في إطار استعداداته الجادة لخوض غمار الأدوار الحاسمة في الأميرة الإفريقية، وصلت بعثة الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي المصري إلى فندق الإقامة بالعاصمة التونسية، وذلك تأهباً للمواجهة المرتقبة أمام شقيقه نادي الترجي الرياضي التونسي، في ذهاب الدور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال إفريقيا، وهي المباراة التي تُعد بمثابة “نهائي مبكر” يجمع بين قطبي الكرة الإفريقية في السنوات الأخيرة.
كواليس وصول البعثة والترتيبات الإدارية
ترأس بعثة المارد الأحمر في هذه الرحلة سيد عبد الحفيظ، عضو مجلس إدارة النادي، والذي حرص منذ اللحظات الأولى لوصول الفريق إلى الأراضي التونسية على الإشراف المباشر على كافة التفاصيل. وفور وصول البعثة إلى فندق الإقامة، كثف الجهاز الإداري للفريق جهوده لإنهاء كافة الإجراءات المتعلقة بتسكين اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني بقيادة السويسري مارسيل كولر، لضمان أعلى درجات الراحة والتركيز قبل بدء التدريبات الرسمية على الملاعب التونسية.
استقبال دبلوماسي ورياضي رفيع المستوى
عكست مراسم الاستقبال في مطار قرطاج الدولي عمق العلاقات الرياضية والدبلوماسية بين البلدين، حيث كان السفير باسم حسن، سفير مصر لدى تونس، في مقدمة مستقبلي البعثة، مؤكداً على تذليل كافة العقبات التي قد تواجه الفريق المصري. ومن جانبه، أظهر نادي الترجي التونسي روحاً رياضية عالية، حيث تواجد مندوب رسمي من النادي في المطار للاطمئنان على إجراءات الوصول وتسهيل عملية مغادرة البعثة من المطار نحو فندق الإقامة، في إشارة واضحة لمتانة العلاقات بين الناديين الكبيرين.
طموحات الأهلي وتحديات ملعب رادس
يدخل النادي الأهلي هذه المواجهة وعينه على تحقيق نتيجة إيجابية في تونس تسهل من مأموريته في لقاء الإياب بالقاهرة. ومن المقرر أن تقام المباراة مساء الأحد المقبل على أرضية الملعب الأولمبي “حمادي العقربي” برادس، وهو الملعب الذي يحمل ذكريات عديدة للفريق الأحمر. ويعكف الجهاز الفني حالياً على دراسة نقاط القوة والضعف في صفوف الفريق التونسي، خاصة وأن مباريات الفريقين دائماً ما تتسم بالندية الشديدة والتحولات التكتيكية السريعة في وسط الملعب.
رؤية تحليلية لمسار المارد الأحمر
تأتي هذه المباراة في توقيت حيوي، حيث يسعى الأهلي لمواصلة رحلة الدفاع عن لقبه المفضل، وسط اكتمال القوة الضاربة للفريق متمثلة في عناصره الأساسية التي تمتلك خبرات واسعة في التعامل مع ضغوط المباريات الإقصائية خارج الأرض. التنسيق الإداري العالي الذي شهده وصول البعثة، والتدقيق في كافة تفاصيل الإقامة والتغذية، يعكس الاحترافية التي يدار بها ملف الكرة في القلعة الحمراء، وهو ما يضع اللاعبين أمام مسؤولية كبيرة لترجمة هذه المجهودات إلى أداء فني متميز ومقنع للجماهير العريضة التي تنتظر هذه القمة القارية بفارغ الصبر.
