كلما زاد اعتماد المراهقين على وسائل التواصل الاجتماعي، زادت احتمالية إصابتهم بأعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD).
كلما زاد اعتماد المراهقين على وسائل التواصل الاجتماعي، زادت احتمالية إصابتهم بأعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD).
لا يقتصر تأثير الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي على تشتيت الانتباه المؤقت فحسب، بل قد يؤدي أيضاً إلى تفاقم أعراض اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD) لدى المراهقين. هذا ما توصلت إليه دراسة تابعت أكثر من 11000 مراهق لمدة خمس سنوات، ونُشرت مؤخراً في مجلة JAMA Network Open العلمية .
قد تؤدي وسائل التواصل الاجتماعي إلى تفاقم أعراض اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.
وجد الباحثون أنه خلال الفترات التي يُظهر فيها المراهقون استخدامًا إشكاليًا لوسائل التواصل الاجتماعي – مثل التفكير المستمر في وسائل التواصل الاجتماعي أو الرغبة الدائمة في التواجد عبر الإنترنت – تميل أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه إلى أن تصبح أكثر وضوحًا في العام التالي.
في الوقت نفسه، فإن الرابط العكسي – وهو أن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه يجعل المراهقين أكثر عرضة للاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي – أقل شهرة وغير متسق.
كشفت الدراسة أيضاً عن اختلافات بين الجنسين. ففي الذكور، كان الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي مؤشراً أقوى على ازدياد أعراض اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط. في المقابل، في الإناث، كانت اللواتي يعانين بالفعل من أعراض اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط أكثر عرضة لمواجهة صعوبة في السيطرة على استخدامهن لوسائل التواصل الاجتماعي.
قد يعجبك أيضاً
تنجذب عقول المراهقين بسهولة إلى وسائل التواصل الاجتماعي.
ووفقاً للمؤلفين، قد ينشأ هذا الارتباط من الطريقة التي صُممت بها منصات التواصل الاجتماعي للاحتفاظ بالمستخدمين.
تعمل ميزات مثل زر “الإعجاب” والإشعارات والتمرير غير المحدود على تنشيط نظام المكافأة في الدماغ بشكل مستمر، مما يجعل من الصعب على المستخدمين مغادرة الشاشة.
وتُعد هذه الآليات جذابة بشكل خاص للأفراد الذين لديهم ميول اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط – وهي فئة غالباً ما تتفاعل بقوة مع المكافآت الفورية وتكافح من أجل تأجيل الإشباع.
تابعت الدراسة المشاركين من سن 12 عامًا وحتى منتصف فترة المراهقة، ووجدت أقوى ارتباط بين سن 14 و 16 عامًا.
هذا وقت يتمتع فيه المراهقون بمزيد من الحرية في استخدام الإنترنت، في حين أن مناطق الدماغ التي تتحكم في السلوك والدوافع لم تتطور بشكل كامل بعد.
والجدير بالذكر أنه بعد عام من الاستخدام المتكرر لوسائل التواصل الاجتماعي، لاحظ الآباء أن أطفالهم أصبحوا أكثر تشتتاً واندفاعاً، بينما كان الأطفال أنفسهم أقل وعياً بهذه التغييرات.
على الرغم من أن التأثير يعتبر طفيفاً ولا يظهر إلا خلال فترات معينة، إلا أن الباحثين يوصون الأطباء بأخذ عادات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الاعتبار عند تقييم الصحة العقلية للمراهقين.
وأشاروا أيضًا إلى أن الدراسة أظهرت فقط وجود صلة بين الاستخدام الإشكالي لوسائل التواصل الاجتماعي وأعراض اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، ولم تكن كافية للاستنتاج بأن وسائل التواصل الاجتماعي هي سبب مباشر للاضطراب.
المصدر:
