تتجه أنظار عشاق الرياضات الصاروخية اليوم، الأربعاء، نحو الملاعب الأسترالية، حيث تنطلق منافسات دور الـ 16 لبطولة أستراليا المفتوحة للاسكواش للرجال والسيدات. وتعد هذه النسخة واحدة من أهم المحطات في الأجندة الدولية، حيث تُصنف ضمن فئة “البطولات الذهبية” للرابطة المحترفة للاسكواش، وتقدم جوائز مالية ضخمة تصل قيمتها الإجمالية إلى 220 ألف دولار، موزعة بالتساوي بين فئتي الرجال والسيدات بواقع 110 آلاف دولار لكل منهما.
الكتيبة المصرية ترفع شعار التحدي في الملاعب الأسترالية
تشارك البعثة المصرية في هذه البطولة بقوة ضاربة تضم 10 لاعبين ولاعبات، يسعون لمواصلة الهيمنة المصرية على منصات التتويج العالمية. وفي منافسات الرجال، يحمل الراية الرباعي: يوسف سليمان، محمد زكريا، كريم الحمامي، ومصطفى السرتي، حيث يدخلون المنافسات بطموحات كبيرة لتجاوز الأدوار الأولى والوصول إلى المباراة النهائية لضمان حصد النقاط التي تساهم في تحسين مراكزهم بالتصنيف العالمي.
وعلى صعيد منافسات السيدات، تشارك مصر بـ 6 لاعبات هن: ندى عباس، سلمى هاني، سنا إبراهيم، هيا علي، نور هيكل، وأمينة الريحاني. وتمثل هذه المشاركة فرصة ذهبية للاعبات الصاعدات للاحتكاك بالمصنفات الأوائل عالمياً وكسب الخبرات في بطولة كبرى من الفئة الذهبية، وسط توقعات بمواجهات قوية تشهدها الملاعب الأسترالية بدءاً من مباريات اليوم.
محمد زكريا وإنجاز نيوزيلندا قبل موقعة أستراليا
تأتي انطلاقة بطولة أستراليا في وقت يعيش فيه البطل المصري الصاعد، محمد زكريا، حالة من التألق الفني، بعد أن نجح مؤخراً في تحقيق وصافة بطولة نيوزيلندا المفتوحة للاسكواش (الفئة الفضية) التي أقيمت في الفترة من 3 إلى 8 مارس. وقدم زكريا أداءً استثنائياً طوال مشواره في نيوزيلندا، وصولاً إلى المباراة النهائية التي واجه فيها المصنف الثاني عالمياً، النيوزيلندي بول كول.
وبالرغم من خسارة زكريا، المصنف التاسع عالمياً، أمام كول بنتيجة 3-0 في الأشواط التي انتهت نتائجها (11-7، 11-2، 11-5)، إلا أن وصول الشاب المصري إلى المباراة النهائية في بطولة بجوائز تصل إلى 82 ألف دولار يعد مؤشراً قوياً على تطور مستواه وقدرته على مقارعة الكبار، وهو ما يعزز حظوظه في تقديم أداء مغاير في بطولة أستراليا الحالية.
أهمية البطولة في خارطة الاسكواش العالمي
تكتسب بطولة أستراليا المفتوحة أهمية استراتيجية، لا سيما مع اقتراب نهاية الموسم الرياضي، حيث توفر النقاط المكتسبة من الفئة الذهبية دفعة كبيرة للاعبين في سباق التأهل لنهائيات الجولة العالمية. كما تعكس قيمة الجوائز المتساوية بين الرجال والسيدات التزام الاتحاد الدولي بتعزيز المساواة في الرياضة، وهو ما يرفع من حدة التنافسية ويجذب أبرز نجوم اللعبة من مختلف القارات.
ختاماً، تبقى المدرسة المصرية للاسكواش هي المرشح الأبرز دائماً في مثل هذه المحافل، حيث يراقب الوسط الرياضي عن كثب قدرة النجوم العشرة على تخطي عقبة دور الـ 16 والذهاب بعيداً في المنافسة، وتكرار سيناريوهات التتويج التي اعتاد عليها الجمهور المصري في المحافل الدولية الكبرى.
