شوبير في العرين.. ملامح تشكيل الأهلي لموقعة رادس أمام الترجي التونسي
تترقب جماهير القلعة الحمراء المواجهة المرتقبة التي تجمع الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي مع نظيره الترجي الرياضي التونسي، في ذهاب دور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال أفريقيا. وتأتي هذه المباراة في توقيت حساس يسعى فيه المارد الأحمر لتثبيت أقدامه في القارة السمراء ومواصلة رحلة الدفاع عن لقبه المفضل، وسط أجواء جماهيرية مشحونة دائماً ما تشهدها لقاءات الفريقين في العاصمة التونسية.
وفي تطور جديد فيما يخص حراسة مرمى الفريق، حسمت التقارير الواردة من معسكر الأهلي الجدل حول هوية الحارس الأساسي، حيث استقر الجهاز الفني بقيادة السويسري مارسيل كولر على عودة الحارس الشاب مصطفى شوبير لحماية عرين الفريق في هذه الموقعة القوية. ويأتي هذا القرار بعد المستويات المميزة التي قدمها شوبير في الفترات الأخيرة، مما منحه الثقة الكاملة من القيادة الفنية للفريق لخوض واحدة من أصعب مباريات الموسم.
ريهام حمدي تكشف كواليس قرار كولر
من جانبه، أكدت الناقدة الرياضية ريهام حمدي أن الجهاز الفني للأهلي استقر بشكل شبه نهائي على الاعتماد على مصطفى شوبير ليس فقط في مباراة الذهاب، بل وفي لقاء العودة بالقاهرة أيضاً. وأوضحت في تصريحات تلفزيونية أن التفكير الحالي للمدير الفني يتجه نحو استمرارية شوبير نظراً لثبات مستواه وهدوئه في المباريات الكبرى، مشيرة إلى أن “شوبير هو الأقرب لحد اللحظة دي لحراسة مرمى الأهلي في مباراتي الذهاب والعودة، وهذا هو اتجاه كولر الرئيسي حالياً”.
ويعكس هذا التوجه رغبة كولر في الحفاظ على الانسجام الدفاعي للفريق، خاصة وأن مصطفى شوبير بات يمتلك خبرة جيدة في التعامل مع ضغوط مباريات شمال أفريقيا، وهو ما يحتاجه الفريق في مواجهة فريق بحجم الترجي يمتلك عناصر هجومية قوية ويجيد استغلال الكرات العرضية والثابتة على ملعبه وبين جماهيره.
اللمسات الأخيرة في رادس وموعد الانطلاق
يختتم الفريق الأحمر تدريباته مساء اليوم السبت على ستاد رادس، وهو الملعب الذي سيحتضن اللقاء المرتقب. ويسعى الجهاز الفني خلال المران الختامي إلى وضع الرتوش النهائية على خطة اللعب، والتركيز على غلق المساحات أمام لاعبي الترجي، مع الاعتماد على التحولات الهجومية السريعة لخطف هدف خارج الأرض يسهل من مأمورية الفريق في لقاء الإياب بالقاهرة.
ومن المقرر أن تنطلق صافرة البداية في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت القاهرة يوم الأحد المقبل، على الملعب الأولمبي حمادي العقربي برادس. وتعد هذه المواجهة بمثابة نهائي مبكر للبطولة، حيث يطمح الجهاز الفني للأهلي في استثمار فترة التحضيرات المكثفة التي سبقت السفر إلى تونس، وتحويل السيطرة الميدانية إلى نتيجة إيجابية تمنح الفريق الأفضلية الفنية والمعنوية قبل جولة الحسم.
رؤية تحليلية لمواجهة “تكسير العظام” في أفريقيا
تمثل مباراة الأهلي والترجي دائماً قمة كروية من نوع خاص، حيث تتسم بالندية والقوة البدنية العالية. ويرى المحللون أن نجاح الأهلي في العودة بنتيجة إيجابية يعتمد بشكل كبير على مدى صمود خط الدفاع ومن خلفهم الحارس مصطفى شوبير أمام الضغط الجماهيري المتوقع في تونس. كما أن معركة وسط الملعب ستكون هي الفيصل في التحكم برتم المباراة، وهو ما يدركه كولر جيداً من خلال تكليفاته للاعبي الارتكاز بضرورة الضغط العالي ومنع الترجي من بناء الهجمات من الخلف بشكل مريح.
