الإسكندرية , كشف أحمد محمد عبدالستار، أحد جيران المحامية سالى الجباس المتهمة بإنهاء حياة والدتها المسنة داخل شقتها في محافظة الإسكندرية، عن التفاصيل الدقيقة للأيام العصيبة التي سبقت اكتشاف الواقعة المفجعة. وفي حديثه ببرنامج “تفاصيل” المذاع على “صدى البلد”، اوضح الجار أن سكان العقار لاحظوا إنبعاث رائحه قويه وغير معتادة من المبنى، والتي بدأت في الزيادة الملحوظه منذ يوم الجمعة واستمرت طوال يومي السبت والأحد، مما أثار حالة من الريبة والقلق بين القاطنين ودفعهم للبحث عن مصدرها.

رائحة كريهة تكشف لغز جريمة الإسكندرية
وأشار إلى أن السكان اعتقدوا في البداية أن الرائحة قد تكون ناجمة عن مخلفات أو أكياس قمامة متروكة، إلا أن عامل النظافة نفى تماماً وجود أي سبب متعلق بالقمامة، مما اضطر الجيران إلى فتح باب النقاش وتبادل الشكوك عبر مجموعة المحادثة الخاصة بالعقار لمحاولة الوصول إلى حل لهذا اللغز المقلق.


خوف من الاحتكاك وخلافات سابقة عطّلت التدخل
أوضح الجار أنه على الرغم من ترجيح بعض السكان صدور الرائحة من إحدى الشقق، إلا أنه أحجم عن التوجه بنفسه إلى شقة المتهمة سالى الجباس بسبب وجود خلافات سابقة بينهما داخل العقار. وقال في شهادته: “كنت خايف يحصل أي احتكاك بسبب المشاكل اللي كانت بينا قبل كده، ومكنتش عايز أعرّض نفسي أو أولادي لأي أذى”، مضيفاً أن عدداً من الجيران كانوا يتجنبون التعامل المباشر معها للأسباب ذاتها.
وكشف أن السكان إستمروا في البحث عن مصدر الرائحه ، التي بدأت تختفي بالتدريج وبشكل مخادع بعد إزاله بعض المخلفات من أمام إحدى الشقق، مما أخر اكتشاف هول الجريمة لفترة وجيزة.


أزمة كاميرات المراقبة تزيد من غموض الواقعة
تطرق الجار خلال حديثه إلى جذور الخلافات داخل العقار، مبيناً أنها تركزت في السابق حول أزمة تركيب كاميرات المراقبة. وأوضح أن الاعتراضات المتبادلة على وجود الكاميرات أدت في النهاية إلى تعطل نظام التسجيل بالكامل، وهو ما حال -بحسب روايته- دون التمكن من الرجوع إلى تسجيلات مرئية قد توثق بدقة ما شهده المبنى من تحركات أو وقائع مرتبطة بتلك الجريمة المروعة التي هزت الرأي العام.
