تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة مساء اليوم نحو الملاعب الأوروبية، حيث تنطلق منافسات ذهاب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا بأربع مواجهات نارية يطغى عليها طابع الندية والإثارة. وتتصدر المشهد القمة المرتقبة في “سانتياجو برنابيو” بين ريال مدريد ومانشستر سيتي، بينما يشهد ملعب “بارك دي برينس” صداماً ثأرياً بين باريس سان جيرمان وتشيلسي، وفي ألمانيا يحل آرسنال ضيفاً ثقيلاً على باير ليفركوزن، في حين يسعى بودو جليمت النرويجي لمواصلة مغامرته أمام سبورتينج لشبونة.
ريال مدريد ومانشستر سيتي.. صدام “الكلاسيكو الحديث” في القارة العجوز
تحولت مواجهة ريال مدريد، صاحب الرقم القياسي بـ15 لقباً، ومانشستر سيتي الإنجليزي إلى ما يشبه “الكلاسيكو الحديث”، نظراً لوتيرة اللقاءات المتكررة بينهما في العقد الأخير. وتكشف لغة الأرقام عن حجم التنافس الشرس، حيث التقى الفريقان في 15 مناسبة منذ عام 2013، منها 11 مواجهة منذ عام 2020 فقط. ويتفوق النادي الملكي طفيفاً بستة انتصارات مقابل خمسة للسيتي، بينما حسم التعادل أربع مواجهات، إلا أن اللقاء الحالي يكتسب أهمية مضاعفة لكونه المرة الأولى التي يلتقي فيها العملاقان في الأدوار الإقصائية لخمسة مواسم متتالية.
ويدخل “الميرينجي” اللقاء مثقلاً بغيابات مؤثرة، حيث يفتقد خدمات نجمه الإنجليزي جود بيلينجهام والبرازيلي رودريجو، بالإضافة إلى ضربة موجعة تتمثل في غياب الهداف الفرنسي كيليان مبابي، الذي أحرز 38 هدفاً هذا الموسم، بسبب إصابة في الركبة. في المقابل، يدخل كتيبة بيب جوارديولا اللقاء بصفوف مكتملة وبدوافع تاريخية؛ إذ يسعى المدرب الإسباني لمعادلة رقم السير أليكس فيرغسون بخوض مباراته رقم 190 في البطولة، معولاً على قوة إيرلينج هالاند الهجومية لتكرار سيناريو فوزه الأخير في البرنابيو قبل شهرين.
باريس سان جيرمان وتشيلسي.. صراع الثأر وتصحيح المسار
وفي مواجهة توصف بالمنتظرة، يستقبل باريس سان جيرمان نظيره تشيلسي الإنجليزي في لقاء يحمل طابعاً ثأرياً للفريق الباريسي بعد خسارته المذلة في نهائي كأس العالم للأندية الصيف الماضي. ويمر الفريق الفرنسي بفترة حرجة تحت قيادة لويس إنريكي، خاصة بعد تراجع النتائج محلياً، في ظل غيابات بالغة الأثر في خط الوسط مثل فابيان رويس وجواو نيفيز، إلا أن عودة عثمان ديمبيلي قد تمنح الفريق الحلول اللازمة.
على الجانب الآخر، يظهر تشيلسي بحلة جديدة تحت قيادة المدرب الشاب ليام روسينيور، الذي خلف الإيطالي إنزو ماريسكا. واستطاع المدرب الإنجليزي إعادة التوازن للبلوز، حيث لم يتلقَّ سوى ثلاث هزائم في 15 مباراة، مما يجعل الفريق اللندني خصماً لا يستهان به في رحلة البحث عن لقب أوروبي ثالث.
آرسنال وليفركوزن وطموحات “بودو جليمت” الاستثنائية
وعلى الأراضي الألمانية، يصطدم طموح باير ليفركوزن بآلة آرسنال الإنجليزي التي لا تتوقف. “الجانرز” يدخلون اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد حصد العلامة الكاملة في مرحلة المجموعات وتصدر البريميرليج، مما يجعلهم مرشحاً بارزاً للذهاب بعيداً في هذه النسخة. بينما يحاول ليفركوزن استغلال حصنه المنيع في ملعبه، حيث لم يخسر في آخر ست مواجهات قارية بين جماهيره، لتجاوز ترنحه المحلي.
وفي النرويج، يواصل بودو جليمت كتابة فصل جديد في تاريخه، حين يستقبل سبورتينج لشبونة البرتغالي. ورغم الفوارق الفنية والتاريخية، يراهن الفريق النرويجي على ملعبه الصعب والروح القتالية التي أطاحت بفرق كبرى سابقاً، في اختبار حقيقي أمام رفاق سبورتينج الذين حافظوا على سجلهم خالياً من الهزائم في آخر 12 مباراة بمختلف المسابقات.
