رغم المكانة التاريخية التى وصل إليها الأرجنتيني ليونيل ميسي باعتباره أحد أعظم لاعبي كرة القدم عبر العصور، فإن مسيرته الاستثنائية لم تخلُ من الجدل، بعدما ارتبط اسمه على مدار سنوات بقصة حصوله على معاملة تفضيلية داخل الأندية التي لعب لها ومنتخب بلاده، بداية من أيامه الأولى فى برشلونة وحتى مشاركته الأخيرة في بطولة كأس العالم 2026.
هل جامل فيفا ميسي فى كأس العالم 2026؟
يمتلك ميسي سجلًا حافلًا بالإنجازات، بعدما توج بـ8 جوائز للكرة الذهبية، وقاد منتخب الأرجنتين للفوز بكأس العالم 2022، لكنه، بحسب تقرير نشرته شبكة lentedesportiva العالمية، ظل دائمًا تحت دائرة الضوء بسبب مكانته الخاصة داخل الفرق التي لعب لها.
عاد الحديث عن المعاملة الخاصة لميسي خلال كأس العالم 2026، بعدما قاد النجم الأرجنتيني منتخب بلاده إلى المباراة النهائية في سن الـ39 عامًا.
أثارت بعض التقارير جدلًا حول وجود رغبة تسويقية من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في استمرار الأرجنتين وميسي لأدوار متقدمة في البطولة، خاصة بسبب القيمة الجماهيرية والتجارية للنجم العالمي.
بعد مواجهة الفراعنة.. جدل ميسي في كأس العالم 2026
زادت حدة الجدل عقب خروج منتخب مصر أمام الأرجنتين في دور الـ16، حيث وجه حسام حسن، المدير الفني للفراعنة، اتهامات بوجود تلاعب في البطولة، مؤكدًا أن استمرار ميسي والأرجنتين كان يخدم أهدافًا تسويقية.
شهدت مباراة مصر والأرجنتين، التي أدارها الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير، عدة قرارات تحكيمية أثارت اعتراضات الجهاز الفني ولاعبي الفراعنة، أبرزها إلغاء هدف مصطفى زيكو بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، بداعي وجود مخالفة في بداية الهجمة قبل تسجيل الهدف.
طالب المنتخب المصري باحتساب ركلة جزاء لصالح محمد صلاح بعد سقوطه داخل منطقة الجزاء إثر احتكاك مع مدافع أرجنتيني، لكن الحكم أمر باستمرار اللعب، قبل أن تنتهي الهجمة التالية بهدف التقدم للأرجنتين، وزادت الاعتراضات بعد سقوط حمدي فتحي داخل منطقة الجزاء في الوقت بدل الضائع دون احتساب مخالفة أو مراجعة تقنية الفيديو.
كما أكد تقرير من موقع GiveMeSport البريطاني أن الفيفا كانت ترغب في أن يتقدم نجم إنتر ميامي خلال بطولة كأس العالم من أجل أمور تسويقية.
في المقابل، رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم هذه الادعاءات، ونفى بشكل قاطع وجود أي تدخل أو تلاعب في نتائج المباريات لصالح أي منتخب خلال أحداث بطولة مونديال 2026.
زميل ميسي السابق يكشف كواليس المعاملة الخاصة في برشلونة
لم تكن هذه المرة الأولى التي تُثار فيها أحاديث حول حصول ميسي على معاملة خاصة، حيث كشف زميله السابق في برشلونة، جيفرين سواريز، عن بعض التفاصيل المتعلقة بأجواء التدريبات داخل الفريق الكتالوني.
أوضح سواريز، الذي لعب بجانب ميسي خلال الفترة بين عامي 2008 و2011، أن اللاعبين كانوا يتعاملون بحذر شديد خلال التدريبات عند مواجهة النجم الأرجنتيني.
قال سواريز إن ميسي كان يحظى بحماية خاصة، موضحًا أن التدخلات القوية ضده خلال المران كانت تُقابل باستغراب من زملائه أو اعتراض من اللاعب نفسه.
وأضاف أن مكانة ميسي الكبيرة داخل غرفة الملابس جعلت الجميع يتجنبون التعامل معه بنفس القوة التي يتعاملون بها مع باقي اللاعبين.
تشافي وإنييستا.. سر نجاح ميسي في برشلونة
تحدث سواريز أيضًا عن دور زملاء ميسي في صناعة أسطورته، مشيرًا إلى أن وجود لاعبين بحجم تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا كان عنصرًا أساسيًا في نجاحه خلال حقبة برشلونة الذهبية.
قال إن ميسي استفاد بشكل كبير من جودة المجموعة التي لعب معها، مؤكدًا أن الفريق الكتالوني في تلك الفترة كان يضم العديد من العناصر الاستثنائية التي ساعدته على الوصول إلى القمة.
ليونيل ميسي.. مسيرة استثنائية رغم الجدل
اختتمت الشبكة العالمية تقريرها: “بعيدًا عن أي انتقادات أو مزاعم، يبقى ميسي صاحب واحدة من أعظم المسيرات في تاريخ كرة القدم، بعدما حصد كل الألقاب الممكنة مع برشلونة ومنتخب الأرجنتين، وترك إرثًا لا يمكن تجاهله، فمن ملاعب أكاديمية لاماسيا إلى منصات التتويج العالمية، عاش البرغوث مسيرة فريدة جعلته دائمًا تحت الأنظار، سواء بسبب إنجازاته أو بسبب الجدل الذي رافق رحلته الطويلة في عالم الساحرة المستديرة”.
