تشهد أروقة الكرة الإفريقية والعربية حالة من الجدل الواسع عقب الأنباء المتداولة حول مستقبل الإدارة الفنية للمنتخب المغربي الأول، حيث فجّر الإعلامي المصري خالد الغندور مفاجأة مدوية تتعلق باقتراب رحيل المدير الفني وليد الركراكي عن “أسود الأطلس”. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يستعد فيه المنتخب المغربي للاستحقاقات القارية والدولية القادمة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول هوية الخليفة المرتقب لقيادة رابع العالم.
خالد الغندور يكشف كواليس الرحيل المرتقب
عبر صفحته الرسمية على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أكد الإعلامي خالد الغندور أن وليد الركراكي بات قاب قوسين أو أدنى من مغادرة منصبه كمدير فني للمنتخب المغربي. وأشار الغندور في تدوينته إلى أن النقاش الحالي داخل أروقة الاتحاد المغربي لكرة القدم يدور حول ما إذا كان البديل سيكون وطنياً متمثلاً في طارق السكتيوي، مدرب المنتخب الأولمبي المتوج ببرونزية باريس، أم سيتم الاتجاه مرة أخرى نحو المدرسة الأجنبية لتولي زمام الأمور.
تقارير دولية تؤكد استقالة وليد الركراكي
وفي ذات السياق، عزز موقع “فوت ميركاتو” العالمي هذه الأنباء، مشيراً إلى أن الاتحاد المغربي لكرة القدم، برئاسة فوزي لقجع، استقر على قبول الاستقالة التي تقدم بها الركراكي. وكشفت التقارير أن هذه لم تكن المرة الأولى التي يطلب فيها المدير الفني الرحيل، حيث سبق وأن تقدم باستقالته عقب الإخفاق في نهائي كأس الأمم الإفريقية أمام المنتخب السنغالي، إلا أن الاتحاد رفضها في ذلك الوقت وجدد الثقة فيه للحفاظ على استقرار المجموعة.
تحركات الاتحاد المغربي للبحث عن البديل الأنسب
أوضحت المصادر الإخبارية أن إصرار الركراكي على الرحيل في الوقت الحالي دفع الاتحاد المغربي للرضوخ لهذا الطلب، وبدء رحلة البحث عن مدرب جديد يمتلك القدرة على مواصلة المسيرة الناجحة التي حققها المنتخب في مونديال قطر 2022. وتؤكد التقارير أن اللجنة الفنية في الاتحاد بدأت بالفعل دراسة عدة سِيَر ذاتية لمدربين عالميين، مع وضع خيار طارق السكتيوي كمرشح وطني قوي نظراً لنتائجه المتميزة مع الفئات السنية وتناغمه مع فلسفة الكرة المغربية الحديثة.
قراءة في مستقبل أسود الأطلس بعد حقبة الركراكي
يمثل رحيل وليد الركراكي، في حال تأكيده رسمياً، نهاية لمرحلة تاريخية ذهبية حقق فيها المنتخب المغربي إنجازاً غير مسبوق بالوصول إلى نصف نهائي كأس العالم. ويرى المحللون أن التحدي الأكبر الذي سيواجه المدرب القادم هو الحفاظ على سقف الطموحات العالي للجماهير المغربية، وضمان التأهل والمنافسة بقوة في النسخ القادمة من كأس أمم إفريقيا وكأس العالم 2026. وتظل الأيام القليلة القادمة كفيلة بكشف النقاب عن الإعلان الرسمي ومصير الجهاز الفني الذي سيقود السفينة المغربية في المرحلة المقبلة.
