تشهد أروقة الاتحاد المصري لكرة القدم والوسط الرياضي العربي حالة من الترقب الشديد، عقب الكشف عن تطورات متسارعة تتعلق بملف المباريات الودية لمنتخب “الفراعنة” خلال فترة التوقيت الدولي الحالي “أجندة مارس”. وتتصدر المشهد إمكانية إقامة “ديربي عربي” مرتقب يجمع بين المنتخبين المصري والسعودي، في وقت تلوح فيه بوادر أزمة تنظيمية قد تعصف بمواجهة عالمية أخرى كانت منتظرة ضد المنتخب الإسباني.
مواجهة الفراعنة والأخضر.. مفاوضات جدة والقاهرة
أثار الإعلامي السعودي البارز “وليد الفراج” حالة من التفاؤل لدى الجماهير العربية، بعد أن كشف عن كواليس جديدة تتعلق بلقاء مصر والسعودية. فبعد أن تقرر إلغاء إقامة المباراة في العاصمة القطرية الدوحة نتيجة لتداعيات الأحداث الراهنة في المنطقة، انتقلت بوصلة المفاوضات إلى خيارات بديلة تشمل مدن جدة والرياض والقاهرة.
وبحسب ما أعلنه الفراج عبر حساباته الرسمية، فإن المقترح المطروح حالياً يتضمن إقامة اللقاء الودي يوم 26 مارس الجاري، حيث توجد احتمالات قوية للعب المباراة في السعودية، بينما أبدى الجانب المصري رغبة موازية في استضافة “الأخضر” على استاد القاهرة الدولي. ومن المتوقع أن يتم حسم الموقف النهائي والإعلان عن الملعب المستضيف خلال الأيام القليلة القادمة، وسط اهتمام إعلامي واسع نظراً للقيمة الفنية والجماهيرية الكبيرة لهذا اللقاء.
غموض يكتنف ودية إسبانيا ونسبة الإلغاء تصل للذروة
في مقابل الانفراجة في الملف العربي، سيطر الغموض والإحباط على ملف المباراة الودية الدولية التي كان من المقرر أن تجمع المنتخب المصري بنظيره الإسباني. فقد كشفت تقارير صحفية عالمية، نقلاً عن الصحفي الإسباني الموثوق “إيدو بيدال”، أن اللقاء يواجه خطر الإلغاء بنسبة تتجاوز 99%، مما يعني خروجه الفعلي من أجندة المنتخبين خلال فترة التوقف الحالية.
وتشير التقارير إلى أن غياب الحسم في الأمور التنظيمية واللوجستية قبل أقل من أسبوعين على موعد فترة “فيفا” هو السبب الرئيسي وراء هذا التراجع. ويرى مراقبون أن تعثر المفاوضات مع الجانب الإسباني تسبب في حالة من الارتباك داخل الأجهزة الفنية، مما دفع الاتحاد المصري لتكثيف جهوده لتأمين بدائل قوية، وهو ما يفسر تسارع وتيرة المفاوضات مع الجانب السعودي لضمان احتكاك قوي قبل الارتباطات الرسمية المقبلة.
تحليل المشهد وتأثيره على برنامج المنتخب
يضع هذا التخبط في جدول الوديات ضغوطاً إضافية على الجهاز الفني لمنتخب مصر، الذي يسعى لاستغلال فترة التوقف الدولي للوقوف على مستوى اللاعبين وتطبيق أفكار تكتيكية جديدة. فإلغاء مباراة بحجم “إسبانيا” يمثل خسارة فنية كبيرة من حيث الاحتكاك بالمدارس الأوروبية الكبرى، إلا أن تعويضها بمواجهة المنتخب السعودي قد يقلل من حدة الخسارة نظراً لقوة المنافس وتاريخ المواجهات المباشرة بينهما.
ومن الناحية التسويقية، فإن “بوابة الزهراء” تؤكد أن الجماهير تترقب بياناً رسمياً من اتحاد الكرة المصري لإيضاح الصورة كاملة، وتفسير أسباب تعثر الاتفاق مع الجانب الإسباني، إلى جانب التأكيد على موعد ومكان اللقاء الودي البديل، لضمان استقرار برنامج التوقف الدولي بعيداً عن ضيق الوقت واقتراب المواعيد الرسمية للتصفيات الأفريقية.
