يركز مشروع خان هوا على الحد من الفقر وتقديم الدعم المعلوماتي للبلديات لتحقيق معايير ريفية جديدة.

يركز مشروع خان هوا على الحد من الفقر وتقديم الدعم المعلوماتي للبلديات لتحقيق معايير ريفية جديدة.
تهدف مقاطعة خان هوا إلى أن تستوفي جميع بلدياتها المعايير الريفية الجديدة بحلول نهاية عام 2027، على أن تستوفي 10% منها على الأقل المعايير الريفية الحديثة الجديدة.

في ظل التحول الرقمي المتسارع، بات الحد من فقر المعلومات أحد الحلول الرئيسية لتضييق فجوة التنمية بين المناطق. بالنسبة لخان هوا، لا يقتصر الأمر على دعم الناس في الوصول إلى المعرفة والعلوم والتكنولوجيا والسياسات فحسب، بل هو أيضاً أساس لتحقيق أهداف بناء مناطق ريفية جديدة، لا سيما في المناطق النائية والمناطق التي تسكنها الأقليات العرقية.

يدخل البرنامج الوطني المستهدف لبناء مناطق ريفية جديدة في مقاطعة خان هوا مرحلة متسارعة للمساهمة في تحقيق هدف جعل خان هوا مدينة ذات إدارة مركزية. وبناءً على ذلك، وإلى جانب الاستثمار في البنية التحتية وتطوير الإنتاج، حددت المقاطعة الحد من فقر المعلومات باعتباره “المفتاح” لمساعدة السكان على استخدام التكنولوجيا بشكل استباقي، والوصول إلى الأسواق، والمشاركة بفعالية في عملية التنمية الريفية.

يركز مشروع خان هوا على الحد من فقر المعلومات في مناطق الأقليات العرقية.

بعد تطبيق نموذج الحكم المحلي ذي المستويين ودمج المحافظات، تضم خان هوا 48 بلدية ودائرة انتخابية ومنطقة خاصة. من بينها، تم تشكيل 32 بلدية من بلديات كانت قد استوفت سابقًا معيار المنطقة الريفية الجديدة، بينما تم دمج 16 بلدية من مناطق مختلفة، ولم تستوفِ بعض البلديات بعد المعيار للفترة 2021-2025.

تهدف مقاطعة خان هوا إلى أن تستوفي جميع بلدياتها المعايير الريفية الجديدة بحلول نهاية عام 2027، على أن تستوفي 10% منها على الأقل المعايير الريفية الحديثة الجديدة.

في غضون ذلك، أصدر رئيس الوزراء في 29 ديسمبر/كانون الأول 2025 القرار رقم 51 بشأن المعايير الوطنية لبناء مناطق ريفية جديدة للفترة 2026-2030. وبناءً على ذلك، أصدرت اللجنة الشعبية للمحافظة القرار رقم 36 في 15 مايو/أيار 2026 لتنفيذه محلياً. ووفقاً للوائح الجديدة، يتعين على البلديات إعادة تقييم جميع المعايير ليتم الاعتراف بها باعتبارها مستوفية للمعايير الجديدة.

بحسب إدارة الزراعة والبيئة في مقاطعة خان هوا، تتولى الإدارة مهمة توجيه وتقييم 17 معيارًا من أصل 47 معيارًا للبلديات الريفية الجديدة، و9 معايير من أصل 29 معيارًا للبلديات الريفية الحديثة. وتقوم تسع وحدات متخصصة، إلى جانب مكتب تنسيق التنمية الريفية الجديدة، بتقديم المشورة والتوجيه والتنسيق المباشر لتنفيذ هذه المعايير في جميع أنحاء المقاطعة.

بحلول نهاية يونيو 2026، حققت البلديات متوسط ​​12.5 من أصل 17 معيارًا في مجال الزراعة والبيئة، أي ما يعادل 73.4% تقريبًا. ومن بين المناطق التي حققت نتائج متميزة: كا نا، ودين لام، ونينه هاي، وسوي هيب، وفينه هاي، وشوان هاي.

من الإنجازات البارزة تطبيق المعيار 3.2 المتعلق بتطوير مناطق إنتاج المواد الخام المركزة المرتبطة بشهادات الجودة والتصنيع واستهلاك المنتجات. وقد دعمت إدارة إنتاج المحاصيل وحماية النباتات 22 بلدية في الحصول على رموز مناطق زراعة المحاصيل الرئيسية. وعلى وجه الخصوص، أكملت منطقة كام لام لزراعة المانجو الأسترالي الإجراءات اللازمة للحفاظ على رمز التصدير الخاص بها إلى نيوزيلندا وأستراليا، مما يوسع فرص المنتجات الزراعية المحلية.

بحسب الخبراء، تُظهر هذه النتائج فعالية تبادل المعلومات ونقل التكنولوجيا وتطبيق التكنولوجيا الرقمية في الإنتاج الزراعي. فعندما يُتاح للأفراد الوصول الكامل إلى المعلومات المتعلقة بعمليات الإنتاج الآمنة ومعايير الجودة والأسواق وسياسات الدعم، تتعزز قدرتهم على تنظيم الإنتاج على امتداد سلسلة القيمة، مما يُرسي أساسًا لتطوير مناطق إنتاج المواد الخام على نطاق واسع وزيادة الدخل المستدام.

على وجه الخصوص، بالنسبة للأقليات العرقية وسكان المناطق المهمشة، يُسهم الحد من فقر المعلومات في تضييق الفجوة الرقمية، مما يُتيح فرصًا للوصول إلى المعارف والتقنيات الجديدة والخدمات العامة الإلكترونية. وهذا شرط أساسي لتمكينهم من المشاركة بشكل أعمق في عملية التحول الرقمي، وتعزيز قدراتهم الإنتاجية، وتحسين سبل عيشهم.

ومع ذلك، لا تزال عملية التنفيذ تواجه العديد من الصعوبات. فبحسب وزارة الزراعة والبيئة، لم تحقق بلديتا فوك ها وترونغ خان فينه سوى 5 معايير من أصل 17 معيارًا تقع ضمن نطاق اختصاصهما. والسبب الرئيسي هو ازدياد عبء العمل بعد تطبيق نموذج الحكم ذي المستويين، في حين يفتقر العديد من المسؤولين عن البرنامج إلى الخبرة.

علاوة على ذلك، تتطلب العديد من المعايير الجديدة تطبيق التكنولوجيا المتقدمة، وتطوير الزراعة الخضراء، والاقتصاد الدائري، والاقتصاد الرقمي، والتحول الرقمي في إدارة الإنتاج. وبينما ينطبق هذا على المسؤولين المحليين، يواجه السكان (وخاصة في مناطق مقاطعة نينه ثوان السابقة) صعوبات جمة في الحصول على المعلومات، مما يعيق فرصهم في الخروج من دائرة الفقر.

الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتحسين المهارات الرقمية للمواطنين.

بحسب الخبراء، لا يقتصر الفقر المعلوماتي على نقص البيانات فحسب، بل يشمل أيضاً قصوراً في مهارات الوصول إلى المعلومات واستغلالها واستخدامها في البيئة الرقمية. وإذا لم تُسدّ هذه الفجوة، سيواجه الناس، ولا سيما الأقليات العرقية في المناطق النائية، عقبات جمة في الوصول إلى السياسات والعلوم والتكنولوجيا والأسواق، مما سيؤثر سلباً على جودة التنمية الريفية وهدف الحدّ المستدام من الفقر.

تهدف مقاطعة خان هوا إلى أن تستوفي جميع بلدياتها معايير التنمية الريفية الجديدة بحلول نهاية عام 2027، على أن تحقق 10% منها على الأقل معايير التنمية الريفية الحديثة. ولتحقيق هذا الهدف، تبنت إدارة الزراعة والبيئة في مقاطعة خان هوا شعار “مهام واضحة، مناطق واضحة، تقدم واضح، منتجات واضحة، مسؤوليات واضحة”؛ وفي الوقت نفسه، خصصت وحدات متخصصة لتقديم الدعم المباشر لكل منطقة وتحديث اللوائح الجديدة فورًا وفقًا للتعميم رقم 14/2026 الصادر عن وزارة الزراعة والبيئة.

كما ينظم مكتب تنسيق التنمية الريفية الجديد دورات تدريبية حضورية بانتظام، ويتواصل إلكترونياً مع دورات تدريبية مركزية، وينشئ مجموعات على منصة زالو، ويشارك وثائق إلكترونية لتوجيه الأفراد والإجابة على استفساراتهم على المستوى المحلي. يساهم هذا الحل في الحد من نقص المعلومات لدى المسؤولين، وسد الفجوة بين الجهات الإدارية والمحليات.

يرى الخبراء أنه إلى جانب الاستثمار في النقل والري وتنمية الإنتاج، ينبغي إيلاء الأولوية لتطوير البنية التحتية الرقمية، وتوسيع نطاق الإنترنت، وتعزيز المهارات الرقمية، وبناء جيل من المواطنين الرقميين، لا سيما في مناطق الأقليات العرقية. فعندما يمتلك الناس القدرة الكافية على الوصول إلى المعلومات وإتقانها، سيبادرون إلى تطبيق العلوم والتكنولوجيا، والتواصل مع الأسواق، والاستفادة الفعّالة من الخدمات العامة الإلكترونية، والمشاركة بشكل أعمق في الاقتصاد الرقمي.

إن تصميم النظام السياسي بأكمله، إلى جانب الجهود الاستباقية والحاسمة للحد من الفقر وتوفير المعلومات للناس، يشكل أيضاً الأساس الذي يمكّن خان هوا من استكمال معايير بناء مناطق ريفية جديدة، وتضييق فجوة التنمية، وتعزيز الحد المستدام من الفقر في الفترة 2026-2030.

المصدر: