يستعد الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي لخوض مواجهة من العيار الثقيل مساء اليوم، عندما يحل ضيفاً على نظيره الترجي الرياضي التونسي، في ذهاب دور الثمانية لبطولة دوري أبطال إفريقيا، وهي المباراة التي تحظى باهتمام جماهيري وإعلامي واسع بالنظر إلى القيمة التاريخية للفريقين في القارة السمراء.
برنامج الساعات الأخيرة للبعثة الحمراء في رادس
وضع الجهاز الفني للنادي الأهلي لمساته النهائية على برنامج الفريق قبل التوجه إلى ملعب “حمادي العقربي” برادس، حيث استقر الجهاز الفني على منح اللاعبين قسطاً كافياً من الراحة من خلال إعطائهم حرية الاستيقاظ حتى ما قبل موعد الإفطار بثلاث ساعات كاملة، لضمان أعلى درجات التركيز والراحة البدنية قبل الموقعة المرتقبة التي تنطلق في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت القاهرة.
ويتضمن البرنامج المحدد عقد محاضرة فنية أولى في تمام الساعة الرابعة عصراً بتوقيت تونس، تعقبها مباشرة وجبة الإفطار الجماعية للفريق، على أن يعقب ذلك فترة وجيزة من الراحة قبل بدء المحاضرة الختامية والمغادرة إلى الملعب الأولمبي بضاحية رادس.
خطة ييس توروب ومحاضرة الفيديو الحاسمة
في إطار التحضيرات التكتيكية، قرر الدنماركي ييس توروب عقد محاضرة فنية ثانية مساء اليوم تعتمد بالأساس على عرض لقطات “الفيديو” للمنافس، وهي المحاضرة التي ستسبق التوجه مباشرة إلى ملعب المباراة. ويهدف توروب من خلال هذه الجلسة إلى مراجعة التعليمات الفنية الأخيرة، وتوضيح ثغرات المنافس التونسي، مع التأكيد على الأدوار والمهام المطلوبة من كل لاعب بشكل دقيق، خاصة في ظل قوة فريق الترجي على ملعبه ووسط جماهيره.
ويسعى الجهاز الفني للأهلي إلى غلق المساحات أمام مفاتيح لعب الفريق التونسي، مع الاعتماد على التحولات الهجومية السريعة لخطف هدف يسهل من مهمة الفريق في لقاء الإياب بالقاهرة، والمقرر إقامته في الحادي والعشرين من شهر مارس الجاري.
ترتيبات العودة إلى القاهرة عقب صافرة النهاية
من جانبه، استقر سيد عبد الحفيظ، عضو مجلس الإدارة ورئيس بعثة الفريق في تونس، على كافة التفاصيل التنظيمية لرحلة العودة. وأكدت المصادر أن البعثة ستتوجه مباشرة من ملعب رادس عقب انتهاء المباراة إلى مطار قرطاج الدولي، لبدء رحلة العودة إلى العاصمة المصرية القاهرة.
ومن المقرر أن تقلع الطائرة الخاصة التي تنقل البعثة الحمراء في تمام الساعة الثالثة فجراً، وذلك لتوفير أكبر قدر من الوقت للاعبين للتعافي والبدء في الاستعداد لمباراة العودة، وتجنب الإرهاق الناتج عن طول فترة السفر أو الانتظار في تونس بعد المباراة.
رؤية تحليلية لموقف الفريقين قبل الصدام القاري
تدخل هذه المباراة ضمن كلاسيكيات الكرة الإفريقية، حيث يسعى الأهلي لتحقيق نتيجة إيجابية تؤمن طريقه نحو المربع الذهبي، في حين يطمح الترجي لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوز مريح قبل السفر إلى القاهرة. وتعد هذه المواجهة اختباراً حقيقياً للمدرب الدنماركي ييس توروب في إدارته للمباريات الكبرى خارج الديار، خاصة في ظل الضغوط الجماهيرية المتوقعة في رادس.
ختاماً، فإن حالة التركيز الشديدة التي تفرضها إدارة البعثة والجهاز الفني تعكس إدراك الجميع لصعوبة اللقاء، حيث أن الخروج بنتيجة التعادل أو الفوز خارج الأرض سيعطي المارد الأحمر أفضلية كبيرة جداً في حسم بطاقة التأهل رسمياً خلال موقعة الإياب في استاد القاهرة.
