محمد وهبي يقترب من خلافة وليد الركراكي في تدريب منتخب المغرب الأول

محمد وهبي يقترب من خلافة وليد الركراكي في تدريب منتخب المغرب الأول
محمد وهبي

في تطور مفاجئ هز الأوساط الرياضية المغربية والعربية، كشفت تقارير صحفية دولية عن اقتراب رحيل وليد الركراكي، المدير الفني للمنتخب المغربي الأول، من منصبه، وتحديد هوية البديل المرشح لخلافته في قيادة “أسود الأطلس” خلال المرحلة المقبلة، وتحديداً في نهائيات كأس العالم 2026. وتأتي هذه الأنباء في وقت حساس يمر به المنتخب بعد فترة من التذبذب في النتائج والمستويات الفنية التي أعقبت الإنجاز التاريخي في مونديال قطر.

كواليس رحيل وليد الركراكي عن تدريب الأسود

أفادت صحيفة “فوت ميركاتو” الفرنسية الشهيرة، بأن وليد الركراكي قد تقدم بطلب رسمي للرحيل عن منصبه كمدير فني للمنتخب المغربي في السادس من فبراير الماضي. وجاء هذا القرار بعد سلسلة من المداولات الداخلية في أعقاب خيبة الأمل التي شهدتها مشاركة المنتخب في كأس الأمم الأفريقية 2025، حيث اكتفى المنتخب المغربي بمركز الوصيف، وهو ما اعتبره الشارع الرياضي والاتحاد المغربي لكرة القدم دون سقف الطموحات المرجوة من جيل ذهبي حقق المركز الرابع عالمياً قبل عامين.

وبحسب التقارير، فقد استقر الاتحاد المغربي لكرة القدم على قبول استقالة الركراكي والإطاحة بجهازه الفني، رغبة في ضخ دماء جديدة وتغيير الفلسفة التدريبية قبل الدخول في معترك التصفيات المونديالية الحاسمة والتحضير للبطولة العالمية المرتقبة، حيث يسعى الاتحاد لتجنب أي تراجع إضافي في مستوى المنتخب الأول.

محمد وهبي.. من منصة التتويج مع الشباب إلى قيادة المنتخب الأول

أكدت المصادر الصحفية أن الأنظار اتجهت صوب المدرب محمد وهبي، المدير الفني الحالي لمنتخب المغرب تحت 20 سنة، ليكون الخليفة المنتظر وليد الركراكي. ويأتي ترشيح وهبي بناءً على سجله الحافل والناجح مع الفئات السنية، حيث قاد منتخب الشباب لتحقيق لقب بطل العالم تحت 20 عاماً، مما منحه ثقة ومصداقية كبيرة لدى المسؤولين عن الكرة المغربية وقاعدة الجماهير العريضة.

ويرى خبراء الكرة في المغرب أن تصعيد محمد وهبي يمثل استراتيجية تهدف إلى الاستمرارية في الاعتماد على الكوادر الوطنية القادرة على فهم عقلية اللاعب المغربي، بالإضافة إلى معرفته العميقة بالمواهب الصاعدة التي تدرجت تحت قيادته في منتخبات الشباب، وهو ما يسهل عملية الإحلال والتبديل وبناء منتخب قوي قادر على المنافسة في كأس العالم 2026 التي ستستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

تحديات المرحلة المقبلة والبحث عن الطراز الرفيع

رغم بروز اسم محمد وهبي كمرشح قوي، إلا أن التقارير أشارت إلى أن الاتحاد المغربي لا يزال يدرس كافة الخيارات بتأني، سعياً للتعاقد مع مدرب يمتلك خبرات من “الطراز الرفيع” للتعامل مع ضغوط كأس العالم. وتواجه الإدارة التقنية تحدياً زمنياً كبيراً، إذ لم يتبقَ سوى ثلاثة أشهر فقط على الانطلاقة الرسمية للتحضيرات النهائية واستقراء ملامح التشكيل الذي سيخوض غمار المنافسات العالمية.

ويبقى السؤال المطروح في الشارع الرياضي المغربي حول قدرة المدرب الجديد، سواء كان وهبي أو اسماً عالمياً آخر، على توظيف ترسانة النجوم المحترفين في كبرى الدوريات الأوروبية، وإعادة التوازن لخطوط “أسود الأطلس” لضمان ظهور مشرف يليق بسمعة الكرة المغربية التي باتت رقماً صعباً في المعادلة الكروية الدولية بعد طفرة مونديال قطر 2022.