عدلي القيعي قرعة الدوري المصري أظهرت صعوبة جميع مباريات الدور الثاني

عدلي القيعي قرعة الدوري المصري أظهرت صعوبة جميع مباريات الدور الثاني
رابطة الاندية

في قراءة فنية ونقدية عكست قلقاً على مسار الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، خرج المهندس عدلي القيعي، مدير التعاقدات السابق بالقلعة الحمراء، بتصريحات مدوية عبر قناة النادي الرسمية، محذراً من حالة التراجع التي شابت أداء “المارد الأحمر” في الآونة الأخيرة، تزامناً مع إجراء قرعة الدور الثاني من الدوري المصري الممتاز التي كشفت عن مواجهات من العيار الثقيل.

صعوبة الدوري وغياب “كتالوج” الأهلي

استهل القيعي حديثه بالتأكيد على أن خارطة الدوري المصري في نسخته الحالية لم تعد تعترف بالفوارق التقليدية بين الفرق الكبرى والمتوسطة، مشيراً إلى أن قرعة الدور الثاني أظهرت أن كل مباراة هي بمثابة “نهائي كؤوس”. ويرى القيعي أن التنافسية العالية التي يشهدها الموسم الحالي تنبع من أربعة محاور أساسية، لعل أبرزها هو افتقاد الأهلي لشخصيته التنظيمية المعهودة وقوته الفنية المهيمنة التي طالما أرعبت الخصوم.

ووجه القيعي نقداً مباشراً للاعبي الفريق، مؤكداً أن هناك أزمة حقيقية في تطبيق ما أسماه “الكتالوج الفني للأهلي”، وهو المنهج الذي يجمع بين الضغط العالي، والارتداد السريع، والسيطرة الميدانية. وشدد على ضرورة استيعاب اللاعبين لهذه الفلسفة بسرعة لإنقاذ الموسم من الانهيار الفني.

فلسفة الأساطير.. القلوب أهم من النجوم

وفي رسالة تربوية وفنية، استعرض القيعي رؤيته لمفهوم “اللاعب الأسطورة”، معتبراً أن الموهبة وحدها لا تصنع تاريخاً في القلعة الحمراء. وأكد أن مقولته الشهيرة “بالقلوب وليس بالنجوم” هي المحرك الأساسي للنجاح، موضحاً أن النجم يتحول إلى أسطورة عندما تتساوى عزيمته وروحه القتالية مع مهاراته الفنية. وأضاف بلهجة حادة: “الأسطورة الحقيقية هو من يكون أول العائدين لاستخلاص الكرة بعد فقدانها، وليس اللاعب الذي يقف متفرجاً أو ينتظر وصول الكرة إليه، لأن الكرة للأقوياء ومن يملكون الرغبة في التضحية من أجل القميص”.

تشخيص أزمة طلائع الجيش ومباراة زد

ولم يخفِ القيعي استياءه العميق من المردود الفني في المواجهات الأخيرة، واصفاً الأداء أمام طلائع الجيش بأنه كان “مسبباً للاكتئاب”. وحلل القيعي الأهداف التي سكنت شباك الأهلي بأنها نتاج مباشر لغياب الانضباط التكتيكي وانهيار الخطوط، حيث لاحظ وجود حالة من “الوقوف السلبي” لبعض اللاعبين، والركض العشوائي خلف الكرة دون مراقبة المنافس أو الالتزام بالتمركز الصحيح، وهو ما يعكس خللاً في التركيز الذهني.

أما عن مباراة زد، فقد اعتبرها القيعي مباراة “الفرص الضائعة”، مشيراً إلى أن الفريق وصل للمرمى في مناسبات عديدة لكن غياب التوفيق والتركيز أمام المرمى حال دون تحقيق النتيجة المرجوة، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على الجهاز الفني لتصحيح المسار الهجومي.

خاتمة وتحليل لمستقبل الفريق

واختتم مدير التعاقدات السابق تصريحاته بالدعاء بالصلاح والنجاح لكل يد تعمل بإخلاص داخل جدران النادي الأهلي، مؤكداً أن التفاني والالتزام هما طوق النجاة الوحيد للحفاظ على هيبة النادي التاريخية. وتعكس تصريحات القيعي حالة من “ناقوس الخطر” التي تدق داخل أروقة القلعة الحمراء، حيث بات واضحاً أن استعادة القمة تتطلب ثورة في الروح قبل الفنيات، وإعادة ضبط بوصلة اللاعبين نحو الانضباط التكتيكي الذي غاب في المحطات الأخيرة من عمر مسابقة الدوري.