لمن يُعطى ذهب الأم بعد وفاتها؟.. الإفتاء تحسم الجدل

لمن يُعطى ذهب الأم بعد وفاتها؟.. الإفتاء تحسم الجدل

حسمت دار الإفتاء المصرية، حالة الجدل بشأن طريقة توزيع ذهب الأم المتوفاة، حيث كشفت عن بعض المفاهيم والمعتقدات الخاطئة المرتبطة بهذا الأمر، ومنها ما يظنه البعض من أن هذا الذهب يكون حقًا خالصًا للبنات فقط، ولا يحق للأشقاء الذكور الحصول عليه أو تعويضهم عنه مالًا.

وجاء توضيح الإفتاء ردًا على عدد من الأسئلة التي وردت إليها عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي، ومنها: “لمن يُعطى ذهب الأم بعد وفاتها؟ كيف يتم تقسيم ذهب الأم المتوفاة؟ هل يجوز للبنات إعطاء مقابل الذهب مالًا لشقيقهن الذكر؟ وما حكم اعتقاد البعض أن الذهب من حق البنات فقط؟”

لمن يُعطى ذهب الأم بعد وفاتها؟

قالت دار الإفتاء في ردها على هذه الأسئلة، إن “ذهب الأم المتوفاة الذي كانت تملكه في حياتها يُعدّ من تركتها بعد الوفاة، ويُقسَّم على جميع ورثتها الشرعيين، كلٌّ بحسب نصيبه المقرر شرعًا، وما يظنه البعض من أن الذهب من حق البنات فقط هو ظنٌّ غير صحيح، ولا يُعتد به شرعًا”.

وأضافت الإفتاء: “إن ذهب الأم المتوفاة يُعدّ ملكًا لها، ويُعامل كجزء من التركة، ويُوزع بعد وفاتها على جميع الورثة الشرعيين كلٌّ بحسب نصيبه، لأن التركة تشمل كل ما تركه الميت من أموال لا يتعلق بها حقٌّ للغير، فإذا كان الذهب ملكًا لها، فإنه يُعدّ تركة وليس حكرًا على البنات، إلا إذا كانت الأم قد أوصت لبناتها بهذا الذهب كلِّه أو بعضه، ففي هذه الحالة يُعدّ وصية”.

وتابعت الإفتاء: “الوصية تنعقد شرعًا باللفظ أو بالكتابة، لكن لا تُقبل دعوى الوصية عند الإنكار بعد وفاة الموصي، إلا إذا وُجدت أوراق رسمية أو مكتوبة بالكامل بخط المتوفاة وتحمل توقيعها، وذلك طبقًا للمادة الثانية من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946م”.

تعويض الذكور مالًا بدلًا من ذهب الأم

وأشارت دار الإفتاء إلى أنه “بخصوص أخذ البنات ذهب الأم المتوفاة وإعطاء مقابله مالًا لشقيقهن الذكر، واعتقاد البعض أن الذهب من حق البنات فقط، فإن ذهب الأم يُعدّ جزءًا من تركتها، ويُقسم على الورثة جميعًا وفق قواعد الميراث الشرعي، ولا يجوز للبنات الاستئثار به دون إخوتهن الذكور، إلا إذا تم التراضي بينهم على ذلك، سواء بتنازل الإخوة عنه أو بدفع قيمة ما زاد عن حصة البنات في هذا الذهب”.