ياسين منصور يغضب من تحمل الأهلي راتب أشرف داري المعار لكالمار السويدي

ياسين منصور يغضب من تحمل الأهلي راتب أشرف داري المعار لكالمار السويدي
ياسين منصور وأشرف داري

تشهد أروقة النادي الأهلي حالة من الغليان الإداري والفني في أعقاب التراجعات الأخيرة التي ضربت نتائج الفريق الأول لكرة القدم، حيث لم تتوقف الأزمة عند حدود المستطيل الأخضر، بل امتدت لتشمل ملفات تعاقدية ومالية أثارت حفيظة كبار المسؤولين داخل القلعة الحمراء، وعلى رأسهم ياسين منصور، نائب رئيس مجلس إدارة النادي.

أزمة أشرف داري تشتعل وكواليس غضب ياسين منصور

كشفت مصادر مطلعة عن وجود حالة من الاندهاش والاستياء الشديد لدى ياسين منصور بسبب تعثر ملف تسويق المدافع المغربي أشرف داري. وتأتي هذه الحالة بعد أن تبين استمرار تحمل خزينة النادي الأهلي مبالغ طائلة دون تحقيق استفادة فنية مباشرة من اللاعب في الوقت الراهن، خاصة بعد رحيله إلى صفوف فريق كالمار السويدي على سبيل الإعارة حتى نهاية الميركاتو الصيفي القادم.

وفي هذا السياق، أكد أحمد ياسر، نجم الكرة المصرية السابق، عبر حساباته الرسمية، أن حالة الغضب لدى ياسين منصور نابعة من استمرار النادي في دفع راتب داري الذي يقدر بنحو 50 ألف دولار شهرياً، وهو ما يمثل عبئاً مالياً كبيراً في ظل سياسة النادي التي تهدف إلى ترشيد الإنفاق وتعظيم الموارد من ملف المحترفين، معتبراً أن الإدارة المالية والقانونية للملف كان يجب أن تسفر عن تخفيف هذه الأعباء خلال فترة الإعارة.

قرارات رادعة من الخطيب عقب السقوط أمام طلائع الجيش

على الجانب الفني، لم تمر خسارة الفريق الأول أمام طلائع الجيش بهدفين مقابل هدف في منافسات الدوري المصري مرور الكرام، حيث سادت حالة من الغضب العارم داخل جدران النادي. ورداً على هذا التراجع، اتخذ محمود الخطيب، رئيس النادي، سلسلة من القرارات العاجلة والصارمة بهدف إعادة الانضباط للفريق وتحفيز اللاعبين على استعادة مسار الانتصارات.

شملت القرارات خصم 30% من إجمالي رواتب لاعبي الفريق الأول، مع تعليق صرف 25% من قيمة العقود السنوية، ورهن الإفراج عن هذه المستحقات بتحسن النتائج وتحقيق أهداف النادي في المنافسة على لقبي الدوري المصري ودوري أبطال أفريقيا. وتأتي هذه الخطوات التصعيدية لبعث رسالة واضحة للاعبين بأن حماية قميص النادي والقتال على البطولات هو المعيار الوحيد للبقاء وضمان المستحقات.

تحليل المشهد الإداري والفني في القلعة الحمراء

يواجه النادي الأهلي في المرحلة الحالية تحديات مزدوجة؛ تتمثل الأولى في كيفية إدارة الملفات المالية العالقة مثل أزمة راتب أشرف داري، والبحث عن صيغ استثمارية تضمن عدم إهدار العملة الصعبة. أما التحدي الثاني، فيكمن في قدرة الجهاز الفني واللاعبين على امتصاص الغضب الإداري والجماهيري وتحويله إلى طاقة إيجابية في الملاعب.

ويبدو أن الإدارة الحمراء تتبع حالياً سياسة “العصا والجزرة”، فبينما يتم فرض العقوبات المالية القاسية، تظل الأبواب مفتوحة أمام اللاعبين لاستعادة هذه الخصومات في حال التتويج بالألقاب القارية والمحلية، وهو الأسلوب الذي طالما اعتمدت عليه مدرسة الأهلي في فترات الأزمات الكبرى لضمان العودة السريعة لمنصات التتويج.