تشهد أروقة نادي ليفربول الإنجليزي حالة من الجدل المتصاعد حول مستقبل النجم المصري محمد صلاح، حيث لم يعد الحديث مقتصرًا على إسهاماته الفنية داخل الملعب، بل بدأ يتجاوز ذلك نحو تساؤلات جوهرية حول قدرة “الملك المصري” على العطاء بذات الزخم في المواسم المقبلة، خاصة مع ظهور مؤشرات رقمية تثير قلق عشاق “الريدز” بملعب “أنفيلد”.
تراجع رقمي يثير التساؤلات في ميرسيسايد
رغم الرصيد الهائل من الإنجازات التي حققها صلاح منذ قدومه من روما الإيطالي في صيف 2017، إلا أن الموسم الحالي حمل في طياته أرقاماً وُصفت بأنها “ناقوس خطر”. فقد سجل النجم المصري 9 أهداف فقط خلال 31 مباراة في مختلف المسابقات، وهو معدل تهديفي يضعه أمام احتمال إنهاء الموسم بأضعف حصيلة تهديفية له منذ انضمامه للفريق. وما زاد من حدة الانتقادات هو صيام صلاح عن التهديف في الدوري الإنجليزي الممتاز لعشر مباريات متتالية، وهي أطول فترة جفاف تهديفي يمر بها قائد الهجوم التاريخي منذ ارتدائه قميص الفريق الأحمر.
هامان يفتح النار: أفضل أيام صلاح أصبحت ماضياً
في قراءة نقدية لمستوى النجم المصري، أدلى ديتمار هامان، لاعب ليفربول السابق، بتصريحات أدخلت النقاش مرحلة أكثر صرامة، حيث أشار إلى أن تأثير صلاح في المباريات الكبرى لم يعد كما كان في السابق. وأوضح هامان أن الصعوبات التي يواجهها النجم المصري في التسجيل من “اللعب المفتوح” بدأت منذ فترة طويلة نسبياً، وتحديداً قبل أعياد الميلاد في الموسم الماضي. وأضاف هامان في تصريحاته لموقع “ليفربول دوت كوم” أن صلاح قد يظهر في لحظات متفرقة، إلا أن هيمنته المطلقة على منطقة الجزاء تراجعت، مختتماً رؤيته بأن “أفضل أيام صلاح باتت خلفه”.
خلفاء محتملون ومرحلة انتقالية برؤية فرنسية
أمام هذا المشهد، بدأت الأصوات تتعالى بضرورة وضع “خطة بديلة” لضمان استمرارية القوة الهجومية لليفربول. وفي هذا الإطار، طُرح اسم الفرنسي مايكل أوليس، جناح بايرن ميونخ الألماني، كمرشح قوي لسد الفراغ الذي قد يتركه صلاح في الجبهة اليمنى. ويرى فنيون أن أوليس يمتلك الخصائص العمرية والفنية التي تتيح للنادي الإنجليزي البدء في مرحلة انتقالية سلسة، تقلل من الاعتماد الكلي على نجم واحد قارب على عامه الرابع والثلاثين.
إغراءات “روشن” تحاصر مستقبل الملك المصري
وبعيداً عن الحسابات الفنية في إنجلترا، يبرز الملف السعودي كمتغير أساسي في مستقبل اللاعب. حيث تشير التقارير إلى أن مسؤولي دوري “روشن” لم يغلقوا ملف التعاقد مع صلاح، بل يجهزون عرضاً مالياً ضخماً يتضمن دوراً يتجاوز حدود المستطيل الأخضر، ليكون سفيراً للمشروع الرياضي السعودي عالمياً. ومع صمت الأطراف الرسمية حتى الآن، يبقى السؤال معلقاً: هل يفضل صلاح البقاء لمحاولة استعادة بريقه في البريميرليج، أم أن نهاية عقده أو تراجع أرقامه ستدفعه نحو خوض تجربة جديدة برقم فلكي في الملاعب العربية؟
