الأهلي يواجه الترجي في رادس بذكريات 6 انتصارات تاريخية بدوري أبطال إفريقيا

الأهلي يواجه الترجي في رادس بذكريات 6 انتصارات تاريخية بدوري أبطال إفريقيا
الأهلي

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية مساء غد الأحد إلى ملعب “حمادي العقربي” برادس، حيث يتجدد الموعد مع “كلاسيكو” القارة السمراء الذي يجمع بين الأهلي المصري والترجي الرياضي التونسي، ضمن منافسات ذهاب دور الربع النهائي من دوري أبطال إفريقيا. وتأتي هذه المواجهة في توقيت حساس، إذ يسعى كل طرف لفرض هيمنته وتحقيق نتيجة إيجابية تسهل مهمة الإياب المقررة على ستاد القاهرة الدولي بعد أسبوع من الآن.

الأهلي في رادس.. قصة عشق وعامل نفسي يرجح الكفة

يدخل المارد الأحمر المواجهة متسلحاً بتاريخ عريض على الأراضي التونسية، وتحديداً في ملعب رادس الذي بات يمثل تميمة حظ للفريق المصري. وتشير الأرقام التاريخية إلى تفوق كاسح للأهلي الذي نجح في تمزيق شباك الترجي في عقر داره خلال 6 مناسبات سابقة في محافل قارية مختلفة. بدأت هذه السلسلة في إياب نهائي 2012 الشهير، ومروراً بانتصارات حاسمة في أعوام 2015 و2017 و2018، وصولاً إلى التفوق في نسختي 2021 والنسخة الماضية 2023 التي شهدت فوزاً عريضاً بثلاثية نظيفة.

مشوار مثالي للأهلي واختبار حقيقي للترجي

استحق الأهلي بلوغ هذا الدور بعد مشوار اتسم بالثبات الفني؛ حيث بدأ رحلته بتجاوز إيجل نوار البوروندي، قبل أن يتصدر مجموعته عن جدارة واستحقاق. وخلال دور المجموعات، أظهر الفريق شخصية البطل بانتصارات قوية على شبيبة القبائل (4-1) ويانج أفريكانز (2-0)، معتمداً على مرونة تكتيكية سمحت له بالعودة بنقاط ثمينة من خارج الديار في المغرب والجزائر وتنزانيا.

في المقابل، يدخل الترجي التونسي اللقاء بشعار الثأر وتصحيح المسار، بعدما حل ثانياً في مجموعته خلف الملعب المالي برصيد 9 نقاط. ورغم البداية القوية للفريق التونسي في الأدوار التمهيدية، إلا أن مرحلة المجموعات كشفت عن بعض الثغرات الدفاعية التي يسعى الجهاز الفني للترجي لتلافيها أمام الهجوم الأهلاوي المنظم.

ملامح التشكيل المتوقع وحسابات المدربين

يرفع الجهاز الفني للأهلي بقيادة المدرب الدنماركي شعار “الاستقرار”، حيث من المتوقع أن يحافظ على الهيكل الأساسي الذي خاض به المباريات الأخيرة في الدوري المصري. وتشير التقارير إلى الاستقرار على الدفع بالحارس الشاب مصطفى شوبير بصفة أساسية بدلاً من محمد الشناوي، مع الاعتماد على توازن خط الوسط لامتصاص الحماس الجماهيري المتوقع في مدرجات رادس، والرهان على سرعات بيرسي تاو ومحمود كهربا في الهجمات المرتدة.

رؤية فنية لموقعة “تكسير العظام”

تمثل هذه المباراة صراعاً تكتيكياً بين مدرستين مختلفتين؛ الأهلي الذي يجيد اللعب تحت الضغط العالي ويمتلك خبرة الحسم في المواعيد الكبرى، والترجي الذي يراهن على اللعب البدني القوي واستغلال الكرات الثابتة. إن حسم معركة وسط الملعب سيكون المفتاح الذهبي للسيطرة على مجريات اللعب، حيث يبحث الأهلي عن تسجيل هدف خارج الأرض يبعثر أوراق المنافس التونسي قبل موقعة القاهرة، في حين يطمح الترجي لكسر عقدة رادس وتأمين فوز يمنحه الأمان قبل رحلة مصر الشاقة.