خروج كوريا الجنوبية من كأس العالم 2026: الفيفا تصدر إشارة تحذيرية بشأن الإصلاح.

خروج كوريا الجنوبية من كأس العالم 2026: الفيفا تصدر إشارة تحذيرية بشأن الإصلاح.
لم يعد سون هيونغ مين في ذروة مستواه ليقود المنتخب الوطني الكوري الجنوبي.

انتهت رحلة المنتخب الكوري الجنوبي في كأس العالم 2026 بخيبة أمل مريرة. فخسارتهم 0-1 أمام جنوب أفريقيا في المباراة الأخيرة من المجموعة الأولى لم تُقصِ ممثل آسيا من البطولة من دور المجموعات فحسب، بل كشفت أيضاً عن الوضع المُقلق لكرة القدم الكورية الجنوبية. وفي تقييمها المُعمّق للمنتخبات الآسيوية، أكّد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن كوريا الجنوبية بحاجة ماسة إلى إجراء إصلاح شامل.

لم يعد سون هيونغ مين في ذروة مستواه ليقود المنتخب الوطني الكوري الجنوبي.

من الوعود الوهمية إلى الواقع القاسي

بالنظر إلى حملة كأس العالم 2026، حقق المنتخب بقيادة المدرب هونغ ميونغ بو بداية واعدة بفوزه 2-1 على جمهورية التشيك. إلا أن الفيفا أشارت إلى أن هذه الفرحة “لم تدم سوى المباراة الافتتاحية”. وسرعان ما ظهرت أوجه القصور في التكتيكات واللياقة البدنية والقدرة على الحفاظ على الضغط في المباراتين التاليتين.

أدت هزيمتان متتاليتان بنتيجة 0-1 أمام المكسيك وجنوب إفريقيا إلى تبديد أي أمل في التقدم. والجدير بالذكر أن هذه هي المرة الثالثة في آخر أربع نسخ من كأس العالم (بما في ذلك البرازيل 2014، وروسيا 2018، والولايات المتحدة وكندا والمكسيك 2026) التي يُقصى فيها المنتخب الكوري الجنوبي من دور المجموعات. هذا التذبذب في الأداء على أكبر مسرح كروي في العالم يُظهر أن مشاكلهم لم تعد مؤقتة، بل هي عيوب بنيوية.

مفهوم إعادة البناء في حقبة ما بعد سون هيونغ مين

يكمن جوهر الأزمة الحالية في التحول الجيلي. لسنوات طويلة، كان اللاعب النجم سون هيونغ مين القوة الدافعة وراء أسلوب لعب الفريق وروحه. إلا أنه في سن الرابعة والثلاثين، لم يعد يمتلك اللياقة البدنية والأداء الأمثل اللازمين للتألق باستمرار في بيئة تنافسية.

بعد استقالة المدرب هونغ ميونغ بو، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على ضرورة أن تبدأ كوريا الجنوبية مرحلة “إعادة البناء من الصفر”. يجب استبدال أسلوب اللعب الفردي بفريق أكثر تماسكًا وعمقًا. وفي هذا الإطار الجديد، يجري إعداد لي كانغ إن ليكون محورًا أساسيًا في جميع الخطط التكتيكية. ويعتقد الفيفا أن لاعب خط الوسط يمتلك جميع المقومات ليصبح قائدًا للجيل القادم، مما يساعد كوريا الجنوبية على تحقيق حلمها بالفوز بكأس آسيا 2027، ثم كأس العالم 2030.

الضغوط والتحديات التي تحيط بها.

إلى جانب التحديات الاحترافية على أرض الملعب، يواجه المنتخب الكوري الجنوبي لكرة القدم العديد من الاضطرابات الداخلية. وقد أعرب اللاعب ذو الأصول المختلطة، ينس كاستروب، مؤخراً عن خيبة أمله علناً من مسيرة الفريق في كأس العالم 2026، كما اشتكى من ظروف المعيشة واللوائح التأديبية الصارمة للغاية في معسكر تدريب الفريق.

علاوة على ذلك، يدرس الاتحاد الكوري لكرة القدم اتخاذ إجراءات تأديبية ضد المدرب شين تاي يونغ، فيما يتعلق بفترة توليه منصب المدير الفني لنادي أولسان إتش دي حتى عام 2025. إذا لم تُحل المشاكل الخفية ولم يتم وضع خارطة طريق واضحة للتطوير في وقت قريب، فإن كرة القدم الكورية الجنوبية تواجه خطر فترة طويلة من التراجع.

المصدر: