يخوض الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي اختباراً حاسماً ومصيرياً في مسيرته القارية، حينما يحل ضيفاً ثقيلاً على نظيره الترجي الرياضي التونسي، في تمام الحادية عشرة من مساء اليوم السبت، على أرضية الملعب الأولمبي “حمادي العقربي” برادس. تأتي هذه المواجهة في إطار ذهاب دور ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، وسط ظروف استثنائية يمر بها “المارد الأحمر” على الصعيدين الفني والإداري.
صدام رادس وطريق متشابه نحو ربع النهائي
يتطلع الأهلي إلى تحقيق نتيجة إيجابية تؤمن مساره قبل لقاء الإياب المقرر له يوم 21 مارس الجاري باستاد القاهرة، والذي سيقام خلف أبواب مغلقة بدون حضور جماهيري تنفيذًا لعقوبة الاتحاد الأفريقي (كاف) على خلفية أحداث مباراة الجيش الملكي المغربي. وبالنظر إلى مشوار الفريقين، نجد تشابهاً كبيراً في النتائج؛ حيث تأهل الأهلي كمتصدر للمجموعة الثانية برصيد 10 نقاط (فوزين و4 تعادلات)، بينما حل الترجي وصيفاً للمجموعة الرابعة برصيد 9 نقاط (فوزين و3 تعادلات وهزيمتين)، مما يعكس تقارباً في المستوى يفرض صعوبة بالغة على موقعة الليلة.
زلزال “طلائع الجيش” يضع توروب واللاعبين تحت المقصلة
يدخل الأهلي اللقاء وهو في حالة فنية مضطربة، حيث تسببت الخسارة الأخيرة أمام طلائع الجيش في ختام الدور الأول من الدوري المحلي في تفجير بركان من الغضب داخل القلعة الحمراء. وأصدر محمود الخطيب، رئيس النادي، قرارات تربوية صارمة بخصم 30% من الرواتب الشهرية وتعليق 25% من إجمالي العقود لحين التتويج بلقبي دوري الأبطال والدوري. وتتعاظم الضغوط على المدير الفني الدنماركي ييس توروب، الذي بات مستقبله رهيناً بعبور عقبة الترجي والتأهل إلى المربع الذهبي، حيث لن تقبل الإدارة أو الجماهير بأي تعثر جديد قد يطيح بالفريق خارج البطولة المفضلة.
إجراءات استثنائية وتحركات إدارية لاحتواء الأزمة
في محاولة لفرض حالة من التركيز المطلق، قررت إدارة النادي تقديم موعد السفر إلى تونس، وهي الخطوة التي استغلها سيد عبد الحفيظ، عضو مجلس الإدارة ورئيس البعثة، لعقد سلسلة من الاجتماعات المكثفة. وحرص عبد الحفيظ على الاجتماع بييس توروب واللاعبين، سواء بصفة فردية أو جماعية، لإزالة الرواسب النفسية عقب الإخفاق المحلي الأخير، وحث الجميع على استعادة “شخصية البطل” المعهودة عن النادي في المناسبات الكبرى.
مفاجآت تكتيكية وبن شرقي في دور جديد
على الصعيد الفني، استقر ييس توروب على ملامح التشكيل الذي سيخوض به اللقاء، معتمداً على القوام الأساسي المتمثل في مصطفى شوبير في حراسة المرمى، وأمامه رباعي الدفاع محمد هاني، ياسر إبراهيم، هادي رياض، والظهير المغربي يوسف بلعمري. وفي الوسط، يعتمد على الثلاثي مروان عطية، أليو ديانج، وإمام عاشور، خلف الجناحين أحمد مصطفى “زيزو” ومحمود تريزيجيه. وتكمن المفاجأة الكبرى في نية توروب الدفع بالمغربي أشرف بن شرقي في مركز “قلب الهجوم” الصريح، سعياً لاستغلال مهاراته العالية في تنفيد الهجمات المرتدة السريعة وضرب خطوط دفاع الترجي.
التحذير من فخ الترجي وتجاهل سيناريوهات نصف النهائي
خلال المحاضرات الفنية في تونس، شدد توروب على ضرورة تقارب الخطوط والالتزام بالتوازن الدفاعي والهجومي لحرمان لاعبي الترجي من الاستحواذ. وحذر المدرب لاعبيه من الانخداع بتراجع نتائج الفريق التونسي مؤخراً، مؤكداً أن الأهلي نفسه يعاني من جراح فنية بعد هزيمة الدوري. كما طالب توروب اللاعبين بإخراج مواجهة صن داونز والملعب المالي من حساباتهم، ورفض التفكير في مواجهة نصف النهائي المحتملة أمام الفريق الجنوب أفريقي قبل حسم موقعة رادس أولاً، لضمان أعلى درجات التركيز في الميدان.
