برشلونة يستقبل أهدافا للمباراة 12 على التوالي في دوري أبطال أوروبا

برشلونة يستقبل أهدافا للمباراة 12 على التوالي في دوري أبطال أوروبا
برشلونة

تستمر معاناة نادي برشلونة الإسباني على الصعيد الدفاعي في المسابقات القارية، حيث كشفت الأرقام الأخيرة عن أزمة عميقة تواجه الخط الخلفي للفريق الكتالوني في بطولة دوري أبطال أوروبا. ولم ينجح “البلوجرانا” في الحفاظ على نظافة شباكه للمباراة الثانية عشرة على التوالي في المسابقة، وهو ما يعزز المخاوف حول قدرة الفريق على المنافسة في الأدوار الإقصائية المتقدمة في ظل هذه الهشاشة الدفاعية المستمرة.

سقوط جديد في سانت جيمس بارك

خلال المواجهة الأخيرة التي جمعت برشلونة بنظيره نيوكاسل يونايتد على ملعب “سانت جيمس بارك”، اهتزت شباك الفريق الكتالوني مجدداً، لتؤكد أن الصعوبات الدفاعية ليست مجرد كبوة عابرة بل باتت ظاهرة مقلقة. ورغم المحاولات المتكررة من الجهاز الفني لإيجاد توليفة دفاعية صلبة، إلا أن الفريق فشل في الخروج بأي مباراة بشباك نظيفة طوال مشواره الأوروبي في النسخة الحالية، مما وضع ضغوطاً إضافية على المهاجمين لتعويض الأهداف التي تستقبلها الشباك بصفة دائمة.

ذكرى دورتموند وآخر صمود دفاعي

وبالعودة إلى السجلات التاريخية للفريق، نجد أن آخر مرة نجح فيها برشلونة في الحفاظ على نظافة شباكه في دوري أبطال أوروبا تعود إلى أبريل 2025. في ذلك الوقت، حقق الفريق فوزاً عريضاً على بوروسيا دورتموند الألماني بنتيجة 4-0 في ذهاب ربع نهائي البطولة، في اللقاء الذي أقيم على ملعب مونتجويك الأولمبي. ومنذ تلك اللحظة، دخل الفريق في نفق مظلم استقبل خلاله أهدافاً في 12 مواجهة متتالية، وهو رقم سلبي يعكس تراجع الانضباط التكتيكي في المواجهات الكبرى.

تبدل الحراس واستمرار الأزمة

المثير في الأمر أن هذه الأزمة لم تكن مرتبطة بهوية حارس المرمى فحسب، بل بدت وكأنها مشكلة منظومة كاملة. فخلال المباريات التسع التي خاضها الفريق في النسخة الحالية، تعاقب على حماية العرين الكتالوني كل من الحارس البولندي المخضرم فويتشيك تشيزني والحارس الشاب خوان جارسيا، إلا أن أياً منهما لم يتمكن من كسر هذه اللعنة الرقمية. وقد استقبلت شباك الفريق 15 هدفاً خلال هذه المباريات التسع، بمعدل يتجاوز 1.6 هدف في كل مباراة، وهو معدل مرتفع جداً لفريق يطمح لاعتلاء منصات التتويج.

مفارقة الانتصارات العريضة والنتائج الثقيلة

تجلت الأزمة الدفاعية بوضوح حتى في المباريات التي شهدت تفوقاً هجومياً كاسحاً لبرشلونة، فعلى سبيل المثال، لم يمنع الفوز الكبير على أولمبياكوس بنتيجة 6-1 الفريق من استقبال هدف أفسد فرحة “الكلين شيت”. وفي المقابل، ظهرت الثغرات بشكل كارثي في المواجهات التي تعثر فيها الفريق، مثل الخسارة الثقيلة أمام كوبنهاغن بنتيجة 4-1، مما يشير إلى أن الفريق يفتقد للصلابة والتركيز عندما يقع تحت ضغط المنافسين، وهو تحدٍ كبير يحتاج لتدخل فني عاجل قبل الدخول في مراحل الحسم مطلع العام المقبل.