كشف جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عن تفاصيل هامة تتعلق بلقائه الأخير مع دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، والذي شهد مناقشات موسعة حول التحضيرات الجارية لاستضافة نهائيات كأس العالم 2026. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس يتطلع فيه عشاق الساحرة المستديرة إلى انطلاق النسخة الأكثر شمولاً في تاريخ المونديال، والتي ستشهد مشاركة 48 منتخباً لأول مرة.
كواليس اللقاء واستعدادات الـ 93 يوماً
عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “إنستجرام”، شارك إنفانتينو متابعيه تفاصيل هذا الاجتماع الرفيع المستوى، مؤكداً أن النقاش مع الرئيس ترامب تركز بشكل أساسي على حالة الاستعدادات النهائية لاستضافة الحدث العالمي. وأوضح رئيس “فيفا” أن الحماس المتزايد في الأوساط الأمريكية والعالمية بات ملموساً بشكل كبير، لاسيما وأن الموعد المقرر للانطلاق لم يعد يفصلنا عنه سوى 93 يوماً فقط، مما يعكس العمل المتسارع خلف الكواليس لضمان خروج البطولة في أبهى صورها.
موقف إيران وترحيب أمريكي غير مسبوق
في خطوة لافتة للنظر تعكس الفصل بين الرياضة والسياسة، أكد إنفانتينو أن الاجتماع لم يخلُ من الجوانب الدبلوماسية المرتبطة بالمنتخبات المشاركة. وأشار إلى أنه تمت مناقشة الوضع الحالي في إيران، ومشاركة منتخبها الوطني الذي حجز مقعده رسمياً في نهائيات كأس العالم 2026. وخلال هذه المباحثات، جدد الرئيس دونالد ترامب تأكيده على أن المنتخب الإيراني “مرحب به تماماً” للمنافسة على الأراضي الأمريكية، في رسالة تهدئة تهدف إلى ضمان سلاسة تنظيم البطولة واستقبال جميع الوفود الرياضية دون عوائق سياسية.
كرة القدم كأداة لتوحيد شعوب العالم
واختتم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم تصريحاته بالتأكيد على المبادئ السامية التي تحملها رياضة كرة القدم، مشيراً إلى أن العالم في الوقت الراهن يحتاج إلى حدث كوني مثل كأس العالم لجمع الناس وتقريب المسافات أكثر من أي وقت مضى. وأعرب إنفانتينو عن شكره العميق للرئيس الأمريكي على الدعم المستمر، معتبراً أن هذه المواقف تبرهن مجدداً على أن كرة القدم قادرة على توحيد العالم وتجاوز الخلافات مهما كانت تعقيداتها.
القيمة الرياضية والسياسية للبطولة
ويرى مراقبون أن تأكيدات الرئيس الأمريكي بشأن الترحيب بالمنتخب الإيراني تمثل انتصاراً للدبلوماسية الرياضية، حيث تسعى الولايات المتحدة، بالتعاون مع المكسيك وكندا كدول مستضيفة، إلى تقديم نسخة استثنائية من المونديال. ومن المتوقع أن تسلط الأضواء في الفترة المقبلة على الإجراءات اللوجستية وتسهيلات التأشيرات لضمان مشاركة آمنة وسلسة لكافة الجماهير والمنتخبات، مما يعزز من مكانة البطولة كأكبر تظاهرة اجتماعية ورياضية على وجه الأرض.
