26 عاما، قد أطلَّ خلال موكب الاحتفالات بلقب المونديال في شوارع العاصمة مدريد وهو يرتدي قبعة بيسبول حمراء كُتب عليها “لنجعل إسبانيا عظيمة مجددا” (Make Spain Great Again)، في محاكاة لشعار ترمب الشهير “لنجعل أمريكا عظيمة مجددا”.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
ورفعت حملة ترمب الرئاسية شعار “لنجعل أمريكا عظيمة مجددا”، وكان الرئيس مقتنعا بأنه وجد مؤيدا آخر في توريس.
ترمب يرحب باللفتة
وفي تعليق له أمام الصحفيين في البيت الأبيض، أعرب الرئيس الأمريكي عن تقديره لارتداء توريس القبعة، مستبعدا فرضية السخرية، وقال: “إنه لاعب رائع، وكان يرتدي قبعة تحمل هذا الشعار. لقد كانت لفتة لطيفة، وأعلم أنه قصد بها مجاملة كبيرة، ونحن نقدر ذلك”.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإسبانية توترا ملحوظا على خلفية قضايا متعددة، من بينها الإنفاق الدفاعي في حلف الناتو، واستخدام القواعد العسكرية المشتركة، فضلاً عن تهديدات سابقة لترمب بفرض قيود تجارية على مدريد.
ووصف ترمب الدولة الأوروبية بأنها “شريك سيئ”، وهدد في مارس/آذار “بقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا”. وقال: “لا نريد أي علاقة مع إسبانيا”.
غموض ومنافسة سياسية
ومن جانبه، لم يصدر عن فيران توريس – صاحب هدف الفوز الحاسم في المباراة النهائية أمام الأرجنتين – أي تصريح رسمي يوضح المغزى السياسي أو الشخصي من ارتداء القبعة.
ورغم هذا الغموض، سارعت حسابات رسمية ومقربة من البيت الأبيض، بالإضافة إلى حزب “فوكس” اليميني الإسباني، إلى تداول صور اللاعب واقتطاعها لصالح خطاباتها السياسية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
يُذكر أن التتويج التاريخي لإسبانيا بلقبها المونديالي الثاني رافقته مظاهر احتفاء محلية واسعة، شملت إطلاق اسمه على أحد الأحياء المائية في حوض “أوشينوغرافيك” بمدينة فالنسيا، قبل أن تتجه الأنظار نحو الجدل السياسي الذي رافق احتفالات الفريق.
